English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

مندايا ..ملكا نــــورا
فاروق سلوم

( الى ناجية المراني
في عزلتها الموحشة
وسط النار والموت .. في بلادي )
*
وسط هذا الأوقيانوس الموحش قبل الخلق
تضيء وحيدا ..
ملك النور انت .. تحمل روح السماء
انش اثرا انت .. تؤسس لحياتنا المعنى وتدعونا
نتماهى في الروح السماوية التي تنبع من ضيائك
غنوصي انت ..
كاشف وأنطوائي..
لأنك روح الحب في عزلة العشاق .. في حكمتهم
الأيمان في كف ..
والعقل في كف اخرى
قل لهم يا انش اثرا - ايها الأنسان المبارك
ان قلب البلاد ينبغي ان لاتدنسه الخطيئة
قلب البلاد هو انت .. تحررنا .. وتطلق انفسنا
والنفس هي قبس من الجوهر المقدس !!
تحررنا من الظلام ومن هذا الغمر الأبدي
وتمنح لمستك على رؤوس النساء ماءا وندى وتراتيل
تدرك ان الرب منحنا ثلاثية البقاء
النفس والجسد والروح في انصهارهم الأبدي
في لوعة الحرية لوعة السؤال
السؤال الذي تحمله طوال الوقت ..
تبحث في المجهول
عن خلاصنا من الشرور
اللحظة التي تضيع مثل نجمة .. تنزلق من السماء
كتوم وسرّني انت تحفظ الأسماء ولاتقولها
تحفظ الأسرار ولاتطلق جوهرها
تعرف الفروض والطريق الى الملكوت ..وحيدا
لكن محبتك تشملنا .. كيما نحب
تتقصى منذ قبل الينابيع
قبل ان يدفق الماء والنور ..قبل كون الظلام
انت ملك النور
مغترب انت ووحيد لأن كل هذا البلاء
ثمرة تراجيديا الظلام ..
حين يشتبك الأنسان وبنوه وتشتبك الأجنة في الأرحام
صعب رضاك لكنك تصلي
تتأمل في الأفلاك في سيرة النجوم
في تراجيديا الخير .. تتساءل هل سيكون !!
في كاريزما الروح تتأمل ..لأنك رأيت في اول الخلق
اول الوجود .. لأنك ترى
انت تدرك حب الأتقان ..
يداك تصنعان الجمال في كل وقت ذهبا وفضّة
مندايا يصنع الجمال الفقير والجمال الغني..
وكلاهما .. جمال الروح السماوية
في اللون والنور ..والمياه
تتساءل كيف جاء هذا الظلام ..
منذ.. آيا ..ياله المياه ...
يحمل السؤال طوال السنوات منذ الغمر الأول
كيف جاء هذا التقلب الولود لكل اضطراب
كيف ( جاء هذا العيب الى الوجود )
لاتعرف حدود نورك.. تصرخ ايتها الروها – يامليكة الظلام
لاتطلبي من / مانا ربّي – ربي الأعلى
ان يترفق بك
ان النور في قلبي اقوى من ظلام هؤلاء
اقوى من بثاهيل وقد جعل العالم يميد بقوة المال
تنتشلنا مندايا بالحكمة والمنداؤثا ..لأن المعرفة انت
في الرشامة / تتوضىْ عند اب الماء الجاري
ماء الحياة
هلييني ايدن بكشطا / اطهر يديّ بالعهد وشفتيّ بألأيمان
لينطقا بكلام النور..
مندايا .. مندايا ..ملكا نورا..


