تهجريني الى اين
لن انساكِ ولي منكِ وعود
لن انساكِ وعداً وربُّ المعبود
انكِ اسكنتِ القلب بجراحهِ
اسكنتِ فيهِ والالم الباكي الموعود
فمتى ترجعي لي وانا اسيركِ
ومتى تشعرين بي وانا المعهود
لاتنكريني فانكِ سعفُ النخيل
ولا تهجريني فانتِ الياسمين وكل الورود
قد اعيش ضمأناً حدّ المماتِ
اعيشُ بعيداً عنكِ لكن بلا حدود
ماذا تريدين وانتِ ثمر الخلود
ماذا تريدين والبعد عنكِ اصبح جنون
اعشقكِ عشقاً كغيوم السماء
بيضاء تجوب ولا تعرف القيود
يكفيني اسمكِ متلّبداً بالقلب
وبراكين عشقكِ اسرارهُ القهر والسدود
اعيدي لي صبراً ولا تحيديني
وافهمي اني عاشقٌ لكِ كالمكفوف
ان حلمكِ صار لي حزناً
تنبأ العرّافون بكِ وعن الوجود
لاتحمّليني الازمان وتعريني في الكهوف
ولا تحسري بيَ الدمع فهو مفقود
انا ماعدتُ طليقكِ كما تحبين
انا معكِ ولي منكِ كثير من الشذوذ
ارفعي الهالةَ عن وجهكِ
فقد ارغب منكِ الثمر المشدود
ولاتدعيني اركع متضرعاً
فانا للخالق خلقت واليه اعود
فان العمر اصبح مهزلةٌٌ
تحمله الكفوف وكأنهُ لم يكون
سأبقى اقرع الاجراس والطبول
سابقى لانني اعرف مصيري الذبول
انا ابن الماء والتراب والهواء
فلا تسأليني فان حقيقتي دون حقوق
سارحلُ حبيبتي فانا اليكِ موجوع
سارحلُ عنكِ فان الطريق مسدود
ناصر مطر العثماني عمان _ الاردن