English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home


في ذكرى استشهاد المناضل ستار خضير الصكر
صلاح الصكر

تأملت رسمك... شممت وجهك... فنزف جرحٌ
فسهرتُ مع الذكريات، حينها ألتم علي حزن عميق.....
أريد أن أغادر هذا العذاب
أريد أن أغفو بين محبتك ودروسك الأولى في ناحية الكحلاء
انا اليوم بحاجة إلى درسك الأخير... وكيف عرفت أن تموت موت الأشجار الباسقة؟
( آخ يالماعلمتني اشلون اموت)
حينها ستنشر أمنا وردا قرمزيا... وياسا لم تعرفه مدن العراق ... فتنطلق الأغاني والزغاريد.
عرفوا الوقت عبر الخيانة، فامتدت أياديهم السوداء لإيقاف الذي لا يعرف الوقوف
خذني معك إن كنت ذاهبا ... كما أخذتني إلى بيوتك السرية....
قص لي حكايتك الأخيرة وعلمني درس النقاء والبقاء الأزلي......
لِمَ ابتعدت عني ذلك اليوم ؟ ابتعدت دون أن تخاف وأنا القائل احذره!
ستار أبكيك وطنا... وجراحك زادت في غربتنا، بكيت تراب قبرك واقول صبرا... وأعود ثانية إلى نفسي لأوقف هذه الرحلة.. وأقول السواعد أقوى، والأفكار أعلى وأبقى... فالحزن لا يجدي...
ستار يا ستار....
هذا العراق هو العراق الذي عشقناه مازال يمنحنا حبا وجمالا...
والهواء يحمل عبق الهبل من وطني البعيد وحكايا أهلنا
وجياع العراق مازالوا في الانتظار
والأطفال.... حتى الأطفال يطاردون... وصار حلمهم بقطعة حلوى
ودمعة الأمهات.... وحسرة الآباء.... ونواح الثكالى
من اجل هؤلاء لن يذبل صوتك
لا ولا صوت حزبك
وأحاذر من النسيان... وكيف أنسى ؟
وهواء العراق بين محاجري... وهو ينزف كنزف جرحك
أيها الرفيق الصديق دعني ابتعد عن حزني وافتح علبة أسراري لترى الجديد والعتيق
واصبر..... واصمت
والحزب باقٍ ومن احبك صدقا باقٍ
والطريق طويل، لكنه مفضٍ إلى
( وطن حر وشعب سعيد)
فحسابات الجلادين دائما خاطئة... والحزب يتعافى
والفتية يخرجون .... ونحن على العهد باقون
رفيقك وأخوك