مندايا ..سفر الخروج !! *
فاروق سلوم

من يختصر المياه يخطىْ ..
ومن يجتزىء البحر يتيه وسط الموج
ابناء الظلام يتسللون لحظة الرشامة
لحظة الوضوء في اول الضياء السرّاني
يختصرون الظلام لكي لايرتسم مندايا في مياه الفجر
يختصرون الضياء
يعرفون ان مندايا سلاحه النور و المياه
عند هاوية الينابيع .. او عند المصبتا
تكون المياه تراتيل ..وصلاة
هذه لحظة – النشمتّا .. لحظة خروج الروح الى النور
يأتي الظلام هو وابناؤه .. يخرجون من الغمر
من عتمة الأوائل .. لأنهم طارؤون
يسرقون الأول ..ويسرقون الأخير
ومندايا يبتدي كل شيء بأول الأشياء
مندا د هيي.. الحي يمنح مدنايا رخصة الأغتسال والرجاء
ابناء الظلام يخرجون من الخطيئة .. ليختصروا المياه
ومندايا يفتح كتاب الرب الكبير..
من اليمين ليقرأ سفر الحياة
ومن اليسار ليقرأ سفر الغد والوعود
عند الحي الأبدي ينتهي مندايا .. وعنده يبتدي
هذه بطائح الرب .. فسحة المياه والأزل
وهذه لكنة الماء .. أمل الموج ..والغد والأبدية
كيف لايختصر مندايا الكلام وهو كتوم
لشان نهري / لغة النهرين هذه ميزوبتيميا مندايا
كيف لايصمت وقد علمه د هيي ان لايتحدث حتى يأتيه الكلام
وان لايصخب حتى يثقل الصمت
وان لايتذوق حتى يتصفى الماء من الخبّاز
ويجلو الرماد من الخبز.. ومندؤثا من معرفة الضلالة
ياأله الطير .. اله السمك الطاهر
اله المياه والينابيع والندى
ثقلت على كتفي الأحمال وملأت قلبي الجروح
وخاصرتي تأكلها نصال الغدر
ديمتو _ دمعتي .. وهيالو ..خوفي
لكني امضي .. وان كنت هشالو ..ضائع وسط كون الآلام
لكني سأبقى .. رغم كل شيء..
ابناء آلهة الظلام يشترون النصر بالخديعة
يبيعون اي نبل .. من اجل الدم والخطايا
يهزأون بك ..ويلوثون المياه
اكفهم تسرق خبزة البلاد
وشفاههم تنطق بالأفاعي .. وهي تنفث السموم
صغارهم منذ حنظل الوجود .. مر البدايات
وكبارهم شجرة الغدر والخديعة .. آخرة الأيام
علمني يا د هيي كيف اكون
وسط هذا الأسى ..ووسط هذا الظلام ..
مندايا ..مندايا قائم في ارتسام الجسد
في طين الشواطيء
في لوبة السمك الضائع دون شباك
في مشكنّا القائم عند الماء والأغتسال والتطهر
مندايا قائم في كتاب الأسرار
في اسماء العبادة والطهر
منذ نهر التطهر ..
منذ فجر النقاء
حيّ مثل مندا دهيي
باق مثل تدفق المياه
مبكر مثل الفجر .. رغم العتمة المرة
رغم النصال والغدر والقول الدعيّ الغادر
مندايا يكتب سفر الخروج ولايخرج
لأنه في الأسرار والخفايا
في الموج والعطايا ..والتراب والغرين القديم
مندايا يغير طريق المياه
يغير مشكنّا ليكون قبالة الشمس
لكنه يعود يوم تكون البطائح طاهرة من الخطيئة
والمياه دافقة مثل طفل الضياء
ومثل شمس مندايا .. اول الخلق والنور
مندايا الخروج
مندايا .. العودة الى الروح والأبدية والكمال
في ميسوبتيميا المياه
----------------------------------------------

• استفاد النص من دراسة د. صباح مال الله / اللغة المندائية
• المنشور على موقع الجمعيات المندائية .. مع شكر خاص

