English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

الرواية البغدادية تصدر بالعبرية في تل أبيب

ثائر صالح
صدرت في صحيفة الحياة، 21 آب 1998

الأدب الإسرائيلي أدب حديث المولد، سبب حداثته يعود إلى حداثة اللغة التي كتب بها، فقد ابتكرت العبرية الحديثة (الإفريت) في أواخر القرن التاسع عشر، وهي لغة مصطنعة شأنها شأن دولة اسرائيل.
ولم تصبح العبرية الحديثة لغة أدبية حتى بعد قيام دولة اسرائيل بسنوات طويلة إذ جوبهت بمقاومة عنيفة من قبل الناطقين باليدشية من الأشكناز الذين سيطروا على مقاليد الأمور في إسرائيل، ويجهل اليهود الذين تجمعوا من كل بقاع العالم باللغة الجديدة التي تعين عليهم تعلمها، وما كانوا يجيدونها في الاستعمال اليومي ناهيك عن استعمالها كلغة أدبية للقراء والكتابة. واليدشية لغة يهود شرق أوروبا، هي لهجة ألمانية مطعمة بكلمات عبرية وسلافية وآرامية وغيرها.
واحتلت العبرية الحديثة مكانتها الحالية بعد جهود مضنية قام بها عدد من أنصارها، وبدأ أسلوب أدبي بالظهور. لكن الأدب لا يظهر من العدم، فقد نقل المهاجرون اليهود آداب أوطانهم السابقة وخبرة المجتمعات التي عاشوا فيها - سواء عبر التجربة الشخصية والفردية، أو عبر الذاكرة الجماعية للطائفة اليهودية التي اختزنت خلاصة خبرة المجتمعات التي عاشت بين ظهرانيها لمئات أو آلاف السنين.
وكان كل هؤلاء من الأشكناز، أي اليهود "الغربيين" (يهود شرق أوروبا في الأصل)، ولم يبرز من السفارديم (نسبة إلى سافارد وهي الأندلس، والمصطلح يدل على اليهود الشرقيين، وقد أقول اليهود "الحقيقيين"!) كتاب وشعراء إلا في الآونة الأخيرة، فما السبب في ذلك؟
يعود الفضل في تكون العبرية الحديثة إلى اللتواني أليعيزر بن يهودا الذي هاجر إلى فلسطين في العام 1881. ونشط بن يهودا في تعليم ونشر اللغة العبرية بالرغم من المقاومة التي واجهها به الحاخامات بدعوى أن العبرية هي لغة مقدسة، ولا يجوز استعمالها في شؤون الحياة اليومية، الدنيوية. وبدأ بن يهودا بتأليف قاموس اللغة العبرية القديمة والحديثة، مستفيداً من التوراة وكتب الأنبياء، والتلمود (المكتوب بالآرامية)، والأدب العبري للقرون الوسطى، واستفاد كثيراً من النشاط الفكري الكبير الذي قام به اليهود في الأندلس في ظل التقدم الحضاري العربي هناك. ثم انتقل إلى اللغات السامية الأخرى للإستفادة منها في استنباط المزيد والمزيد من الكلمات الضرورية للتعبير عن الحاجات اليومية.
ولما لم يكن كل ذلك كافياً للتعبير، توجه إلى اللغات الأوروبية لسد الثغرات ووصف المزيد من الظواهر الحديثة التي لم تكن معروفة في زمن التوراة أو في القرون الوسطى.
وصدر من المعجم العبري الكبير تسعة مجلدات في حياة بن يهودا، ولم يكمله، ويصدر المعجم اليوم بستة عشر جزءاً. بذلك أصبحت العبرية الحديثة لغة مطواعة يمكن تكييفها لتلائم مختلف الأغراض، قابلة للتعبير عن المصطلحات المختلفة بسهولة ويسر.
