English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

من الفن المندائي على الفضة
علب السكاير وملحقاتها وما يتعلق بالتدخين

كريم جبار جاري-15-08-2008
ولو ان التدخين مضر بالصحة وذلك مثبوت علميا،وشخصيا لا احب التدخين ولا اشجعه، واعترف اني جربته ايام الشباب لفترة قصيرة نسبيا بالنسبة للمدخنين، رغم ذلك فاني امتلك مجموعة لا بأس بها من علب التبغ والسكاير وملحقاتها في مجموعتي الفضية مندائية وعراقية .
لقد كان سوق الفضة عامرا بتلك العلب وما يتبعها من الامازك ( جمع امزك) وهي ماسكات او حاملات السكاير ( السبيل ) او رؤس النركيلات ورأس المربيج ( المبسم ) وكذلك النفاضات ( التي يرمى بها رماد السكاير ) ولا ننسى علب البرنوطي ( السعوط)
الصغيرة(الانفيات نسبة للانف لان المادة التي بداخلها تاخذ عن طريق الانف) .
ان لعلب السكاير انواع وحجوم، منها الكبيرة للصالون ، حيث توضع على الطاولات قد يبلغ وزنها اكثر من 1000غم ، او صغيرة للسكاير التي تلف يدويا، كما ان هناك علب للتبغ عميقة نسبيا، علما ان فنانينا الصاغة المندائيون اشتغلوا هذه القطع من الذهب، وفعلا امتلكت علبتي سكاير من الذهب وعليهما المينة المندائية الا انني بعتهما قبل مغادرتي العراق .
لفن الصياغة المندائية ان كان على الذهب او الفضة نكهة خاصة جعلت العراقيون او السائحون الاجانب يربطون ذلك الفن بالمندائيين حصرا فاسموه بالعامية (شغل الصبة) وكان الابداع في العمل يجعل من تلك القطع لوحات في الرسم بالمينا او النقش حفرا وكل قطعة في صياغتها نحتا للمعادن لا يقل روعة عن الفن التشكيلي للمحترفين
الاكاديميين رغم فطرية الفنان المندائي .
حين التمعن في كل قطعة اشتغلها الصائغ المندائي نحس بروحيته وباعه في عمله .
انني كهاو اجمع التحف اجد في كل قطعة مندائية لوحة تعبر عن الفنان الذي صنعها،ومن خلال معايشتي الفعلية مع اهلي الصاغة المندائيون سمعت كثيرا من القصص المرتبطة بعملهم ، وكيف ان تلك المهنة عاشت بين جيناتهم جيلا بعد جيل،
وقد سمعت قصة من والدي حكاها لي عن علب السكائر، و كان قد اشتغلها في بغداد واعطاني ادوات جمع العلب اي عملية النحت بالطرق واللي بواسطة ادوات خاصة
( وهي عبارة عن قطع فولاذية باشكال مربعة ومستطيلة ومطارق مختلفة)، حيث بين لي كيف ان العمال المبدعين انذاك في عمل العلب يتبارون بالرهان بعد اكمالهم علب السكاير الفضية برميها في حوض ماء لتفوز العلبة التي لا تغطس بالحوض، ويتندرون على من غطست علبته في الماء ، ذلك كان في اربعينيات وخمسينيات القرن العشرين بشارع النهر ( المستنصر ) المجاور لشارع الرشيد من جهة ومعانق لدجلة من الجهة الاخرى .
ان الصور المعروضة من مجموعتي المندائية لما يتعلق بالتدخين وتوابعه (حماكم الرب منه) أخذتها بكامرة متواضعة علما اني لست محترفا بالتصوير ، وقد سطرت بعض المعلومات عن بعض القطع وحسب الامكان .
للاسف نقول ان معظم الاعمال الرائعة للصاغة المندائيين غير موقع عليها اسم عاملها الا ما ندر وقد ارخ بعض الفنانين قطعهم التي اشتغلوها اضافة الى كتابة اسمهم وذاك مؤشر على ادراكهم لاهمية ذلك او بطلب من صاحب القطعة، ومن الاسماء التي وردت على المجموعة:زهرون، فرج،هرمز، عبد الحسن،منخي،عبدالله،مجيد،غني،حنتوش،
عمارة،خماس، عزيز،ناصر،ياسر،سالم،ناهي .
هنالك اسماء وردت على بعض القطع مركبة مثل(عمارة عبدالحسن،عمارة زهرون،عمارة خماس) واقصد كلمة عمارة بالذات فلا اعرف هل هي اسم القنان ام مدينة العمارة مضافة لاسم الصائغ؟؟؟؟؟؟؟؟ هناك على بعض القطع ورد اسمان يفصل بينهما حرف العطف الواو وهذا واضح بكون القطعة اشتغلها فنانان اثنان احدهما قد يكون صائغ القطعة والاخر من نقشها او قد يكون الاثنان تعاونا في اخراجها مشتركين في كل شيء وذلك وارد كما سمعت وشاهدت فعلا .
سوف لن اخوض في تفصيل كل قطعة على انفراد لكي لا يمل القاريء تكملت الموضوع.

علبة نشوق (برنوطي ) فضة ومينا صنعت بواسطة الفنان المندائي مجيد سنة 1936 عليها كتابة باللغة الكلدانية

 

 

من مجموعة كريم جبار جاري المندائية : مختلف انواع علب السكائر و علب البرنوطي والامازك والمنافض وغلاف علب الكبريت وغيره .

 

 

 

 

 

علبة تبغ( التتن ) من الفضة المطعمة بالذهب اعتقد انها ذات عمر تأريخي كبير
بسبب اسلوب العمل المشغول عليها ، وهي مندائية حتما لطريقة التطعيم بالذهب
وصور الطيور وحركتها وكذلك الورد واوراقه . اعطيتها 100 عام ولكني مصر
على اكثر من ذلك بكثير رغم روعتها لم يكتب صائغها اسمه عليها .




ملف صاغة و صياغة اضغط هنا