English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

بسم الحي العظيم

خبر مؤسف

بمزيد من الحزن والاسى وردنا من بغداد الخبر المؤلم التالي في حوالي الساعة الرابعة من مساء الثلاثاء الثاني من تشرين الثاني هاجمت عصابة مجرمةمسلحة(حوالي 12 مجرم) هاجمت محل صياغة الشاب المندائي(ليث انيس عمور مخيطر )في منطقة جسر ديالى واردته قتيلا وفرهدت كل ما في محله من ذهب ونقود وغيرها وانصرفت مطمئنة دون ان يعترضها احد. نعلن بهذا ألمنا الشديد لهدر دم ابننا العزيز و تعازينا الى اهل الشهيد

 

شجب وإدانة

ان مسيرة الخروج من الحرب الدائرة حاليا في بلدنا العزيز، لم تنته من خلال النداءات والبيانات والفتاوى، فهي لا زالت مندلعة وأوقعت ولا زالت توقع آلاف الضحايا الأبرياء، وتسبب خسائر مادية وبيئية جسيمة.

وتواجه الحكومة العراقية المؤقتة ومؤسساتها الأمنية، غزو هجومي من قبل قوى الظلام، حيث يتزايد يوما بعد آخر التواجد الأجنبي الإرهابي على أرضنا العراقية، الذي تعززه فتاوى الجهاد المحمومة ليس من داخل البلاد بل ومن خارجها كما حدث خلال اليومين الأخيرين حين أعلن رجال الدين السعوديين فتواهم المقيتة بدعوة قوى الظلام للجهاد في العراق.

وتتعرض الأقليات الدينية أسوة بفئات الشعب الأخرى، الى هجوم رجعي غير مسبوق من قبل القوى السلفية والبعثية الظلامية، من اجل استرداد سيطرتها البغيضة على البلاد، وتذكير الناس بأفعالها الإجرامية ، وحمل الناس على الترحم على سنوات القهر التي مارسها هذا النظام طيلة ثلاثة عقود.

لقد شكل انتصار الشعب العراقي بداية لعصر جديد في تاريخ العراق والمنطقة، حيث تم شق طرق غير مطروقة لتطور اقتصادي واجتماعي وثقافي نحو العبور الى مرحلة الديمقراطية الحقيقية. وبغض النظر عن أية تقيميات او افتراضات لمسيرة شعبنا، الا ان الحقيقة التي لا جدال فيها ان جميع فئات وطوائف وقوميات شعبنا مجتمعة أسهمت بصورة حاسمة في تركيز اهتمام العالم على المثل الجديدة للعبور الى غد أفضل من اجل المصلحة المشتركة والأمل في مجتمع يخلو من استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، ودين لا يفرض سطوته على دين اخر، وقومية لا تفرض مظلتها الثقافية والفكرية على قومية أخرى.

ولا يمكن نسيان هذه الحقائق او تجاهلها، ولكن رغم كل الآمال المشار اليها أعلاه للنموذج الذي تناضل من اجله كل قوى الخير في العراق، فان قوى الإرهاب لا زالت تضغط باتجاه تحقيق مصالحها المعلن عنها في تهديم العراق وطموحاته.

واليوم تتواتر الأنباء عم مزيد من الإيغال في أساليب الإرهاب، حيث نفذت قوى الظلام جريمة بشعة أخرى في سلسلة جرائمها بذبح احد أبنائنا من الطائفة المندائية وهو الشهيد الشاب ليث أنيس عمور مخيطر داخل محل عمله ، في منطقة جسر ديالى، وسارع الأوغاد القتلة الذين يطلق عليهم إعلاميو العروبة بـ( المقاومة) الى نهب حاجياته ونقوده، وفي الجهة الأخرى تسلم عدد من أطباء طائفتنا المندائية رسائل محررة مرفقة بخرطوشة رصاص مسدس باسم جيش محمد يدعوهم، الى عدم ممارسة مهنتهم الإنسانية في عياداتهم والا فان الذبح الإسلامي ينتظرهم.

ان الحاجة تستلزم وجود مقاربات ومعالجات جديدة ليس فقط فيما يتعلق بالمشاكل الإرهابية، بل كذلك فيما يخص حماية أرواح الناس. وهذا يستدعي برأينا الى تنسيق نشاطات الحماية التي تقوم بها قوات الشرطة والأمن البواسل، وتعميق عملية التضامن، ويستلزم الوضع الداخلي بصورة ملحة إيجاد أنظمة امن جماعي للحماية، كما تقضي مصلحة الأقليات الدينية العراقية ان يتم تأسيس مثل هذه الحماية على إيجاد حلول مستديمة للمشاكل، وان ترفع كل قوى الخير من علماء ورجال دين من الإخوة الشيعة والسنة أصواتهم عاليا من اجل وقف المجازر بحق أبناء الطوائف الدينية في العراق.

في الوقت الذي يدعم اتحادنا جهود الحكومة العراقية المؤقتة المبذولة لتحقيق واقع امني مستقر شامل وعادل، فاننا ندين استمرار الاعتداءات والاضطهادات اللاانسانية الموجه ضد الأبرياء، ونعبر عن قلقنا البالغ من هذا التصعيد الخطير،كما اننا اذ نعلن عن رفضنا القاطع لكل أشكال الإرهاب، نؤكد مجددا دعوتنا من اجل تحويل العراق الى قلعة سلام حقيقية تتعايش فيها كل الأقليات الدينية والقومية.

كما يدعو اتحادنا الى انسحاب جميع القوات الأجنبية من بلادنا حال استقرار الديمقراطية، لأننا نرى بان الديمقراطية تحتل مكانا هاما في نضال شعبنا كهدف ووسيلة من اجل الانتصار النهائي والحفاظ على سيادة وطننا الحبيب، بوصفها النقيض المطلق لكل إشكال الحكم الاستبدادي العسكري والديني والشوفيني والعنصري، فالديمقراطية تضمن وتصون السيادة الوطنية، والمساواة والحقوق المدنية دون التميز على أساس الجنس او العرق او القومية او المعتقد او الدين

ولهذا فاننا نهيب بأبناء الطائفة المندائية التوجه للانتخابات القادمة من اجل تعزيز هذه المسيرة التي قدمنا من اجلها الدماء الزكية.