English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
ملاحظاتنا حول مسودة الدستور الجديد

نريد التوافق، ونريد ابعاد ظاهرة الخوف المتأصلة في نفوس الجميع
فالشعب العراقي قدم ملايين الضحايا على مر التاريخ، وهو ينتظر ان يكون دستوره الجديد قائم على اسس راسخة لضمان حقوق الانسان وحرياته الاساسية التي يستوجب توضيحها بشكل قانوني كحرية العقيدة والرأي والمعتقد والفكر والدين والحق في الحياة ومجمل الحقوق التي تضمنتها لائحة حقوق الانسان.
الشعب العراقي فيسفساء دينية وطائفية وقومية واثنية، ولايمكن تغليب من هو الاكبر على الاصغر، اذ لايمكن وضع تسمية" الجمهورية العراقية الاسلامية الاتحادية" كما هو مقترح في الباب الاول_ المادة الاولى_ فهذه الفقرة تتعارض مع معطيات الواقع العراقي وتركيبته الاجتماعية الدينية والطائفية والاثنية، اذ على الدستور ان يتضمن ابوابا تشريعية مستمدة من تلك الاديان والطوائف التي قد يتعارض بعضها مع احكام الشريعة الاسلامية، فحقوق الصابئي المندائي والمسيحي والمسلم واليهودي والايزيدي والشبكي، يجب ان تتساوى، فلا فرض دين على اخر حتى لو كان دين الاكثرية، كما هو الحال في جميع دساتير دول العالم المتحضرة.
تشير المادة الخامسة عشر من الباب الاول في مسودة الدستور الجديد الى "للمرجعية الدينية استقلاليتها ومقامها الارشادي كونها رمزا وطنيا ودينيا رفيعا" فهل يعلم الاخوة والاخوات الـ71 من الاعضاء الذين صاغوا مسودة الدستور ، بان في العراق مرجعيات دينية متعددة سواء في الطائفة الواحدة او بين الاديان الاخرى المتعددة؟
لقد طلعت علينا مسودة الدستور الجديد ، وهي تحمل مكانة مميزة للدين الحنيف الذي يفترض ان يصبح المصدر الرئيسي للتشريع تحت الفقرة التالية" الاسلام هو الدين الرسمي للدولة والمصدر الرئيس للتشريع ولايمكن اقرار اي قانون يخالف الشريعة الاسلامية" ،هل سنعود من جديد الى القرون الوسطى لتكون لرجال الدين الكلمة الاولى والاخيرة في قضايا الزواج والزنا والطلاق والميراث، والشهادة والعلاقة بين المرأة والرجل، ولتسقط وتقبرحقوق المرأة العراقية التي اكتسبتها بعد نضال مرير دام عشرات السنوات؟
نطالب بدستور توافقي وطني يضمن بوضوح الحريات الدينية ويؤسس مبادىء المواطنة والعدالة ودولة القانون.
كما اننا نثني على القائمين بالصياغة بوضع اسم الصابئة المندائيون ولاول مرة في تاريخ الدساتير العراقية ، لنضمن من خلال ذلك حقوقنا المشروعة.
المحــــــــــــــرر