تقرير عام وشامل عن وضع وحال طائفة الصابئة المندائيين في
الجمهورية العربية السورية
تحية وتقدير
1- نوع الإقامة في القطر السوري الشقيق
كل الوافدين إلى القطر السوري والنازحين إليه يحصلون على إقامة وقتية لمدة ثلاثة اشهر ويحق للوافد والنازح التمديد ثلاثة اشهر أخرى ومن بعدها عليه المغادرة الإجبارية وهذا حسب الأنظمة والقوانين المعمول بها في القطر السوري وتنطبق هذه القوانين على الجميع ومن ضمنهم ابنا طائفة الصابئة المندائيين ومن تجاوز المدة يخضع للمحاسبة ولا يتمتع بحقوق الإقامة ولا يكون متساويا بالحقوق مع مواطني البلد وكل أبناء الصابئة المندائيين تجاوزوا المدة المقرر وهم يعيشون في دوامة الملاحقة القانونية رغم الكثير منهم بل اغلبهم لديهم حماية والتي لا تمنع من الملاحقة رغم وجود نص واضح هو(من يحمل وثيقة ال un تحميه من الترحيل أو الطرد أو العودة القصرية )النص من الوثيقة
2-الموقع السكاني
يسكن اغلب أبناء الطائفة في محافظة ريف دمشق ناحية جرمانة وهي تقع في الجنوب الغربي من الجمهورية العربية السورية وهي منطقة صغيرة قياسا بالنواحي الأخرى.
3 – أسباب سكن الطائفة في هذه المنطقة
تتمتع الناحية بموقع جغرافي لا باس به وأغلبية سكانها من الطائفة الدينية تسمى
الدرزية وهي طائفة مسالمة سهلة التعامل ومتسامحة ومتفهمة تتقبل وجود
الطوائف بحكم كونها أقلية دينية ولذا أبناء طائفتنا يحسون بالأمان و بالتعايش
معهم ولا وجود للتعصب الديني وهناك تعاطف وقبول
4 – الحالة الاقتصادية قبل وبعد مغادرة بلد ألام العراق
لا يخفى على الجميع الوضع ألمعاشي لأبناء طائفة الصابئة المندائيين قبل
النزوح من العراق والوضع ألمعاشي الجيد حيث اغلبهم أصحاب مهن
يمتهنون مهنة صياغة الذهب والفضة ويتمتعون بوضع معاشي جيد وقسم منهم يشغلون وظائف حكومية وكانت مهنتهم تدر عليهم أموالا يعيشون منها عيشا كريما ومستقري الحال المادي والكثير منهم يمتلك دار سكن وسيارة خاصة به ومصدر رزق ثابت .
وبعد سقوط النظام السابق في العراق وفقدان الأمن والأمان واستفحال الوضع الأمني السيئ وظهور التيارات الدينية والسلفية التكفيرية والعشائرية والويلات والمصائب التي مرت على أبناء الطائفة ومحاولة تصفيتهم الجسدية فقدت الطائفة من جراء ذالك الكثير من رجالها وشبابها وأطفالها و زيادة على القتل الضغط الاجتماعي العام والمحاولات الصريحة بتغير دينهم .
