English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
من اجل وحدة مندائية وتضامن وطني

لانكشف سرا اذا قلنا ان الاوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن دقيقة وخطيرة للغاية، رغم تفاؤلنا بمستقبل العراق وبنهاية الازمة التي تخبط بها طيلة السنتين الاخيرتين بعد سقوط الصنم.
هذا يعني ان الخطر الذي نواجهه في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة، هو مرحلي ويتطلب منا كمندائيين بشكل خاض وعراقيين بشكل عام وعيا كاملا ورصا للصفوف كي لانكون فريسة سهلة ، في فخاخ التفرقة المذهبية والطائفية المقيتة، يعقبها دس وزرع نعرات التحصن والتقوقع ونبذ الاخر الشريك ، وصولا الى المزيد من التفجيرات والتفخيخات والاغتيالات واقامة المجازر للابرياء.
ان عملية تحصين سيادة العراق واستقلاله وتعزيز مسيرته الديمقراطية، وتعزيز وحدتنا المندائية لا تتم عبر تحويل الانظار عن بعض الدعوات ، التي يقوم بها البعض، ومحاولة هؤلاء لفرض شروط متعنتة احيانا ،على الدعوات الدائبة التي تبذلها قيادتنا الدينية ممثلة برئيس الطائفة وباللجان السياسية والعموم في لم صفوفنا من اجل التصدي لافظع جرائم العصر التي تستهدفنا جميعا.
العودة الى الاوضاع التي نأمل جميعا بتحقيقها، لا تتحقق الا من خلال رص الصفوف بين جميع المندائيين حتى وان اختلفت ارائهم وقناعاتهم، كي لايقع الجميع في ممارسة اخطاء الامس القريب عينها، وتكون سببا ابديا بالتفرقة والانقسام ،والتي كادت ان تضرب كل منجزاتنا التي تحققت الان بفعل ونشاط ومثابرة العديد من ابناء الطائفة بمختلف انتماءاتهم السياسية والثقافية .
من اجل انجاح التغيير المنشود، التعامل الدقيق والتفاعل الكامل بيننا جميعا ،واحترام بعضنا ، هي خصوصية كل طرف او فريق ورعايتها، وفتح باب الحوار والتعاون الى اوسع مدى من اجل اشاعة اجواء ثقة تامة ، لمن يمد فعلا يده لانقاذ الوطن، وهذا لايتم الا من خلال تحصين وحدتنا الداخلية ،ومقاومة كل اشكال التفتيت والتفرقة والقضاء على ظاهرة المزايدة الرخيصة، التي ورثها بعضنا بكل اسف، عن الاساليب الديماغوجية التي اشاعها النظام الفاشي السابق واصبحت جزء من ثقافة وتربية البعض.
لا ضرورة هنا للتذكير بان لرئيس الطائفة والمجلس الروحاني الاعلى واللجنة السياسية للطائفة مكانة ودورا اساسيين في هذه المرحلة ، ولا ضرورة للتذكير بان مواصفات العمل التعاوني اصبحت واضحة، ان لجهة رصانة وصلابة الدعوة، او الانفتاح الكامل والشامل الذي ندعو اليه. انفتاح يدعو على احترام الفرد للجميع والجميع للفرد، واحترام لشرعية دينية اكتسبتها قيادتنا الدينية من خلال ثقة المندائيين والمؤسسات الداخلية والخارجية. اننا مقتنعون بان حالة انفتاح شأن داخلي ضروري يبنى على الاحترام المتبادل، والحفاظ على خصوصية كل جهة ودورها، بحيث يتم التفاعل والتنسيق في ما بينها في اجواء ثقة متبادلة بين الجميع، خدمة لمصلحة الجميع. ونحن في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر نبذل كل جهدنا بصمت وحيوية ،من اجل رص الصفوف، وتوفير اجواء ثقة متبادلة بين الجميع، وعلى ضوء ذلك تجيء دعوتنا هذه.
يجب ان نتصارح بان المرحلة دقيقة وخطيرة، بل مصيرية ،وما تحقق لنا حتى الان في تثبيت اسمنا صراحة في مسودة دستور البلاد، واعلان منظمة اليونسكو حملتها للحفاظ على لغتنا ، واخيرا منحنا قطعة ارض لاعادة احياء ممارستنا الثقافية، بما كان يعرف بنادي التعارف، عليه ان يجعلنا جميعا اكثر جدية من اي وقت مضى.

المحـــــــــــرر