لمن سندلي باصواتنا ؟
ايام قليلة وسيتوجه الملايين من ابناء الشعب العراقي نحو مراكز الاقتراع، للادلاء باصواتهم للقوائم المتنافسة
من اجل تشكيل برلمان يحدد المسيرة السياسية القادمة ، والذي سينبثق منه الحكومة المقبلة لكي تسّير امور البلاد لفترة حددها الدستور باربع سنوات.
سوف لن يؤثر قليلا او كبيرا على فوز اي عضو من القوائم الكبيرة الفائزة، على ابناء حزبه او طائفته او قوميته، الا ان فوز احد اعضاءنا ضمن اي قائمة، سيشكل استثناء لارضاء متطلبات طائفتنا المندائية بتحقيق امن ابنائها ونيل حقوقها، وهو يعني رفع صوتها داخل البرلمان لكسر جدار الحقد والتعصب والعنصرية، واطلاق رؤية واقعية بامور تتعلق بالدرجة الاولى بالوجود المندائي وحقوقه الدينية والثقافية. ان هذا الامر ان تحقق ، فانه سيفتح صفحة جديدة نطل من خلالها وبمشاركة فعالة ومباشرة على كل مقومات شعبنا الدينية والقومية والاثنية والحزبية.
ان اصطفافنا مع القائمة العراقية الوطنية( 731) التي سيمثلنا فيها السيد نديم فزع ضيدان الخميسي الذي تم انتخابه بانجح واسلم الاساليب الديمقراطية، من قبل المندائيين انفسهم، سيمثل تحدي يضاف لكل التحديات المتواصلة التي تشهدها الحياة العراقية، وهو اصطفاف مع حرية الضمير الانتخابي في ضوء المصالح والحقوق التي تريد الطائفة الحصول عليها بعيدا عن الاكراه الطائفي- القومي لتكرس التزاماتنا وبشكل متحضر مع كل ما يترافق وعملية البناء الديمقراطي السليم الذي ناضلنا وقدمنا عشرات الضحايا من اجل تحقيقه.
نحن في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، ندرك تماما ما يرافق هذه الانتخابات من ظروف معقدة غير طبيعية، وندرك عملية الاستقطابات والمحاصصات الطائفية- القومية القائمة الان، وما يرافقها من عنف وشراسة الارهاب المسلط على ابناء الطائفة المندائية بشكل خاص وشعبنا العراقي بشكل عام، الا اننا في المقابل ندرك ايضا بان هذه الانتخابات ستجري في مرحلة حاسمة في حياة شعبنا ومستقبله لكونها الوسيلة الشرعية الوحيدة لتحديد الكيفية التي ستسير نحوها وجهة تطور البلاد والحفاظ على الوحدة الوطنية والهوية الديمقراطية العراقية، فبناء الديمقراطية تظل عمليا اهم من اي حزب او تكتل، انها سرّ قوة البلاد وتطورها وضمان مستقبل شعبها. الديمقراطية هي التبادل التداولي للسلطة الى جانب ضمان حرية الفرد والحريات العامة واستقلال القضاء. وان انحيازنا الى القائمة العراقية الوطنية، لايعني عدم اعترافنا بالقوائم الاخرى ونزاهتها ومصداقية شعاراتها، الا ان لنا الحق في اصطفافنا الى هذه القائمة التي حرصت على امتلاك برنامجا عمليا وعلميا لتلبية حاجات جميع فئات المجتمع واقرت الولاء لدولة القانون والنظام الديمقراطي، كما الغت من برنامجها مبدأ من ليس معنا فهو ضدنا وهو ما تشيعه النظم الشمولية الاستبدادية.
لانريد مغانم قدر ارادتنا لصوت قادر ان يمارس دوره بمسؤولية كاملة ليقول حقائقنا في البرلمان العراقي القادم، وهذا ما قدمته لنا القائمة العراقية الوطنية التي اخترنا الاصطفاف معها.
ندعو كل المندائيين نساءا ورجالا بالادلاء باصواتهم وممارسة حقهم في اختيار ما يوصل صوتهم الى الاخرين، بعيدا عن ضيق الافق والتهميش والاتهامات والطعون، بل من خلال مرشحنا الذي سيحمل املنا في رسم مستقبل مشرق نسعى اليه جميعا في داخل الوطن وخارجه.
المحــــــــــــــــــــرر