في مثل هذا المحيط اللغوي تاه اليهود العرب الذين هاجروا أو هُجّروا من البلدان العربية، وكان عليهم أولاً تعلم العبرية الحديثة بعد أن كانوا يستعملون العربية (بمختلف لغاتها العامية) للكلام والتفكير والتعبير عن أنفسهم. وكان بين المثقفين من اليهود العرب الذين وصلوا اسرائيل من أصيب بصدمة اللغة والثقافة، فقد انتزعوا من رحم حضارة اعتادوها، ووجدوا أنفسهم في مخاض ثقافة جديدة لم يألفوها، عليهم تعلمها ولبس الثوب الجديد إن شاءوا البقاء كمثقفين. وجرى كل ذلك وسط الريبة التي واجههم بها اليهود الغربيون (الأشكناز) الذين اعبروهم "عرباً"، أو عملاء للعرب في أفضل الأحوال.
هذا كان الخيار الصعب الذي تعين على الوافدين الجدد تجرعه. لذلك صمت العديد منهم لسنوات طويلة قبل أن تتهاوى الجوائز التقديرية أمام أقدام عدد منهم، وقبل أن تنفتح أمامهم أبواب مكاتب الناشرين. "لقد كنت في العراق بعيداً عن الإيديولوجية الصهيونية، ورغم ذلك كنت في نظر الكثيرين هناك عميلاً "للعصابات الصهيونية"، أما في إسرائيل التي لجأت إليها فقد كانت النظرات ترمقني في شكٍ واضح لأن رائحة "العدو العربي" تفوح مني" [1]. هذا ما قاله سامي ميخائيل الكاتب الإسرائيلي المولود في العراق. ويضيف: "بعد قدومي إلى إسرائيل واجهت وضعاً لا يحتمل، كنت أقرأ بالإنكليزية، وأتحدث بالعبرية، وأكتب بالعربية. وقد استمرت هذه الفترة ست سنوات، عملت خلالها في هيئة تحرير إحدى المجلات الأسبوعية العربية" قال ذلك في مناسبة سابقة، وقد عمل في رئاسة تحرير صحيفة الإتحاد الحيفاوية لغاية عام 1955. وقال أيضاً " لقد كبرنا كعراقيين وتكلمنا وفكرنا وكتبنا باللغة العربية، وكانت العبرية اللغة الثانية بالنسبة لنا. ففي المعبد كانت العبرية تتلى علينا من دون أن نفهم المضمون، ولم تكن هناك أية ثقافة يهودية موحدة. ولم تكن هناك بالعراق محلات خاصة باليهود مثل شرق أوروبا. كنا نسكن في بيوت مختلطة مع العرب، وأكلنا معهم ولبسنا البيجاما بالمحلة تماماً مثلهم. وكنا في نظر المسلمين وفي نظر أنفسنا عرباً من أصل يهودي".
ويمكن اعتبار سامي ميخائيل أحد أهم الكتاب الإسرائيليين من اليهود المولودين في البلدان العربية الذين يكتبون بالعبرية، نشرت روايته الأولى "متساوون ومتساوون أكثر" في العام 1974، وبعدها بعام نشر قصة "عاصفة بين النخيل"، وهي قصة للشباب. ثم توالت أعماله لينشر رواية "فيكتوريا" التي صدرت في العام 1993 عن دار عم عوبد وحظيت بشعبية منقطعة النظير، إذ احتلت الصدارة في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لأكثر من أربعين اسبوعاً، وترجمت إلى العديد من اللغات، ومنها العربية والأنكليزية والهولندية والألمانية والفرنسية واليونانية.
ترجم الرواية إلى العربية الروائي سمير نقاش، وصدرت في القاهرة في العام 1995، وهي تصف الحياة اليومية لعائلة يهودية من بغداد وتتابع سيرة فيكتوريا بطلة القصة منذ العشرينيات حتى سنوات مضت، عندما تتواصل حياتها في رامات جن قرب تل أبيب.
