English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

تحية للفنان ابراهيم البدري

من مقاييس الحضارة والتطور في اي بلد ولاي قوم او اقلية، عدد العلماء والمبدعين والمثقفين والفنانين لديه في مختلف الاختصاصات، كون هؤلاء هم الاكثر تبحرا والاكثر دراية وعطاء.
وفي زمن النهوض المتعثر الذي نعيشه هذه الفترة الحرجة من تاريخنا العراقي، كم نحن بحاجة الى العلماء والمبدعين في شتى المجالات، بما فيها، طبعا، مجال تاريخنا وتراثنا الفلسفي الانساني العريق.
وكم من الاسهل ارتياد عالم الشهرة من ابواب اقل كلفة وعناء، وبالضرورة، طبعا، اقل فائدة للمجتمع او الاقلية الانسانية، وبالطبع لايمكننا ان نطالب كل المندائيين ان يصبحوا علماء ومبدعين، فالحياة تحتاج الى عاملين ومنتجين في شتى المجالات، واي نوع من العمل، الذي يخدم مسيرتنا وتطورها، هو عمل مفيد، ويشرّف صاحبه طالما يقوم به بجدية واحساس بالمسؤولية الاجتماعية، وهذه المقولة تنطبق على العاملين في المجال الانتاج المادي كما في مجال الانتاج الذهني، والانتاج الثقافي والصحافي، فليس كل منتج في المجال الثقافي بالضرورة مبدعا كبيرا و" متنبيا" جديدا. واذا كان من حق كل مثقف وكل كاتب ان يسعى الى الارتقاء بادواته ونتاجاته الكتابية والابداعية، فان المشكلة تكمن في الغالب، في الانتفاخ الذاتي والغرور المريع اللذين ينشأن بمجرد ورود اسم الكاتب بضع مرات على الورق او صفحات الانترنيت.
هنالك على الدوام من المبدعين من يتصف بالصمت والابتعاد عن السجالات الضيقة لينصرف الى ابداعه وينخرط فيه على نحو يصبح فيه هذا الابداع في سيرورته وآلياته وحياته اليومية ليكون بمثابة المقوم الاساسي لمجمل حياته الفعلية.
والفنان المندائي البدري الذي نعتبره احد مبدعينا الذي لعب دورا متميزا وهاما في مجال اختصاصة( مخرج سينمائي وتلفزيوني)، لم يعرفه العديد من ابناء المندائية، فهو يقف وبتقدير واعتزاز كبيرين، الى جانب عدد كبير من الفنانين والمثقفين المندائيين التنويريين الذين بدئنا نطلع عالى نتاجاتهم الابداعية المتميزة. هذا الفنان الذي يحمل سجله عددا كبيرا من اسهامات فنية متعددة ومتنوعة، في مجال اختصاصه ،فهو لنا محطة تنويرية ثقافية هامة، وهو علامة دالة نفتخر بها، يتوقف عندها جيلنا والاجيال الجديدة. انها مناسبة لنا جميعا بان نحتفل به ونحتفظ بكل نتاجاته المبدعة ونوثقها.. فتحية له .

 

سيرة حياة الفنان ابراهيم البدري يقلم الاستاذ فوزي صبان
اضغط هنا