English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
استحقاقاتنا المندائية.. اين؟

نشعر بالظلم ونحن نسير وسط لعبة الديمقراطية، التي تفرض على الجميع قبول الامر الواقع، تفاديا لتعزيز الخلافات بين الكتل السياسية الفائزة وغير الفائزة ،التي اظهرتها النتائج النهائية للانتخابات العراقية، وبالتالي احتمال استمرارية الحكومة الحالية شهورا، تجنبا للفراغ السياسي في العراق، ومن جانب اخر استمرار تغطية ارضنا بالدماء،التي تكاد تطمس المعالم والملامح وتسد الطريق على الفرح الذي يرتقبه الجميع بخلق عراق ديمقراطي.
ونشعر بالظلم ازاء ظاهرة كثرة الاحزاب والكيانات السياسية والطائفية والدينية التي خاضت الانتخابات، والتي وقفنا خارجها مؤكدين على عراقيتنا اولا واخيرا، وقفنا فوق انتماءاتنا الدينية والطائفية، ونحن بانتظار استحقاق هذه العراقية الاصيلة، باعطائنا حقوقنا خارج عملية الاستقطابات العرقية والطائفية والحزبية الدائرة الان في الساحة السياسية، والتي يتم من خلالها عملية توزيع الغنائم على ضوء الاستحقاقات الانتخابية.
ونشعر بالظلم بان مبدأ الاستحقاق والتوافق الذي نتمناه ونسانده من اجل تحقيق الافضل ومشاركة الجميع في العملية السياسية القادمة،لربما سيهمش اطراف عراقية صغيرة راغبة بالمشاركة في بناء العراق السياسي الديمقراطي.
يكفينا فخر واعتزاز باننا لانستخدم مظلوميتنا سواء في العهود السابقة او الحالية لنحولها الى حجة لادانة الاخر، اي كان ولكننا لانريد ان يستمرالظلم والاجحاف بحقوقنا الثقافية والدينية.
اعتبرنا الانتخابات الاخيرة امتحان سياسي، في الديمقراطية الجديدة، حيث فازت الاغلبية، وهذا حقها الطبيعي، لكن الاقليات لم تنتصر كلها بمقاعد كافية تؤهلها للمشاركة في الحكم، وهذا الامر ان تحقق على النحو الذي لانتمناه سيؤكد استمرارية عدم التوازن في فسيفساء العراق، التي تتطلب ضرورة استمرار التجانس السياسي وضمان التعاون الداخلي لكل الاطراف العراقية.
الموقف مرهون بادراك كبار المتنافسين للحقائق الاساسية التي يعيشها ابناء العراق بكل اطيافه واعراقه، فالعراق وعاء يتميز بحدة اختلافات قومياته وطوائفه واحزابه وتكتلاته، ولن يستطيع فريق واحد، مهما كبر عدد برلمانيه ومهما علا صوته ونفوذه، ان يحكم العراق كاملا، الا اذا كان ديكتاتورا كما فعل صدام حسين بالحديد والنار، فالنظام الجديد يجب ان يكون عادلا ، ويمكن الجميع صغارا وكبارا ،من نيل حقوقهم الاساسية ولا يبق احد مهمشا ومهجرا ومضطهدا، وليكن بناء الحكومة القادمة، لا على اساس المحاصصات وقوائم الاحزاب، انما على اساس نزاهة الاشخاص ومدى امكانيتهم للقيادة والعطاء وتقديم الخدمات للشعب المقهور.
اليوم مطلوب من المنتصرين، من الفائزين ان لايضيعوا الفرصة التاريخية وان لاتجرهم نزعة الذات الكبيرة، ليعلنوا برنامجهم السياسي والوطني والثقافي، ويشجبوا كل سلوك متخلف ضد العراق لايحترم الارث الثقافي والتاريخي لاقلياته العريقة.

المحــــــــــــــــــــرر