ولد سامي ميخائيل في بغداد عام 1926، وحصل على تعليمه الابتدائي والثانوي هناك. هرب إلى إيران عام 1948 لنشاطه السياسي، فقد انتسب إلى الحزب الشيوعي العراقي مبكراً. ومن إيران توجه إلى اسرائيل. حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة العبرية في العام 1995 تقديراً لنشاطه الأدبي.
اتجه غالبية المثقفين إلى الكتابة بالعبرية، رغم قناعة العديد منهم بأن العربية هي لغتهم الأم. ويعود سب ذلك إلى أن السؤال التقليدي "لمن أكتب" هو الذي فرض ذلك الخيار الصعب. فأين تجد في إسرائيل داراً للنشر توافق على نشر نص عربي؟ وإن حالفك الحظ فنشرت بالعربية، من سيقرأ لك؟ هذه الأسئلة هي التي أجبرت الكاتب والباحث شمعون بلاص على الكتابة بالعبرية. وما كان بلاص الذي ولد ببغداد سنة 1930 يختلف عن زميله ميخائيل في ميوله السياسية، ولا في صراعاته الداخلية وتأرجحه بين وطنين ولغتين.
يحن اليهود العراقيون إلى ماضيهم بألم، ويذكرون بفخر تلك الفترة العاصفة من تأريخ العراق المعاصر التي اشتركوا هم أيضاً في صنعه. يتذكر البورفيسور ساسون سوميخ رئيس قسم الأدب العربي في جامعة تل أبيب مدرسته، مدرسة شماش الثانوية في بغداد التي قابلت جامع الحيدرخانة الشهير، وجاورت مقهى حسن عجمي حيث كان عمالقة الشعر والأدب أمثال الجواهري الكبير يجلسون لتناول الشاي وتعاطي الثقافة. ويذكر سوميخ معلمي المدرسة أمثال السيد هادي الصدر، وهو عالم دين من علماء الكاظمية، وابن عم السيد محمد الصدر الذي تولي الوزارة العراقية في أواخر الأربعينيات، والدكتور مراد ميخائيل مدير المدرسة الذي واصل في اسرائيل مسيرته العلمية والتربوية. وكان بين مدرسيه المفضلين علمان من أعلام الثقافة العربية المعاصرة، العالمان اللبنانيان – العراقيان الشهيد حسين مروة ومحمد شرارة، اللذان درسا في النجف الأشرف ودرّسا في بغداد، وكانا من أهم الناطقين بمفاهيم اليسار في عالم الأدب والثقافة [2].
ولد سوميخ في بغداد عام 1935، وانتقل إلى إسرائيل عام 1951. حصل على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة اوكسفورد، وله الكثير من الكتب والبحوث حول الأدب العربي الحديث وترجم إلى العبرية مجموعات منه [3].

اليهود العراقيون
عاش اليهود في العراق منذ زمن السبي في القرن السادس قبل الميلاد، وازدهرت التجمعات اليهودية في بابل وعانة وغيرها من مدن وادي الرافدين، ولعبت تجمعات اليهود هناك (إلى جانب التجمع اليهودي المهم في الأسكندرية بمصر) دوراً مهماً في التطور الفكري والثقافي والديني لليهود بشمل عام. ففي حين أسهم يهود الأسكندرية في إدخال الفلسفة الهيلينستية اليونانية إلى الفكر اليهودي، قام يهود وادي الرافدين في بابل بتدوين التلمود البابلي – وهو أهم نص ديني ظهر في الفترة التي تلت تدوين التوراة وكتب الأنبياء.