آخرة الحكمة : مندايا الرحيل .. مندايا الأياب
فاروق سلوم

( الى نعيم بدوي في ابديته
و صباح مال الله في تأصيل الجوهر
و عزيز سباهي وهو يمحص اصول حكمة مندايا )
*
يحشدون عليك عتمة الموات .. ليضمر ضياؤك
يقتلون فيك اسطورة الخلق كيف آنّبنت معجزتها..
يريدون نساؤك تعقم ..
وكفاك تضمران ..
و عيناك تنطفئآن.. وتموت منداؤوثا ..وكل معرفة لديك
يلوثون اللون في مينا بوتقة نارك
لأن قزح ايامك .. يفضح عمى السواد
وهويكتسح شباني شايي ؛ ساعات النهار..
..فتتلون الضفاف وينكشف وجه الروها العابثة
تتأمل في نشماثا الأعماق .. ترنو الى فضاء عمرانك
البيت .. والمياه .. والأرتماس ..والخضرة
الذهب والفضة والركون ..المتوحّد
الرضا والتأمّل الحي
الرفق وهو يشع مثل قلب .. د هيي الحي ابدا
لكنهم يدفعون الى نبعك الماء الأسود السقيم
اغتسل به ابناء العتمة وأسودت ابدانهم من الخطيئة
ويريدون لوثة ايامك .. ورشامتك ..وصلواتك
يريدون لطيورك ان تلاث اجنحتها فتكبوولاتحلّق
يريدون لحيوات المياه .. وهي حروف د هيي المتحركة
ان تموت ..
ويريدون لكل مشكنّا..ابتـنته يداك .. ان ينهد
..وكل مساكنك هي حروف د هيي الساكنة ..*
تتوحد في طواف البدن .. وهو يسمو على الأثير
توقف تدفق الوعي الزائف .. لتذهب الى المطلق
وهو المعنى اليقيني لرؤاك العميقة
فيك انت مندايا ..
في الظاهر والباطن .. في المرئي واللامرئي
يضيء د هيي فيك .. يتقمصك فتكونه .. وتتقمصه فيكونك!!
اشاراتك في الصمت دليل قولك الكتوم
تطوي عن ابناء الظلام قرارة روحك وهي تحفظ كل اسم
وتستودع كل رمز جليل .. وتطلق كل شرارة ..
توجز لفظك في القليل .. وتمتلي اعماقك بالمعنى..
حيث تدل عليه لمحة
وتشير اليه تلويحة او سكون
مندايا .. مندايا
يمر كنشوز هليي .. عيدك الكبير وانت تتأمل كسرة الخبز
في يد ابنائك في المدن القصيّة
في منافيك تكشف ضلالة ابناء الروها الولود لكل ظلمة وضلال
وقد طاردوا ابناءك في الفيافي
ابناؤك يسبتون في كنشوز هليي .. وهم في شتات الرزايا
الستر عن كل مبهم في الحقيقة و القول
يستخلصون معنى رحيلهم بالتبصّر والرضا في رؤياك
حين اجتمعت اليهم بقنوط رباني
ورسمت طريق الخروج – طريق العودة
انك مشبوك بكل شيء حميم لأبنائك
انك تنال في الحنين شغف اللطف الغامض
لأن بقاء ابنائك في جحيم ميزوبتيميا يعني الموت ..
وانت في سرّانيتك الكتومة تقرر ان لايموت ابناء مندايا
وهم مكمن الحقائق ..
ومبتدا الخليقة .. وأول المياه
نشوة هو الحزن .. وليس رضا بألأسى
لأن نفسك ليست مريضة
نشوة في الظلام .. لأن نورك ليس خفي .. انه يتكرر
نشوة في آلامك تكشف ابناء الظلام وهم سكارى في جورهم عليك
وانت تسترمز المطاولة والهجود الحكيم
والمنطق والعقل تحميهما الروح لديك ..
والروح تمنح البدن الراحة من الآلام
الحلم والرؤية افضل عدتك وانت تحكي بأشارتك السرانية
ماسيفعله ابناء مندايا في شتات العودة وشتات الأبتداء
لن تغمر لوثة المياه السوداء بياض الأمل الرباني فيك
لأنك ترقش بلسان كفك جمال الرسوم وترسم الطريق**
الطريق الى العودة حيث تنقّى المياه
وتجلو الغدران .. وتصفو البطائح
بعد ا لا ثتها كيمياء الحروب .. وخطايا ابناء العتمة الماحقة
الشمس انثاك وهي تنجب النور
وابناؤك يبتدئون صورة الحياة في شتات المدن الباردة
لكنهم سيعودون حاملين الخلق روحا .. خفيّة
والأبتداء دفقا للمياه
غيبيّ وماورائي .. وظاهري انت في الحكمة والمعرفة
لذلك ترحل .. اذ تعود
وتعود اذ ترحل
لتزخرف الأرض بالمياه والنبات ..
تصير عتبة لمجرى الرافدين ..
.. تصير سرّهما اللانهائي في البقاء.

*اشارة الى قول صوفي : الحيوات حروف الله المتحركة والجمادات حروف الله الساكنة
** اشارة الى مقولة : الخط صلاة بلسان الكف – ابن عباس – كما في المعجم الصوفي