المندائيون يستنكرون الجريمة النكراء
ضبط النفس، سماع صوت العقل، هو ما مطلوب من الجميع، للتصدي الى هذا الفصل الحزين من محنة شعبنا الصابر لمواجهة الارهاب الجبان الذي يستهدف مقدساتنا الدينية واشعال الشرارة الكبرى للبركان الطائفي. ليس هناك وسيلة افضل في عملية التصدي، الا من خلال اصرار كل العراقيين، ومن اي ديانة او طائفة او اثنية، باظهار امكانات الوحدة بين الجميع، بالعمل المشترك والمواقف الفعلية ، لعزل بؤر الارهاب والتكفير لتخرج مدحورة منبوذة تجر خزيها وعارها من ارضنا العراقية الطاهرة.
بعد ان قاموا بذبح الناس على هويتهم بعد عمليات خطف جبانة، لينكلوا بجثثهم امعانا في زرع جذوات متقدة من الحقد الطائفي الاعمى، فانهم بدأوا يلجأون الى اهداف خفية في سيناريو اشعال شرارة المواجهة وتشجيع انحرافاتها وتجاوزاتها لعودة مشروع التكفيريون الزرقاويون الى الواجهة ،باستهداف الرموز الدينية الفاضلة، وفي استنفار العصبيات المذهبية بخلق فصول دموية لاغتيال الوطن، ودفع العراقيين الى الانتحار.
وفي ظل هذه التطورات الخطيرة ، فان اللعبة السياسية لازالت تدور وتتسع، فالغالب في الانتخابات السياسية يغض النظرعن حقوق الشريك المغلوب ، في سباق محموم ،من اجل الاستفادة من الغنيمة لتحسين موقعه وانتزاع الحصص، التي تتمثل باقتسام حطام الدولة، ولايعرف التنازل عن جزء من حصتة كمنتصر، ليقف بعيدا عن ترميم المعادلة الوطنية ، التي تحتاج الالتفات الى الثقوب الكبيرة في سفينة البلاد ليجنبها غرق الفتنة الكبيرة ، التي تقف الان على الابواب.
انه درس مرير استهدف الجميع ولا يستثني احدا، درس لكل القوى السياسية والدينية، لتفويت الفرص على جميع الارهابيين والمجرمين. انه واجب التصدي الاخلاقي والوطني والشرعي والديني، ضد مخطط ضرب وحدتنا الوطنية، وخلق حالة من الاستنفار والتخندق الطائفيين المقيتين.انه مخطط استفزازي يقول بكل وضوح ، كونوا طوائف وقوميات واديان متحاربة.
اللعنة لكل الايادي الاثمة التي امتدت نحو المقدسات الاسلامية الفاضلة في مدينة سامراء، لتدمير واحد من الرموز التي تجذرت عبر الزمن في نفوسنا جميعا لتشكل سدى لحمة التناغم المذهبي في بلدنا، وهو ضريح الاماميين على الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، وما لحق بعد تلك الجريمة النكراء من ردود فعل تتسم بالرعونة والغباء ،غير متزنة، باصابة اكثر من ستين مسجا باضرار ، وقتل ائمة ابرياء.
اللعنة على كل من يريد اطلاق نار الحرب الاهلية على مصراعيها.
نضم صوتنا، صوت التسامح المندائي على الدعوة الى الحؤول دون اشعال فتيل الكارثة المحدقة بالجميع.
المحــــــــــــــــــــــرر