دفاعا عن فقراء الصابئة المندائيين
لنا ان نقف الان وننظر الى هذا الموضوع الذي همل عنوة لفترة من الزمن من قبل الكثيرين منذ حولي السنتين الماضيتين في اجتماع الجمعيات المندائية في ستوكهولم بالسويد .
لم نلاحظ الا بعض الاصوات المتفرقة وبالاتصال الخاص نشير الى القلق البالغ لظاهرة الفقر عند الصابئة المندائيين , خصوصا داخل العراق وبعض الدول العربية ( الوسطية ) للهجرة مثل سوريا والاردن .
نحن نعرف جميعا ان هنال فقر وعوز لشريحة كبيرة من افراد طائفتنا بعضها قاسية واخرى مخيفة وللاسف البعض منها مهينة .وكل ما يلاحظ ويذكر عنه هو واقع الحال الملموس سوف يعكس على الطائفة بكل تفاصيل ابعادها ونحن لا نريد صورة مغايرة للحقيقة عن واقعنا , ولا نريد زينة كاذبة لاطارها ولا نريد ضوءأ بارقا مصطنعا يخفف من حدة سوادها. نحن نتمنى ان ينظر الجميع الى واقع الطائفة بعين متوازنه وجريئة وخدومة وحنينة. نحن نتمنى ان يكون شعورنا العام متطابق وكلي لفقرائنا وحسنا اوسع لمعاناتهم وتفكير اشمل للتفاصيل وانفعالا وحزنا موزع الى الجميع .
لكل ظاهره تفسير ولكل ظاهرة اسباب ولكل فعل مبرر ولكل مداخلة اهداف , نحن هنا لا يمكننا ترك واهمال هذا الموضوع , ولا يمكن لنا ايجاد تفسيرات ( وكثيرها موجود ) منطقيه او غير منطقيه , وفي بعض الاحيان ومن الافضل ان نكون مباشرين بانفتاح ليس نفعي وركن عقلي في التفسير
كلنا نعرف ان هناك فقر وعوز لبعض افراد طائفتنا وهي اولى البديهيات , صغيرنا وكبيرنا يعرف الحقيقة بسيطنا ومثقفنا فقيرنا وغنينا , وجود فقراء للمندائيين اهانة لنا , وجود فقراء من المندائيين خيانة, هذه الحقيقة مؤلمة وجارحة ومخجلة انها حقيقة مدانة , انها عار عظيم علينا انه خداع لاهلنا وشهدائنا .
ولنتفق معا في العراق فقرعام ,وفي العراق مجموعات سياسية اجتماعية مدافعة عن حقوق مجموعات مضطهده وغير مضطهده سواء كانت ضمن دائرة الفقر او خارجها , لكن فقر المندائيين منا اصعب وارهب ومهدر وله الالام وانعكاس على الجميع منا ؟؟
ولنتفق ان بعض منا ميسور والبعض مكتفي والبعض مرتاح والبعض غني والبعض يعمل ويكافح والبعض الاخر في بحبوحة , ولنتفق كذلك ان طائفتنا تفقد التركيبة الاقتصادية المركزية ( Financial System ) لجميع المستحقات من افرادها ( ما يقابلها الزكاة في الاسلام وعضوية الكنيسة في المسيحية ) ولنتفق كذلك ان هناك نرجسية شخصية وهناك ايديولوجيات وفلسفة خاصة وانشقاقات فيما بيننا وهناك ميول ومصالح للبعض وهناك اختلافات.... ولنتفق كذلك ان طائفتنا مع بقية العراقيين قد خرجت من كبت دموي محرق فقط منذ سنين ولنتفق كذلك انهم مستهدفين ولنتفق كذلك ان فقيرهم لا يمكنه الذهاب الى مكان ولنتفق انهم اهلنا اسمنا وانتمائنا ولنختلف كذلك في مائة والف موضوع ولكن لهم ولنا نفس الهوية. صابئة العراق يريدون رؤية طيف الحرية لذلك رفعنا شعار
فلس بالديـــــــــــــــــنار
فكل من هو خارج العراق ويعمل في الدول الاوربية والامريكية واستراليا ونيوزيلاندا مطلوب منه التبرع ما يعادل الفلس بالدينار من مدخوله السنوي أي ما يعادل0.01 او 0.1 سنت
بعبارة اخرى ان من له دخل سنوي 50 الف دولارعليه التبرع بخمسين دولارفقط سنويا وهذه الى فقراء الصابئة .
التبرع في اتحاد الجمعيات المندائية لصندوق المحتاجين , عسانا لا نتذكر يوما لاننا لم ندفع فلس في دينار , سيكون هناك من مات وهناك من جن وهناك من انحرف وهناك من شحذ
فلس في الدينار لاهلك واسمك ودينك وذكرياتك وحياتك
الدكتور / سلام جاوي فرحان