اخذ يفكر الفرد المندائي بالمناطق الآمنة والتي تضمن له سلامته وسلامة عائلته ولعدم وجود منطقة أمنة نحتمي بها أو وجود منطقة خاصة بطائفتنا في العراق ,مثل منطقة الشيخان في الموصل والتي يحتمي بها طائفة الدينية الايزيدية وكذالك نحن طائفة دينية اقلية وليس لدينا نظام عشائري نحتمي به كما في الدين الإسلامي مثلا لذا اخذ المجتمع المندائي يفكر بالهجرة إلى بلد الجوار مجبرا وهنا عليهم تصفية كافة ممتلكاتهم ومقومات عيشهم وجعلها ممتلكات نقدية للأفراد القادرين والهروب مع عائلاتهم ناجين طالبي الأمان والاستقرار وسكن في بلد الجوار بالمنطقة المذكورة أعلاه رغم هناك الكثير من العوائل المندائية في العراق لا تمتلك مقومات السفر ومنها الحالة المادية وهم ألان عرضة للترهيب والتهديد والاضطهاد
5- العمل وقوانين الدولة المضيفة والحالة المعاشية
سبق وان قلنا أن وجودنا في سورية هو إقامة وقتية ومن هذا لا يسمح لنا بالعمل لمن لا يملك إقامة دائمة وان فكر الفرد المندائي بالعمل عليه ان يعمل عامل باجر يومي وبخفية وهنا لا يتقاضى من عمله سوى ربع الأجر الذي يأخذه غيره من أصحاب البلد هذا إذا استطاع الحصول على عمل وبهذه الحالة يكون الدخل قليل ولا يوفي بالمعيشة , يحاول زج أولاده أو بناته في العمل وحتى القاصرين منهم وبالنتيجة الاجماليه هو لا يحصل على ربع إيجار الشقة البائسة التي استأجرها وعليه الأنفاق لتكملة الإيجار والمعيشة من مدخراته التي جلبها معه من العراق ويصح قول المثل الدارج (كل ما تأخذ من التل يختل ) علما هو يحاول العيش بأدنى المستويات البشرية ولطول الفترة الزمنية والتي الى متى سيبقى الحال على هكذا عيشة أصبحت النفايات مصدر رزق البعض من أبناء الطائفة تراهم ينبشون حاويات النفايات لعلهم يحصلون على شيء منها تسد رمق جوعهم أو قطعة ملابس بالية متهرئة يسترون عورتهم منها أو بخضروات تالفة رماها البقال فيفوزون بالحصول عليها وهذا المنضر نراه كل يوم والحسرات تملي قلوبنا مرارة . وعيونهم على تلك المساعدات المالية التي تجود بها أيادي الخيرين من أبناء الطائفة حيث يحصل المتعفف كل ثلاثة اشهر او اربعة اشهر على مبلغ مساعدة من هذه المساعدات قيمتها 1000 ليرة سورية تعادل ال 20 دولار أمريكي وهو فرح بها إذن أي حياة يعيشها الفرد المندائي وأي مستوى وكل هذه المنظمات الإنسانية لاتحد لنا مخرجا ولا نفاذا إن بقينا في العراق الموت قريننا وفي دول الجوار الذل حياتنا .علما أن الكثير من أبناء الطائفة ختمت دائرة الهجرة جوازاتهم بعبارة ( لا يسمح له العمل داخل سورية ) وحتى من يمتلك مالا يعمل تحت اسم احد أبناء البلد المضيف وجميع ممتلكات المحل ومقومات العمل ليس باسمه رغم انه صاحب المال الكامل ويبقى الفرد النازح المندائي تحت القلق والتهديد النفسي أو ما يسمى عربيا حسب طيبة ووجدان الشخص الذي سجلت المواد والمحل باسمه والبعض منا خضع للمساومات الغير منصفة عندما أراد تصفية المحل ولا يحل هكذا خلافات في مراكز الشرطة لان الفرد المندائي لا يستطيع الوصول إلى الشرطة لكونه متجاوز مدة الإقامة والشرطة بعد الإطلاع و المشاهدة لجواز سفره تطلب منه ألمغادره الفورية , إذن على صاحب المال والمحل الحقيقي يرضى بالمساومات التي تعيد له ولو 10—15% من مشروعه التجاري .