وبعد أن قضى الملك الفارسي الأخميني كورش في العام 539 قبل الميلاد على الإمبراطورية الكلدانية التي هجّرت اليهود إلى العراق، خُيروا في العودة إلى أرض كنعان – فلسطين، فعادت مجموعة منهم في حين لم تشأ أعداد اخرى العودة واستقرت في العراق. ومنذ ذلك الحين عاش اليهود في العراق سوية مع باقي سكانه، بمختلف أعراقهم وأديانهم وطوائفهم واختلطوا بهم. وبحلول القرن العشرين، وبعد قيام الدولة العراقية كان عدد اليهود 87 ألفا من أصل 3 ملايين سكنوا العراق آنئذ (أي نحو 2.9 في المائة)، ارتفع هذا الرقم إلى 117 ألفاً في 1947 حسب الإحصائيت الرسمية، فشكلوا 2.6 في المائة من مجموع السكان، وكانوا وقتها أتباع ثالث أكبر الأديان في العراق بعد الإسلام 93.3% والمسيحية 3.1%. وتذكر المصادر اليهودية أن العدد الحقيقي لليهود في العراق آنئذ كان يقرب من 350 ألفاً.
وتكررت تجربة الأحداث التي وقعت قبل أكثر من 2500 سنة، إذ لم تشأ غالبية اليهود ترك العراق إلى إسرائيل بعد قيامها على أرض فلسطين عام 1948، ولم ينفع الترغيب الذي مارسته الدعاية الصهيونية، ولا الترهيب الذي لحقه عبر الإعتداءات وسلسلة التفجيرات التي حدثت في كنس يهودية ببغداد عامي 1950-1951. ولم تبدأ الهجرة الجماعية عام 1951 إلا بعد صدور قانون إسقاط الجنسية عن اليهود الذي سنته الحكومة العراقية وقتها، فأبتدأ "الخروج" الذي تأخر من بابل – هذه المرة ما خُيّروا، بل أجبروا على الرحيل.
وهناك اليوم جاليات يهودية عراقية كبيرة في بريطانيا وأميركا، بالإضافة إلى الجالية اليهودية العراقية التي هاجرت إلى الهند طلباً للرزق في أوقات سابقة. ويبلغ عدد اليهود المتحدرين من أصل عراقي في إسرائيل نحو 353 ألفاً، فهم يشكلون بذلك ثالث أكبر التجمعات اليهودية في إسرائيل بعد اليهود الروس والمغاربة، في المقابل يبلغ عدد اليهود الذين بقوا في العراق اليوم 76 شخصاً فحسب [4].
لكن كيف قضى اليهود العراقيون أيامهم في إسرائيل؟ يقول الكاتب سمير نقاش "أسمي نزوح يهود العراق إلى إسرائيل "مأساة"، أما مأساة عائلتي الشخصية فلا يمكن أن أغفرها لإسرائيل.. لقد كانت هجرتهم أسوأ هجرة إلى إسرائيل، فكل مهاجر من بلد آخر كان يحمل جواز بلده وكان بوسعه مغادرة إسرائيل إذا لم تعجبه الأحوال، أما يهود العراق فقد بيعوا لإسرائيل بكل معنى الكلمة. السلطات الإسرائيلية في حينه تحسب حساب أولئك القادرين على مغادرتها وتحاول ارضاءهم، أما يهود العراق فقد أذلتهم وعاملتهم كالعبيد تماماً، بعد أن أُسقطت عنهم جنسياتهم العراقية ... وأذكر أن يهود العراق لم يسمح لهم في السنوات الأولى الحصول على الجواز الإسرائيلي" [5]. وسمير نقاش لم يتمكن من التعايش مع الواقع الجديد، ورفض الهيمنة الأشكنازية الثقافية والسياسية. وتميز عن زملائه بحنقه على إسرائيل ذاتها زيادة على رفضه الصهيونية.
