English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

مطلوب من المندائيين

 

كثيرة الاحداث التي تستوجب منا جميعا وقفة تأملية جديدة وتحليل واعادة نظر في عدد من مواقف اتخذت وقناعات كانت راسخة ومخاوف قد تتبدد واخرى قد تتجدد وتأخذ ابعادا تدفع بعضنا، الى الحذر والابتعاد عن العمل الجماعي احيانا ، والتطرف اوالرفض والعناد والتصلب احيانا اخرى.

قد تبدو الاحداث الجارية الان في بلدنا للوهلة الاولى غير مرتبطة مباشرة بقضايانا الدينية ومشكلاتنا المزمنة مع بعضنا البعض، حتى في بعض تفاصيلها قد تؤول الى التأثير، وحتى التحكم في كيفية تعاملنا مع وسائل تقرير مصائرنا ومستقبلنا جميعا وخاصة من يعيش داخل العراق.

بالتأكيد هذه الدعوة ليس الى الانعزال، لكون الانعزال حاليا وبمثل هذه الظروف اصبح مستحيلا، ولكنها رغبة ملحة في ان لا تجرفنا الاحداث الدامية الى حافة التهميش، وبالتالي الاستسلام لحتمية الشلل التي يجد المواطن العراقي عامة والمندائي خاصة نفسه فيها،كأن الغياب او التغييب الحاصل، هو قدر محتوم، رغم ان كل الدلائل تشير الى عكس ذلك.

هناك ظواهر تطفو على السطح في كل يوم، وبالتالي تنشر حسابات وامالا مغلوطة عند البعض منّا ، تؤدي الى احباط وانجذاب، وتؤدي الى الاقصاء او الالتحاق فكريا انتهازيا بالذي نقول عنه انه عدونا المشترك، والذي يطلقون عليه باسم" المقاومة" الارهابية فالمشكلات اخذت تتكاثر والكثير منها منبثق من سلوكيات مرتبطة بالماضي القريب، الا انها تفاقمت في الاونة الاخيرة، نتيجة ركض البعض للحصول على المغانم الرخيصة، وهو ما يدل على فقر وعدم كفاية وعدم الخضوع للمساءلة المطلوبة على الدوام حول كثير من سلوك، وتصرفات، العديد من اخوتنا المندائيين، ولعل اشدها ايلاما الرغبة المحمومة بالتعويض عن المجلس الروحاني للطائفة وحتى شيخها ومجالسها المنتخبة ولجنتها السياسية، والذي يتم في المحافل المحلية والدولية، ويحمل اساءة كبيرة لنا جميعا. الا ان الاخطر من هذا هو لغة التهكم والمزايدة التي يستخدمها البعض ضد البعض الاخر، اضافة الى توجيه الاتهامات، في وقت تتنامى الضغوط الداخلية على البيت المندائي، مما يفرض اجراء مراجعات جذرية في اوجه عديدة من توجهاتنا.

ليس من المعقول الغاء المعارضة حتى داخل التجمع الحزبي او الطائفي الواحد، فخلق تيارات متعددة داخل المسيرة، يعد ظاهرة صحية، لا نريد الغائها، الا اننا وفي الفترة الحرجة الحالية علينا دفع الامور نحو سياسة اقل تحيزا واكثر تجردا، واكثر تماسكا، واكثر تأييدا لبعضنا، وبالتالي اشراك الجميع ، في القرار، وتفعيل القيم المندائية المتسامحة، بدلا من الفصام الحاصل بين بعض التجمعات المندائية ورئاسة الطائفة الدينية والسياسية.

ندعو في اتحاد الجمعيات المندائية ومن جديد، الى الحوار، وتفعيل اي علاقة مندائية متضامنة، فهي وحدها الدليل على الديمقراطية، وهي الوحيدة التي تقلل من تفاقم الانقسامات وتمهد لمزيد من التقارب، فنحن على ابواب انتخابات جديدة، وفي خضم ما هو قادم الكثير من الفرص المتاحة، وكثير من التحديات المتنامية، والكثير من التماسك امام البعثرة في تياراتنا المندائية التي نريد لها جمع الكلمة والموقف.

المحــــــــــــــرر