6- الوضع الصحي والمعالجة الصحية
الحالة الصحية لجميع أفراد الطائفة غير جيدة من نقص الغذاء وليس لنا تامين صحي أو ما شابه ذالك حتى مرضانا طرقو أبواب المنظمات الإنسانية وليس من مجيب
ولا يزال صوت تلك المندائية الشابة يهز ضمائرنا وهي تصرخ لإنقاذ والدتها في إحدى المستشفيات ولم يسمع لها احد يقولون لها ممنوع وجودكم في هذا المستشفى وتصرخ الفتاة بألم وقلب مجروح يا ناس انذلينة . والعلاج ليس مجانا وهو كاهل كبير على الفرد المندائي وتصوروا المعانات وخاصة الإمراض المزمنة والجرعات المنقذة للحياة لذا نحن نعيش ولا نعيش وان الكآبة سمة الغالبية العظمى منا نفتقر للابتسامة والمرح صعوبة الحياة أثقلت كاهلنا والانحدار نحن سائرون بأقدامنا إليه ولم يتوقف النزوح بل مستمر والعوائل يوميا نازحة إلينا رغم البؤس والشقاء . والتي تزيد هما أخر إلى همومنا
وهناك الكثير من الادلة والشواهد حيث شاب عمره 28 ربيعا لا يدخن ولا يشرب شعر في الم بالصدر وحاول الذهاب إلى المستشفى ولم يستطيع الحصول على الرعاية الصحية حيث توفى في نفس المستشفى وهو في ريعان شبابه واسمه ( أسامه حسناوي مزعل ) .هذه حالة من الحالات الكثيرة
7- التعليم
في الجمهورية العربية السورية اربع مراحل هي اساسي , اعدادي, ثانوي, ثم المعاهد والكليات . والنفقات الدراسية ليست مجانية . حيث تتصاعد حسب المرحلة الدراسية, واغلب أبناء الطائفة غير قادرين على سد النفقات الدراسية ومستلزماتها ونرى القلة القليلة من أبنائهم في مدارس التعليم الأساسي ومن ثم يتركوا الدراسة لان النفقات كبيرة وقد تصل في الكليات إلى 6000 دولار أمريكي سنويا مابين نفقات دراسية شراء كتب و مصادر علمية مستلزمات دراسية وتنقلات وهنا تبقى الشابة والشاب المندائي خارج مقاعد الدراسة يتحسر بعد ما كان متفوقا على أقرانه وزملاءه وهو اليوم يطحن أضراسه على الحال الذي وصل إليه والمصير المجهول الذي ينتظره , والإباء أكثر حسرة وألم وهم عاجزون عن تلبية ما يريده أولادهم منهم وهم يكافحون من اجل لقمة العيش وبالصعوبة يحصلون عليها فما بالك بالنفقات الأخرى وأرقام المبالغ العالية . اي وضع تعيشه العائلة المندائية وهي ترى أبنائها في دوامة المجهول الكثير من أبناء وبنات الطائفة والذين هم طلبة كليات لا يستطيعو الدوام بسبب النفقات الدراسية. وهم في عدة مراحل دراسية ومنهم الصيدلة الطب البشري الطب البيطري الهندسة وغيرها ,علما ان الإحصائية تطول للمراحل ما قبل الكليات أي الإعدادية والمتوسطة وحتى الابتدائية
8- المراءه في المجتمع الجديد
لاتختلف المراءة عن الرجل في مثل هذه الظروف القاسية بل أكثر بؤس وشقاء بعد ما كانت في عز ونقاء واليوم هي الكادحة تحاول العمل وبأي عمل ومهما يكن نوعه كي تحاول مع زوجها العيش ومقاومة العوز وسد رمق الجوع لها ولأطفالها الذين حرموا من التمتع بحيات الطفولة ودلالها وألعابها ومشاهدة أفلام الكارتون هذا الحال لعائلة متكاملة زوج وأم وأطفال . فتخيلو ما هو حال الأرملة المسكينة التي لا دخل لها ولا معين . وهي حبيسة جدران الشقة البائسة والصغيرة والتي لا تستطيع مغادرتها او أبدالها وهي صاحبة بنات في سن المراهقة حبيسات العوز والحرمان والتلذذ بأيام الصبا .
حيث من الصعوبة على ألامرأة المندائية التفكير بالراحة والاستجمام تحت هذه الظروف والمواجع المؤلمة التي تثقل كاهل العائلة المندائية بنفقات إضافية لا يستطيعوا أصلا بالتفكير بالسفرات أو الطلعات لغرض التنزه وكل همها متوجه نحو كيفية سد رمق واحتياجات العائلة إضافة إلى ذالك قد تكون هي حاصلة على عمل منهكة جدا منه .
