English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
لماذا هذا المأزق المظلم ؟

موسى الخميسي

لماذا الكلام الملتوي، ولماذا الصمت والتردد، من بعض الاوساط التي تظهرعدائها يوما بعد اخر لوحدة العراق وشعبه،من بعض رجال الدين ومن بعض المؤسسات والهيئات والاحزاب، عن وجوب البحث عن اتفاق سياسي، وبناء حكومة وحدة وطنية،ستكون هي الكفيل في اعادة اللحمة الى العراق، ووقف نزيف الدم، وادانة وتجريم وتحريم القتل العشوائي، وعمليات القتل، والاختطاف والتعذيب والتهجير والتفجير، في حين لم يكن هنالك بحث، قط ، قبل هذا التمزق الطائفي الطارىء، في وجوب توحيد الرؤى السياسية وهو، بالطبع، مطلبا، فالواقع الديمقراطي العراقي اوجب مسلمّات بات ينساها البعض من عاش اسوأ نظام فاشي عنصري، نظام المقابر الجماعية والانفال، الى ما تراه بعض الاحزاب والتكتلات الدينية من براهين عراقيتها، وما تفرضه من سبل للوصول الى قبول تلك " العراقية" ذاتها. لماذا تشهر بعض الفئات خناجرها تريد تقطيع اوصال العراق من اجل تحقيق مكاسب النهب وتحقيق الغنائم غير مبالية بما يتهدد البلاد من ازمات خانقة تهدد مصيرنا جميعا كشعب ووطن؟.
انه واقع مزري اعطى حزب البعث الفاشي حلمه الاول بعد السقوط، وهو ترحم الناس على نظام القهر والاستلاب والاذلال والتجهيل، لينتقل الى امل تحقيق ما يسعى اليه من خلال اعماله الارهابية المقيتة، في الاستحواذ والعودة من جديد الى دفة السلطة السياسية، من خلال قيام حرب اهلية معلنة.
كانت ثمة وجهات مختلفة، من قبل، سياسيا، لتقويم الصراع الطائفي، وترشيده، حتى اصبحت قوى الظلام في انحاء واحيان كثيرة، هي مصدر التشريع، وسلطة التنفيذ التي تريد بناء الدويلات العراقية المستقلة على مقياس اغراضها ومنافعها، لتجعل، من ارض العراق، انشقاقا وتفتتا وتقسيما وانزلاقا الى النهاية الكارثية،فاين الحرص الديمقراطي والديني، ونحن نواجه هذا التمزق القاتل؟.
ان وحدة التراب العراقي ليست في حاجة الى برهان، لكن هذه المداولات والمداورات ، التي بدأت تستنزف كل الآمال والطموحات، وهي تنزح من قبل البعض، لتتحول الى خصومة شخصية وعقائدية وطائفية مقيتة، بلغت غلوائها عند هذا البعض حتى من داخل بعض القوى الفائزة في الانتخابات الى باقي الكتل المشاركة التي نسعى جميعا ان تشكل بوحدة وطنية السلطات القادمة. فهل يمكن الخروج من هذا المأزق بالتوافق بين الجميع، بعد تقديم مصلحة الوطن ، على جميع المصالح الاخرى؟

موسى الخميسي/ روما