English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
وداعا..رمز التسامح والمحبة الانسانية

بوفاة البابا يوحنا بولص الثاني، تطوي البشرية صفحة مجيدة من تاريخ امتد 26 عاما بالعمل من اجل السلام والمصالحة الكونية في العالم والحوار بين الاديان، فكان مجسدا للانسانية بشموليتها مدافعا عن المظلومين والمقهورين في الارض. ولينقل الكنيسة الكاثوليكية صوب القرن الحادي والعشرين بنجاح لم يسبق له مثيل.
شاعر وفيلسوف وكاتب وقارىء نهم، عمل بلا كلل لتحرير الانسان وانعتاقه من كل قيود الاستغلال والارتفاع به الى مستوى الكرامة الانسانية التي تليق به. وكان خلال 26 عاما حافلة قضاها في منصبه ، على رأس الكنيسة الكاثوليكية ، لعب دور كبير في تغيير خارطة العالم السياسية، من سقوط الاتحاد السوفياتي السابق الى سقوط برلين مرورا بتحويل نظم الحكم الشيوعية وتبرئة اليهود من دم المسيح الى الاعتراف بدولة مستقلة للفلسطينيين
فكان حضوره كبيرا وفاعلا في ذاكرة القرن العشرين لاينكره احد.
لقد ترك الحبر الاعظم ، جملة من المواقف العقلانية، في قضية القدس، والدفاع المستميت عن شعبنا العراقي، ومعارضته للغزو الاميركي، وتنديده بديكتاتورية النظام البائد، وتضامنه مع الاديان والمعتقدات في العالم، معترفا بديانتنا المندائية الجليلة التي اطلق عليها اسم" ابائنا الاوائل".
لقد كان مدافعا جبارا عن تحرر البشر وانعتاق الناس من العبودية، ومدافعا امينا عن حرية الانسان وحقوق التعايش بين جميع الاديان والطوائف
اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر يعزي اخوتنا المسيحيين،" فالملائكة ترحب بهذه النفس العظيمة"، وكما قال احد الكرادلة بان" سعادة كبيرة في الجنة لاستقبال البابا" والسلام على روحه الطاهرة.