English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
اثبت المندائيون انهم النموذج

توجه المواطنون العراقيون الى صناديق الاقتراع وهم محملين بآمالهم في رؤية عراق ديمقراطي موحد يلبي مطالبهم التي حرموا منها على مدى عقود من الزمن، واثبتوا انهم قادرون على ممارسة العمل الديمقراطي السلمي الذي ينقض العنف الدموي ، وينقض كل الانماط المخادعة التي حاول النظام السابق اغراقهم بها.
وقد ساهم الناخب العراقي وببراعة برسم سلوك حضاري متقدم باعتراف جميع دول ومنظمات عالمية، حيث تقدم اكثر من عشرة ملايين ناخب ، في جو من الامان والهدوء، ادلوا باصواتهم ليصنعوا هذا من الحدث مشروع تاريخي متقدم في منطقة الشرق الاوسط.
ان ممارسة الحق السياسي في الانتخاب والترشيح تمثل وعيا متقدما في المفهوم الديمقراطي في جميع دول العالم المتحضرة. ولهذا فنحن نرى في الانتخابات بمثابة المفتاح الذهبي لفتح ابواب الديمقراطية ، التي هي القاعدة الاساسية للمشاركة الجماعية،الا ان الديمقراطية تظل اكبر بكثير من مجرد عملية انتخابات وتصويت وكتل برلمانية وتشكيل وزارة. الديمقراطية هي لبنة اساسية في عملية بناء حقيقي لاتلتزم الدين والطائفية والقومية كسلاح في اسكات صوت المواطن، من اي طائفة او اثنية كانت، من كل الوان الطيف العراقي الرائع، فنحن امام اوضاع مغلقة تستدعي عدم تكريس الطائفية المقيتة لنظام الحكم القادم، وتستدعي عدم اعطاء الاحزاب الطائفية دور الهيمنة على حساب الاحزاب السياسية والحركات الوطنية ، وعدم الاستئثار بالسلطة، ونحو حكومة لاتكون اجندتها مصلحة هذه الطائفة او تلك الفئة، والمحافظة على النزاهة والشفافية في اعلان النتائج.
ما فعله ابناء طائفتنا المندائية يعد نموذجا راقيا للابتعاد عن اسر الطائفية الضيقة، فهم ذهبوا الى صناديق الاقتراع ليدلوا باصواتهم لقائمة تضم احزاب وقوى سياسية ووطنية تاريخية فاعلة في مسيرة شعبنا التحررية، رشحنا لها بعد اجراء تصويت ديمقراطي داخلي من قبل كل المندائيين السيد نديم فزع ضيدان ، ليكون ممثل للشعب العراقي ولجميع المندائيين في البرلمان العراقي ،فنحن نفتخر بان ترشيحه لم يتم من خلال قائمة طائفية كما فعل البعض، بل من خلال قائمة سياسية تتفق وطموحاتنا واهدافنا العراقية .
الجميع امام مهمات كبيرة لاتتمثل فقط بازالة الحكم الفاشي من عرشه ، بل ازالة منظومة تفكير وتربية متكامالة ومتأسسة على القتل والتسلط واضطهاد الاخر. وما نطلبه بعد ان حقق الشعب العراقي نجاحا متألقا باقباله على التصويت للمستقبل الزاهر بهذه النسبة العالية، ان يتم الابتعاد عن الاستعباد والاذلال والانحياز للتخلف ، ونشر الظلام ، وشرذمة المجتمع ،وتفكيك اوصاله، وتدمير هويته الوطنية. يجب على الجميع ان يدرك من الان بان التصويت كان لصالح العراق وليس لطائفة بعينها، فقد عبر العراقيون عن رغبة كبيرة في العودة الى حكم الدولة المجسدة للهوية الوطنية الشاملة، فعراق ما قبل الانتخابات لن يكون هو عراق ما قبلها، عراق تتوزع به الثروات والمناصب الوطنية بشكل عادل، وعراق يجلس فيه الجميع على طاولة المفاوضات واجراء حوار الاخوة والشركاء، عراق توافق فيه جميع القوى على محادثات سلام وترسيخ مبدأ انسحاب قوات التحالف ، وعراق حكومة قوية يكون التحام وانحياز المواطن للوطن الاشمل وليس لعشيرته وطائفته واثنيته لتكريس مبدأ المحاصصة الطائفية التي عملت به الحكومات السابقة.

المحــــــــــــرر