9- نوع السكن والأثاث
بعد ما كانت العائلة المندائية تسكن أجمل الدور السكنية وأروع الأثاث في العراق تغير الحال كليا شكلا ومضمونا حيث إنهم اليوم يسكنون شقة قد تكون في طابق رابع ولا يتوفر بها المصاعد وهي خالية من ابسط الشروط الصحية لغرض التوضيح ليس عبارة الشقة وهي شبيهة بالشقق الأوربية أو الشقق ذات المعنى بل الشقة التي يسكنها المندائيون تسمى بالتسمية شقة بل هي لاتصلح للسكن البشري من الناحية الصحية حيث البلاط والجدران الغير مطلية وكذالك أماكن الطبخ والتهوية كلها غير مستوفية ابسط الضوابط والتعليمات الصحية .ودائما في ظلام وان وجدت إنارة هي عبارة عن مصباح كهربائي والعائلة لا تحاول تشغيله اقتصادا بالنفقات والكثير من أبناء الطائفة لا تمتلك أثاث لما تسمى بالشقة التي يسكنونها وهي عبارة عن أثاث تالفة متهرئة جدا ليس لها أي جماليه او شكل يوحي إنها أثاث بمعنى الكلمة الكامل . يفرشون الأرض بغطاء يسمى ((البطانية)) بدل السجاد ويستخدمون المشاعل الغازية بدل الطباخات ويستخدمون الأواني القديمة للطبخ لا توجد لديهم ما يتدفون به في الشتاء بل يستقبلون البرد القارص بصدورهم المحبة للأمن والسلام ول يعرفون للتبريد معنى في الصيف إنهم يسكنون تحت سقف مجرد يحميهم من الليل ومصائبة وكم عائلة تسكن في هيكل لعمارة غير منجزه وان أردت أن اختم لأقول إن البدو الرحل هم بأحسن حال من ساكني الشقق البائسة , وهم كانوا أسيادا يسكنون أحلى الدور وأجمل أثاثها كل هذا يتحملونه كي لا يرون ذبح أو قتل احد أفراد عائلتهم ليس على ذنب اقترفه بل لكون انه رجل مسالم يحب الأمن والسلام ودينه المندائي حرم له وعلية الضرر بالإنسان والإنسانية واخذ الثأر ولكون أبناء طائفتنا محبي النظافة يحاولون جلب كارتون الصناديق الفارغة ولصقها على الجدران لعل هذا الشيء يعطي جمالا وارتياحا أو من خشبة تركت في شارع ما صنعوا منها طاولة أو سريرا ولا وجود للخزانات الخشبية أو القنفات ذات الافرشة او السجاد الفاره لدى الكثير من ابناء طائفة الصابئة المندائيين .
10 -المقر الرسمي و حالات الوفاة
حاولوا أبناء الطائفة وبجهود حثيثة للحصول على مقر رسمي لهم ولم يستطيعو وانصدموا بالكثير من الأنظمة والقوانين التي لا تسمح بالتجمعات وتمنع هكذا حالات .
ونضرا للمعانات التي يلاقيها الفرد المندائي وخاصة عند حصول حالة وفاة قرروا الخيرين من أبنائنا وتحت مسمى غير رسمي هو الجمعية المندائية قرروا شراء قطعة ارض كمدفن إلى موتانا وهي محاولة من اجل التقليل من المعانات واستبشرنا خيرا وبعد ما تم دفن ثلاثة في الأرض منعنا من دفن الموتى . وراجعنا الكثيرين ولم نصل إلى نتيجة وألان نحن في حيرة من هذه الحالة حيث لا تسمح لنا أي مقبرة بدفن موتانا ومن جميع الأديان الموجودة في سورية . وتضل الجثة في البرادات لمدة ستة أيام إلى عشرة أيام لغرض المحاولة للحصول على مكان للدفن مقابل ثمن غير قليل بل مغري في بعض الأحيان , لان هناك صعوبات ومصاريف كبيرة جدا حين أن يفكر الفرد بنقل المتوفى إلى العراق,علما بقاء الجثة في البراد وهو على حساب أهل المتوفى , وللعلم يقوم احد أفراد عائلة المتوفى استأ جار براد موتى منزلي ويبقى البراد والمتوفى في الشقة لحين الفرج .... لنغمض عينانا برهة من الزمن ولي نتخيل المعانات والآلام والمصائب لمثل هكذا حالة .
11- موقع تأدية الطقوس
لا يوجد أي موقع خاص لتأدية الطقوس الدينية بل نعتمد على الايجار لاي طقس حيث يقوم أعضاء الجمعية بالاتصال بأصحاب المزارع والبساتين لتأدية طقس ما والاتفاق على قيمة الإيجار اليومي وليس هناك سقف أو ملاذ بل هي عبارة عن ارض مكشوفة وساقية ماء جارية وترى أبناء الطائفة كل أسبوعين أو ثلاثة يغيرون مكان الطقوس بسبب عدم رغبة صاحب المزرعة بالاستمرار وهنا على الجمعية البحث من جديد لإيجاد مكان أخر وهكذا حالنا حال البدو الرحل وبعض المرات نخضع مجبرين لجشع صاحب المزرعة عند طلبه بزيادة الإيجار اليومي وهي الأفضل لنا من محاولة إيجاد مكان أخر لأننا كنا نبحث عن المكان ثلاثة أيام وفي بعض الأحيان لأسبوع كامل حتى نحصل على من يوافق على الإيجار ويطلب منا الحصول على الموافقة الأمنية والرسمية لغرض تأدية الطقس الديني ودائما الموافقة تكون ودية ومتعاطفة لا رسمية .
