English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
الحرية ليست اعتداء على قدسية الروح

الاساءة التي تسببت بها الصور الكاريكاتيرية في الدانمارك للنبي الكريم محمد(ص) ، واعادت نشرها صحف ترويجية فرنسية والمانية وايطالية واردنية ويمنية واوربية اخرى، تتدرج في كونها استفزاز واهانة لمشاعر المسلمين في اعز مقدساتهم، كما انها ترمي الى اذكاء نيران الفتنة ضد اخوتنا المسلمين في جميع انحاء العالم.
االلافت للنظر ان الحجج التي يسوقها بعض الحكام الاوربيون، بعدم استطاعتهم منع الصحافة في بلادهم، عن ان تكتب اوترسم او تنشر ماتراه، بحجة وقوفهم الى جانب حرية الفكر، هي حجج واهية، وامعانا في الاستفزاز، وتساهل معيب ادى الى جعل ممارسة الحرية، اعتداء لمشاعر الاخرين، لاننا نعرف تماما، بان هناك جملة من القضايا ذات الصلة بتاريخ اليهود في اوربا محظور التطرق اليه في جميع وسائل الاعلام الاوربية.
ان الاستفزازات التي شكلتها الاساءة الى الرسول الكريم، تعد اختلاق ازمة حضارية مع الاسلام، كما يدل على فهم خاطيء لمعنى ما يشاع عنه بـ( صراع الحضارات). اذ ان السلوك الحضاري يتمثل في سيادة الفكر والانضباط المتوازن، والتعامل مع الغير بانفتاح يثري ثقافة السلام والتسامح، وهذا يعني ان الحضارة واحدة والثقافات الانسانية متعددة.
اسلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو اسلام الانفتاح والمحبة والتسامح، وليس اسلام ضرب كنائس اخوتنا المسيحيين والاعتداء عليهم ، ولا هو ترويع الابرياء وتفخيخ منازلهم ومدارسهم واماكن عبادتهم، بل هو الوجه المضيء والمشرق لنا جميعا.
نحن في اتحاد الجمعيات المندائية نستنكر بشدة حملات التحريض والاصرار على عدم احترام عقائد اخوتنا المسلمين، وامعانا في الاهانة والاستفزاز، وهو بداية تحول خطير في ثقافات الشعوب.
نطالب ان يتم تصحيح واستقامة مثل هذه الممارسات الخاطئة، كي لا يتحول حوار الثقافات الى صراعات ثقافية
لنا ثقة كبيرة ان يصبح التلاقح الفكري الوسيلة الانجح لتصحيح الكثير من المشكلات والشوائب التي تحول دون ما تطمح اليه الثقافات الغربية والعربية،فالغضب يجب ان يصب بطرق متحضرة، وحرية التعبير لاتعني الاساءات والتهجم وقتل الاخرين الابرياء والاعتداء على اماكن عبادتهم المقدسة .
نحن ضد من يقود الغضب ليوظفه سياسيا باتجاه دفع الناس الى ارتكاب افعال تسكب على حالة الاحتقان التي تشهدها الامة الاسلامية، مزيدا من الوقود لتزداد اشتعالا.

المحــــــــــــرر