نرحب ونأمل بضمان حقوقنا الدستورية
يعيش العراقيون بكل مذاهبهم وعقائدهم
ظروفا استثنائية، إزاء معضلتين اثنتين أولاهما المعضلة الأمنية
وافتقاد الحد الأدنى من الاستقرار، وهيمنة المحتل وسيطرة قوى
التحالف على الأوضاع العراقية ، ويقف الوازع الأمني والاستقرار
السياسي من اجل إعادة ترتيب أوضاع البيت العراقي الذي خرج من
حروب قاسية أعقبت نظام حكم جائر ، كهم كبير لدى جميع العراقيين.
وفي هذه المرحلة التي تختلط بها الأوراق الأمنية وكيفية الخلاص
من عمليات التفجير والقتل وتفخيخ السيارات والعمليات الانتحارية
التي تبعد العراق عن مسيرته والعراقيين عن مصالحهم وفرص تقدمهم
، يطل علينا الإعلان التاريخي لقانون إدارة الدولة العراقي
الموقت ليرسم طموحات العراقيين خلال الفترة الحرجة القادمة،
يحمل بجوانبه قوانين وأنظمة تصب في خدمة المجتمع بكل شرائحه
ومذهبه وأديانه. انها تجربة ديمقراطية أولى من نوعها بعد
انتكاسات كبيرة دفع أبناء طائفتنا ايضا حصتهم الجسيمة، بأرواحهم
وأفكارهم وحريتهم. تأتى هذه التجربة كمحصلة تنير المهمات القادمة
في صياغة الدستور الدائم ، وتجعلنا اشد عناد في النضال جنبا الى
جنب كل العراقيين بكل أديانهم وقومياتهم ومذاهبهم وعقائدهم
بخلق عراق متطور يواكب التقدم في العالم من دون ضغوط الغالبية
او تفرقة او تمييز، لضمان الحرية الدينية والمذهبية والطقسية
الخاصة لكل دين من دون فرض وصايات وخصوصيات الواحد على الآخر.
المندائيون يؤكدون من جديد مشاركتهم الفعالة في أعمار وبناء
دولتهم العراقية وفي إعداد الدستور المستقبلي للعراق ويطالبون
ومن جديد المساهمة في صياغته من اجل فتح طور جديد من تاريخ
العراق الصعب ، يعتمد الحوار الصريح بين كل الفرقاء وتثبيت
كل القوى القومية والدينية بأسمائها بصورة صريحة ومباشرة
كشركاء في بناء هذا الوطن
إتحاد الجمعيات المندائية