English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

ٍسجلوا.. انا عراقي
موسى الخميسي

قال البير كامو: الانتقال من الكلام الى العمل الاخلاقي يعني ان " تتحول الى انسان". ومن جديد يطرح علينا موقع" كتابات" في حملته الرائعة سؤال ان كنّا نستحق لقب " انسان"، ومن يستحقه من بين ملايين العراقيين الذين يشاركون او لايشاركون في هذه الحملة؟.
انه زمن اغبر هذا الذي يدور حول الناس في العراق وهم تحت الاحتلال والارهاب، وهو صدمة ومحاكمة لكل من يدعيه او لايدعيه لنفسه، ولنا، من قيم. فهل يستطيع اي منا ان " ينشأ " انسانيته على حساب تدمير انسانية الآخر؟ وهل يستطيع ان يبتلع الوطن العراقي دون ان ينفجر، ودون ان ينتحر او يقتل بالارهاب؟ هل انا انسان؟ انه سؤال اخلاقي طرحته" كتابات" ليرتطم بواقع لايريد العديد من اصحابه ان يعرفوه، وما علينا الا ان نكتبه وننشده ليعلن دهشته للغافلين، ولعلها المرة الاولى منذ احتلال البلاد يخترق مثل هذا السؤال حاجز التنميط الذي ترسمه الطوائف العراقية ليقول شهادته، عن الحياة والوطن، في كلمات يصعب على الوعي المعادي لكل عراقي نبيل ان يتجاهله.
نتبنى جميعا هذه الحاجة الى مثل هذه الدعوة، بل ننقلها بالحرف والرسم والاغنية والصورة الفوتوغرافية، لنعرف كيف يحاول المعادي لشعبه ان يعرف ما لايعرف عن هويتنا الوطنية، وعذابنا الانساني، وهوسنا بالحرية، نحن بحاجة الى مثل هذه الدعوة لرسم صورة القاتل وهو يتعرف على نفسه، بحاجة لمعرفة ملامح صورة من يريد اغتيال الوطن، وهي شهادة على وعي جديد مضاد للوعي الطائفي والارهابي السائد الذي ترسمه الطوائف وميلشياتها المتحاربة في حربها ضدنا جميعا، وعي يحتاج انتقاله من مثقفين عراقيين الى وعي مجتمع باكمله.
انا كعراقي افكر الان بوطني كرمز، وحنيني الى بلدي هو نسيج من الرموز المرهقة، واحد هذه الرموز، هي النخلة ، التي تختفي من المكان وتترك فراغا يصب به الالم والغضب، ولاشيء حول ذلك المكان غير الحقد والكراهية، هل لنا ان نحلم جميعا؟ وهل يمكن ان تنشأ علاقة بين اضغاث الاحلام والحالمين مثلي بحيث نخلق لغة جديدة في العراق القادم؟
لانريد ان ننسحب من التاريخ في مطاليبنا، ولانريد ان نغمض اعيننا امام الواقع الصعب، لكننا نطبق اجفاننا بشدة لنحلم بارض العراق، ولن نتساوم او نتنازل عن الامل في تغيير واقع العراق
سجلوا بكل صبر ومكابرة في سجلاتكم النزيهة .. انا عراقي.