ليلة خوف من ليالي الطاغية
فهيم عيسى السليم
نخافُ حدّ الموتْ,حدَّ اٍختناقِ الصوتْ
حدَّ اٍحتراق الروحْ نخافْ
ياأيها السيّافْ لا تقطع الأعناقْ,قد وُريَ العشّاقْ وأغتيلتْ الأشواقْ
يدري ولا يدري,همهمةٌ تسري
يا أيها العرّافْ هل جاءت الاٍشارةْ؟ مكرهة محتارة
تقدمت جموعْ تقدمت جموعْ من هذه الخرافْ
يسبقها سيافْ يتبعها سيافْ
فيصرخُ المجنونْ:هل أنتمُ بشرْ
تململ القدرْ وخُسِف القمرْ
ماتت حقيقة السماءْ واٍنفرطتْ من عقدها الأشياءْ
++++++++
تقدمتْ جموعْ تخافٌ حدَّ الموتْ
لكنها تقدمت يسبقها المجنونْ
يصرخ بالقدرْ أنا القدرْ
أنا حقيقة السماءْ أنا الجموعُ والمجموعْ
أنا نبيّكمْ أنا البشارة
اٍني أنا العرّافْ من منكمُ يخافْ
يدري ولا يدري,همهمةٌ تسري
من منكمُ يخافْ فليزرع الأمل في سرّهِ
لكنني في سره أنامْ في خوفه أنامْ
من منكمُ يخافْ فلينزع الأملْ وليزرع السرابْ في غابة الذهولْ
اٍني أنا المعلومْ اٍني أنا المجهولْ
++++++++
تقدمتْ جموعْ تخافٌ حدَّ الموتْ
لكنها تقدمت تقدمتْ
تسبقها عيونْ تتبعها عيونْ تأكلها عيونْ
في يومها تجوعْ في نومها تجوعْ
ضميرُها موجوعْ مصيرها ممنوعْ
تنتظر البشارة من ذلك الوليد من حفنة العبيدْ
فيصرخ المجنون:اٍني أنا الوليدْ أولدُ من جديدْ
في كل لحظةٍ
مشاعري حديدْ محاجري صديدْ أعيشُ في الظنونْ
في مهجة العرافْ في معصم السيافْ
من منكمُ يخافْ, شهيقه يخافْ, زفيرهُ يخافْ
أريدهُ يخافْ من خوفه يخافْ
أيتها الخرافْ
تقدمي تقدمي
++++++++
رهينة الاشارة تدافعت جموع تذوق طعم الموتْ في لعبة المجنونْ
خاضتْ الى الحزامْ في دمها المضامْ
أيامها دمُ أعوامها دمُ ضميرها دمُ مصيرها دمُ
هل ياترى ستحلمُ
خيالها يهابْ أحياؤها ترابْ أشلاؤها ذبابْ يأكلها ذبابْ
ويصرخ المجنونْ
ياأيها الأحبابْ
خيالكم سرابْ أحياؤكم سراب أشلاؤكم سراب قبوركم سراب أحلامكم سرابْ
اٍني أنا الوهّابْ
شيطانكم أنا اٍلهكم أنا مصيركمْ أنا
فتركض الجموع الى المتاهْ
يسبقها سيافْ يتبعها سيافْ
تحققت نبوءةُ العرّافْ
واٍنهزمَ الاٍ لهْ
فهيم عيسى السليم
أوائل 1991