أما الكتب سامي ميخائيل فيقول "لقد كانت لغتي هي اللغة العربية التي أتكلم بها. إن العقلية والتقاليد وأسلوب التفكير والتطلعات الثقافية عندي قد نبتت وتطورت جميعها في بغداد العربية المسلمة اليهودية المسيحية. كنت فخوراً بهذه الموروثات وذلك لأن اكتسابها قد استغرق سنوات من الكفاح، وكان الثمن الذي دفعته لاكتسابها باهضاً. لأن كل كتاب وكل فكرة كانت بمثابة تحدٍ لتسلط الاستبداد، وثورة على الجهل والاختناق الثقافي الذي خلفه العصر العثماني الفاسد... لم يخطر ببالي أن هذه الموروثات تعتبر شناعة في المجتمع الإسرائيلي الذي وصلت إليه. ذلك أن الكلمات التي كنت أنطقها والحروف التي كان يخطها قلمي وأفكاري والتقاليد التي جبلت عليها كانت بجملتها من إنتاج "العدو العربي"". ونتيجة لهذا الضغط، ومطالبة اسرائيل المهاجرين الجدد بالإنصهار التام وخلع الموروثات الثقافية واستبدالها بالشحنة الثقافية الإسرائيلية "خلع الصبية الذين كانوا في مرحلة المراهقة ... جلدهم السابق .. متجاهلين بذلك جذورهم. أما الشيوخ فقد فرضوا على أنفسهم العزلة، وتحصنوا وراء جدار منيع وواصلوا العيش بوصفهم مهاجرين منعزلين عن البيئة المحيطة بهم حتى آخر أيام حياتهم" [6].
لكن الأمر بدأ بالتغير في التسعينيات. إذ وفر القبول الذي اكتسبته حركة السلام في المجتمع الإسرائيلي الفرصة أمام إعادة اكتشاف الجذور، وجاء الترحاب الذي لاقته الروايات التي كتبها عدد من الكتاب ذوي الأصول الشرقية ليشكل تشجيعاً لهم من أجل البدء بتنفيذ مشروع تأجل 50 عاماً، هو الحفاظ على الهوية الثقافية والجذور الحضارية لليهود الشرقيين، الهوية العراقية أو اليمنية أو المغربية مثلاً.
وأختلطت أخيراً الإعتبارات الحضارية بالسياسية (وهل يجوز الفصل بينهما؟) في تجربة تشكيل جمعية للصداقة والتضامن من الشعب العراقي في تل أبيب، وجاء في بيان الجمعية "يرمي هذا التنظيم إلى إقامة الجسور الدائمة مع الأوساط العراقية المعارضة التي تعمل الآن في الغرب، وإلى التذكير بالتجربة الحياتية المشتركة التي كانت تجمع اليهود وغير اليهود في بلاد الرافدين حتى الهجرة الجماعية التي تمت في أوائل الخمسينيات".
وكان بين الذين أسهموا في تأسيس هذه الجمعية الكاتبين سامي ميخائيل وشمعون بلاص، والبروفيسور ساسون سوميخ رئيس قسم الأدب العربي في جامعة تل أبيب، والبروفيسور يهودا شنهاب رئيس قسم العلوم الإجتماعية في الجامعة نفسها، والعديد من الأكاديميين والمثقفين ورجال الأعمال المتحدرين من أصل عراقي. وذكر البيان "ويميز المشاركون تمييزاً تاماً بين النظام الحاكم في العراق وبين الشعب العراقي المغبون". وعرّج البيان الذي صدر في الأول من آذار 1998، على الهدف من هذا التجمع، وهو "النهوض بمشروع بحثي وتربوي لدراسة وتعميم التجربة الحياتية المشتركة في بلاد الرافدين، مهد الحضارات، والمبادرة بجمع وتسجيل شهادات الباقين من يهود العراق قبل فوات الأوان، وستشجع المجموعة الأبحاث الموضوعية والتعددية في هذا المجال". وأكد البيان على "أنه في السنوات الأولى لقيام إسرائيل نشأ تصور خاطئ مفاده أن الطائفة اليهودية في العراق كانت في خوف دائم من جيرانها المحليين.. إن الأمر يكاد يكون على عكس ذلك، إذ من المنظور الزمني عاشت الطائفتان الواحدة إلى جانب الأخرى في انسجام حضاري..".
ترى متى سيتمكن الشعب العراقي من الوصول مجدداً إلى العيش في ظل التعددية الدينية والقومية والطائفية والثقافية التي ميزت مجتمعه للآلاف من السنين؟

 

________________________________________