مبارك مشاركتنا في كتابة دستور العراق
المهمة القادمة هي اعداد دستور دائم في عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي تحترم فيه خصوصيات كل مكونات الشعب العراقي، ويلبي طموحات الشعب العراقي ويضمن كل التطلعات التاريخية والثقافية لجميع مكونات الشعب العراقي، تترسخ فيه قيم المجتمع المدني ، وتزال وللابد كل مظاهر التعصب الديني والقومي والطائفي، وتحترم مبادىء حقوق الانسان وسيادة القانون.
لقد اسبشرنا خيرا بعد ان نفذ السياسيون خطوتهم الجيدة من وعودهم فيما يخص توسيع التمثيل في كتابة الدستور وذلك عن طريق اشراك ممثلين حقيقيين عن طائفتنا المندائية في لجان كتابة مسودة الدستور الدائم للعراق ، بعد الجهود الحثيثة التي بذلتها قوانا الخيرة بالداخل والمتمثلة برئاسة الطائفة ومجالسها ،الذين قاموا جميعا بعمل دؤوب سيذكر لهم التاريخ هذا الفعل الرائع الذي سنضعه في قلوبنا.
ان هذه الخطوة المباركة لا تقوي فقط شرعية الدستور وانما تعطيه بقاء بعد عقود من المحاولات الفاشلة لتكوين مؤسسات اجتماعية مستقرة، كما انها ستكون بعيدة عن زرع اي اسفين ديني او طائفي، لتبني الحريات المطلوبة ولتغرس روح الوطنية العراقية، وتعزز سلطة الشعب والقانون والديمقراطية، وتحافظ على الوحدة الوطنية العراقية بعيدا عن اي بنود تعمل على تمزيق العراق او ابقائه على تخلفه.
صياغة دستور عراقي علماني ديمقراطي يؤسس لحقبة تاريخية قادمة في مستقبل العراق، يمثل ضرورة تاريخية تحتم على كل القوى الدينية والعلمانية والديمقراطية ، ان تضع لنفسها مشروعا وطنيا تبين فيه رؤيتها لبيان الدستور والقيم والمبادىء التي ينبغي تحقيقها والانطلاق منها لتحقيق مبدأ الحرص على تصحيح المسار السياسي والديمقراطي بعيدا عن المحاصصة والتوافق وصفات الترضية على حساب تغييب الاساس المنطقي لبناء الوطن.
نحن مع الامل في حق المندائيين في التساوي التام بالقبول بالوظائف الحكومية والسلك الدبلوماسي والقبول في الجامعات العراقية وفي مختلف الاختصاصات الاخرى دون اي تمييز. ولنا الامل في ضمان الدستور الجديد حق الصابئة في اقامة مدارس خاصة بهم لتعليم اللغة المندائية وضمان حقهم في تشكيل هيئاتهم ونواديهم الثقافية والاجتماعية، وضمان ممارسة كامل طقوسهم الدينية، بعد ان يبرز اسمهم كديانة او قومية جنبا الى جنب مكونات الشعب العراقي من العرب والكرد والتركمان والايزيدية والكلدان الاشوريين والسريان والشبك والارمن واليهود.
المحــــــــــرر