بيان من اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
اثبتت الفترة الزمنية التي اعقبت عملية اسقاط النظام الديكتاتوري البغيض ، ان الهدف الاول والاخير لقوى الظلام والسلفية هو عرقلة تقدم العملية السياسية الجديدة في بلادنا وان الارهابيين باتوا يهددون وحدة الوطن، ويدفعون باتجاه
التقسيم والتجزئة.ومن اجل اعادة السيادة الوطنية الى البلاد، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي وايقاف الارهابيين والفاشيين عند حدهم، والحيلولة دون تجزئة عراقنا الحبيب، نرى في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر بان الانتخابات القادمة التي اصرت على الالتزام بجدولها الزمني اغلب القوى السياسية في البلاد من اجل تقدم العملية
السياسية الجديدة في العراق، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الخاصة ، بانها ستكون الطريق الاسلم لتحقيق ذلك، لانها ستنزل اقسى الهزيمة المعنوية بقوى الشر.
ان انبثاق جمعية وطنية شرعية تختار الهيئات القيادية للدولة، وتقف في اعلى مهماتها كتابة الدستور الدائم والذي سيكون عاملا مهما لارساء الاستقرار المنشود من خلال رسم الملامح الاساسية للدولة العراقية ، سيترتب عليه خلق نظام تعددي دستوري، لاتحتكر فيه السلطة شريحة معينة كبرت او صغرت، وسيكون هذا الدستور الجديد مؤسسا لشراكة حقيقية بين كل العراقيين باختلاف قومياتهم واديانهم ومذاهبهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية. ان العراقيين يفخرون بهذا التنوع الذي يتعايشون في ظلاله فهو مصدر قوة بكل المقاييس، وعلى مختلف الاصعدة. ونحن نرى بانه يتحتم على صياغة الدستور الجديد الالتزام بتحديد طبيعه السلطات و القوانين في البلاد. و عليه سيكون مستقبل الاقليات و بالتحديد الصابئه المندائيون مرهون بفهم القوى التى ستكون لها مواقع داخل البرلمان القادم لفهم طبيعه و شكل هذه السلطات و القوانين التي تحدد مطاليب جميع العراقيين، من خلال التأكيد ،على مبدأ الشراكة الحقيقية بين كل مكونات المجتمع العراقي وان يضمن للصابئة و الاقليات الأخرى الاعتراف القانوني الكامل الغير قابل للتأويل
والتجزئة في حقوقهم. و ان يكون لهم مطلق الحريه في العيش بسلام في بلدهم العراق بدون اضطهاد ديني او فكري او اقتصادي متساوين مع كافه ابناء الوطن العراقي في الحقوق و الواجبات.
ان الاتحاد يرى ان الاسلوب الامثل للوصول الى مثل هذه الاهداف هو بالفصل بين الدين والدوله. وفي وصول القوى العلمانيه التى تؤمن بحريه الفكر و التعبير و المعتقد، و التي تحترم كافه الاديان و الفكر الانساني الى المجلس الوطني
القادم. و عليه فان الاتحاد يساند الخيارات التي اتخذتها مجالس الصابئه المندائيون في داخل الوطن من خلال خيارهم بدخول الانتخابات مع كل فصائل وطوائف الشعب العراقي .
ان الانتخابات ليست هي الغاية التي يطمح اليها العراقيون، ولكنها خطوة مهمة واساسية باتجاه بناء عراق ديمقراطي مستقر، وهي العلامة الفارقة للديمقراطية. لذا نحن ندعوا كافه اعضائنا اينما تواجدو الى بذل اقصى الجهود للمشاركه في الانتخابات التي نحرص ان تكون حرة وشفافة، لضمان و صول مجلس وطني يضمن تحقيق الاهداف وعلى راسها و صول ممثلين لطائفتنا داخل المجلس الوطني .