English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

الصلاة

اليلوفا المهندس ماهر جابر شمخي

 

يتساءل البعض منا عن الركن الأساس الذي يعتبر من أهم أعمدة الطقوس المندائية فلماذا .. تعتبر الصلاة فرضا علينا وما فائدتها ؟

الصلاة هي الصلة التي تربط المؤمن بالخالق (م) جاعلا من هذه الصلة بذرا صالح ينبت في جوهر الذات والضمير وهذه البذرة الصالحة لا يمكنها النمو والنضج ما لم يكن هناك إيمان صادق وفكرا واعي مؤمن بعظمة الخالق يجعل هذه الصلة تسموا شيي فشيئا لتصل إلى باريها ..

من هذه الصلة تنبع الصلاة عبر علاقة التواصل والتفاعل أي الاتحاد ( اللوفا) ليصبح عملا صالحا يدعى الصلاة فتتحدث الوصايا ( ادعوا من تحبونه ليستمع ألي التسابيح التي وهبكم ربكم لعله يؤمن ويطيع ) الكنزا ربا (م)

أما لماذا نحتاج الصلاة ؟ فالجواب هو العمل .. فاليوم نحن نعيش في وسط عالم مليي بالمغريات والرغائب وحينما نقع في شدة الحاجة والعوز نتذرع إلى الباري لسد حاجتنا وعند حصول المنال نقدم الشكر له .

وهنا تظهر صورة الأيمان الحقيقي للداعي فمنهم من قضية حاجته وزاد خيره وتناسى الشكر إلى صاحب الفضائل ومنهم من لم تقضى حاجته فترك إيمانه الضعيف على صاحب القدرة لضعف أرادته في السعي . ولكي يقوى إيماننا نحتاج إلى التسلح بالصبر والعزم والحلم .. كي نتحمل مصاعب الحياة .. فلا شيي يأتي إلا بالشقاء والتعب حيث تصف تلك الوصايا ( أن أصابكم سوء فاصبروا واثبتوا في أيمانكم .. لا تلووا ألسنتكم ولا تثنوا ركبكم ولا تحنوا رؤوسكم ) الكنزا ربا ( م) .

ومنهم من يصاحب بسوء في صحته متذرعا لطلب الشفاء والعافية ........... الخ .

لذلك علينا أن نعلم أن الشكر في حوائجنا كان في دافع تحقيق الغاية فينا فقط .. لذلك نحتاج إلى أن نتفرد لوقتا خالي من حوائجنا لطلب الشكر والاعتراف بجميع الفضائل.. ولذلك يا اخوتي ..

( إن أردتم إن تدركوا الصلاة فليس لحاجة فيكم أو غاية في غرائزكم أو حوائجكم أو في ضعف عافيتكم .وإنما ليأتي الواحد منا بكامل صحته ووفرة خيرا ته ليطلب الشكر والطاعة والاعتراف الحقيقي معبرا اعترافه بفضائل الخالق (م) .

مطيعا خاشعا مؤمنا بأنه يعرف حاجتنا في ذاتنا قبل أن تنطق بها أفواهنا .. لذلك فأنة الصلاة رحمة لنا منقذا ومخلصا لخطايانا وصلة الاقتراب من رحمة ومحبة الخالق علينا ) .

لذلك تعتبر فرضا واجبا علينا كما يصف تحذير منداة هيي للمؤمنين ( يا أصفيائي مع انفلاق الفجر تنهضون والى الصلاة تتوجهون وثانية في الظهر تصلون ثم صلاة الغروب فبالصلاة تتطهر القلوب وبها تغفر الذنوب ) كنزرا ربا (م) .. كما إن هناك هدفا أساسيا يجب أن يتحقق في رحمة الصلاة وهي الحياة أي التجدد والتفاعل , فهناك الكثير ممن يردد الصلاة على لسانه وهو لا يعرف لماذا ومنهم من يشرد فكره خارج ارتباط صلة الصلاة ليجعل هذا الفرض عملا روتينيا ناسيا أن يؤدي الواجب في أتم صورة ..ومنتهم من يتكاسل في أداء الفرائض ومنهم من يدمج الفرائض ومنهم من يجتهد فيقول .. فرضا خيرامن العدم ليؤديها . وهذا ما يتحدث به الكتاب التاسع

( يا انوش * علم الناصورئيين والمندائيين علمهم الصلاة في اوقاتها وعلمهم التسبيح وليعلموا ان كل صلاة تتاخر عن ميقاتها .. تبقى عند باب بيت الحي لا تصعد حتى يفتح باب اباثر العظيم والذين لا يؤدها في اوقاتها سوف يسالون عن كل ما يفعلون ) الكنزا ربا (م) .

فحبل الحياة قصيرا جدا يا اخوتي ولا يعرف احدا منا متى اجله .. فهل الدقائق القلائل التي نعترف بها بذنوبنا وخطايانا شاكرين معترفين بكل الفضائل تشكل عائقا كبيرا في حياتنا او تاخذ وقتا وقتا من الحياة التي وهبت لنا وهذا ما يتحدث به التسبيح الثامن

( انه صوت الحي العظيم الذي ينادي من له اذان فليسمع وليحذر نفسه ويخشع .. طوبى امن عرف الصلاح وسعى اليه وويل لمن ينصح غيره ولا ينصح نفسه ، ويل لمن عرف طريق الحق فعدل عنه الى الباطل .. ان اعمالكم ستذهب قدامكم يوم الضيق انها زادكم في الطريق ) الكنزا ربا (م) .

ان دعوة الحي العظيم تناديكم وتقول لكم ( ادركوا مقدار انفسكم قبل ان يغمركم سر الموت ) ولذلك يا محبي اسم ( هيي ومنداة هيي ) ابحثوا عن سر الحياة والتجدد في الصلاة التي هي ارقى الحورات الروحية .. كما يقول لكم هيي ربي في الصلاة ( من تعلم تسابيحي

ذكر اسمه في عليين ومن استنار بكلماتي اصبح من الاثريين ومن نجا من غواية الشيطان صعد الى بلد النور الامين ومن صان جسده حبا بالله فهو المزكى ) كنزا ربا ( م)

والحي العظيم يزكي جميع الاعمال .