English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

آخرة الحكمة : مندايا الرحيل .. مندايا الأياب
فاروق سلوم

( الى نعيم بدوي في ابديته
و صباح مال الله في تأصيل الجوهر
و عزيز سباهي وهو يمحص اصول حكمة مندايا )
*
يحشدون عليك عتمة الموات .. ليضمر ضياؤك
يقتلون فيك اسطورة الخلق كيف آنّبنت معجزتها..
يريدون نساؤك تعقم ..
وكفاك تضمران ..
و عيناك تنطفئآن.. وتموت منداؤوثا ..وكل معرفة لديك
يلوثون اللون في مينا بوتقة نارك
لأن قزح ايامك .. يفضح عمى السواد
وهويكتسح شباني شايي ؛ ساعات النهار..
..فتتلون الضفاف وينكشف وجه الروها العابثة
تتأمل في نشماثا الأعماق .. ترنو الى فضاء عمرانك
البيت .. والمياه .. والأرتماس ..والخضرة
الذهب والفضة والركون ..المتوحّد
الرضا والتأمّل الحي
الرفق وهو يشع مثل قلب .. د هيي الحي ابدا
لكنهم يدفعون الى نبعك الماء الأسود السقيم
اغتسل به ابناء العتمة وأسودت ابدانهم من الخطيئة
ويريدون لوثة ايامك .. ورشامتك ..وصلواتك
يريدون لطيورك ان تلاث اجنحتها فتكبوولاتحلّق
يريدون لحيوات المياه .. وهي حروف د هيي المتحركة
ان تموت ..
ويريدون لكل مشكنّا..ابتـنته يداك .. ان ينهد
..وكل مساكنك هي حروف د هيي الساكنة ..*
تتوحد في طواف البدن .. وهو يسمو على الأثير
توقف تدفق الوعي الزائف .. لتذهب الى المطلق
وهو المعنى اليقيني لرؤاك العميقة
فيك انت مندايا ..
في الظاهر والباطن .. في المرئي واللامرئي
يضيء د هيي فيك .. يتقمصك فتكونه .. وتتقمصه فيكونك!!
اشاراتك في الصمت دليل قولك الكتوم
تطوي عن ابناء الظلام قرارة روحك وهي تحفظ كل اسم
وتستودع كل رمز جليل .. وتطلق كل شرارة ..
توجز لفظك في القليل .. وتمتلي اعماقك بالمعنى..
حيث تدل عليه لمحة
وتشير اليه تلويحة او سكون
مندايا .. مندايا
يمر كنشوز هليي .. عيدك الكبير وانت تتأمل كسرة الخبز
في يد ابنائك في المدن القصيّة
في منافيك تكشف ضلالة ابناء الروها الولود لكل ظلمة وضلال
وقد طاردوا ابناءك في الفيافي
ابناؤك يسبتون في كنشوز هليي .. وهم في شتات الرزايا
الستر عن كل مبهم في الحقيقة و القول
يستخلصون معنى رحيلهم بالتبصّر والرضا في رؤياك
حين اجتمعت اليهم بقنوط رباني
ورسمت طريق الخروج – طريق العودة
انك مشبوك بكل شيء حميم لأبنائك
انك تنال في الحنين شغف اللطف الغامض
لأن بقاء ابنائك في جحيم ميزوبتيميا يعني الموت ..
وانت في سرّانيتك الكتومة تقرر ان لايموت ابناء مندايا
وهم مكمن الحقائق ..
ومبتدا الخليقة .. وأول المياه
نشوة هو الحزن .. وليس رضا بألأسى
لأن نفسك ليست مريضة
نشوة في الظلام .. لأن نورك ليس خفي .. انه يتكرر
نشوة في آلامك تكشف ابناء الظلام وهم سكارى في جورهم عليك
وانت تسترمز المطاولة والهجود الحكيم
والمنطق والعقل تحميهما الروح لديك ..
والروح تمنح البدن الراحة من الآلام
الحلم والرؤية افضل عدتك وانت تحكي بأشارتك السرانية
ماسيفعله ابناء مندايا في شتات العودة وشتات الأبتداء
لن تغمر لوثة المياه السوداء بياض الأمل الرباني فيك
لأنك ترقش بلسان كفك جمال الرسوم وترسم الطريق**
الطريق الى العودة حيث تنقّى المياه
وتجلو الغدران .. وتصفو البطائح
بعد ا لا ثتها كيمياء الحروب .. وخطايا ابناء العتمة الماحقة
الشمس انثاك وهي تنجب النور
وابناؤك يبتدئون صورة الحياة في شتات المدن الباردة
لكنهم سيعودون حاملين الخلق روحا .. خفيّة
والأبتداء دفقا للمياه
غيبيّ وماورائي .. وظاهري انت في الحكمة والمعرفة
لذلك ترحل .. اذ تعود
وتعود اذ ترحل
لتزخرف الأرض بالمياه والنبات ..
تصير عتبة لمجرى الرافدين ..
.. تصير سرّهما اللانهائي في البقاء.

*اشارة الى قول صوفي : الحيوات حروف الله المتحركة والجمادات حروف الله الساكنة
** اشارة الى مقولة : الخط صلاة بلسان الكف – ابن عباس – كما في المعجم الصوفي