12- موقف المفوضية السامية للأمم المتحدة
كثيرا ما راجع أبناء طائفتنا المفوضية السامية على الوضع البائس الذي يعيشونه وبدون جدوى وحصلت لقاءات معهم وأوضحنا معاناتنا بشكل تفصيلي وصار لقاء موسع معهم بتاريخ6/12/2005 وشاهدو النماذج العينية والوقائع من الأطفال والنساء والرجال وتألموا كثيرا ولاحضنا علامات الاستغراب لواقع الحال وبعد انتهاء الاجتماع لم نحصل منهم على أي نتيجة أو استجابة عن وضعنا البائس وبعد طول الفترة الزمنية قررت الجمعية المندائية في سورية الاتصال المباشر والكتابة لهم بموجب الطلب المرقم 62في 25/4/2006 وذهب وفد من الطائفة لغرض المقابلة ولم يقابلنا احد وطلبوا منا العودة بعد سبعة أيام وحدد يوم الاثنين للقاء بنا وجاء موعد المقابلة وذهبنا بوفد من أبنائنا لم تفتح الأبواب لنا بل تحدث موظف الاستعلامات معنا وقلنا له لدينا موعد أجابنا المسؤول المباشر لا يريد اللقاء بكم وهنا زاد عذابنا بعد ما تحطم الأمل الذي نرجوه وكأننا ليس بشرا وليس هم أصحاب العلاقة الإنسانية بالإنسان وبقينا في الشارع مذهولين من التصرف ونتسائل أين الإنسانية التي يحملون اسمها و العمل عليها
13- حالات متفرقة
بالرغم من معايشتنا لأصحاب البلد والمعرفة الواضحة بنا طائفة دينية مسالمة ولكن...؟
نحن نتعاقب بجريرة غيرنا وما حدث يوم 20/6/2006 تعمم على العراقيين وهنا كارثة أخرى زادت من معاناتنا كمندائيين وكعراقيين وبما إننا الحلقة الأضعف وقع الحيف والظلم علينا والحادثة كانت بين شابين سوريين ولكن لهجة احدهم قريبة من اللهجة العراقية وهي منطقة دير الزور صار التحالف من قبل الشباب المتهور يعاقبون بدل القانون بأسلوب وحشي وهمجي ولا يدل على تحضر مما أصاب الكثير من أبناء طائفتنا ولدينا الأدلة والشواهد مصورة ومدونة واليوم ل انستطيع التحدث بلهجتنا الام خوفا على حياتنا لاننا غرباء في هذا المجتمع ونازحون اليه
14- الرجوع
رب سائل يسأل عن كل هذه المعانات لماذا البقاء لماذا لم تعودو إلى العراق أليس أفضل حال.............. إن الرجوع إلى العراق ليس مجانا بل على العائلة المندائية أن تدفع قيمة التذكرة وهي....................
تزويج ابنتهم الجميلة إلى احد المؤمنين (( السلفيين والتكفيريين )) وترك ديانتها المندائية وهذا لم يشفع لهم السلامة الكلية للعائلة بل يختلف الحساب معهم .
الإعلان عن تغير دينه له ولأولاده والتظاهر بالملبس الديني الجديد وهنا تتحمل هذه الحالة إن يطلب منهم التكفير عن الأيام السابقة والعمل البطولي للفوز بالجنة أن يلبس حزام ناسف أو القيام بأعمال إرهابية ..
اذا أصر على البقاء في ديانته المندائية ..... إذا الواجبات الشرعية تحل عليه وعلى عائلته حسب الشرع للسلفيين والتكفيريين وهي سلب أمواله حلال ... سبي بناته حلال.... قتله حلال ....
السيدات والسادة الحضور الكرام
بعد هذا التقرير الموجز عن الوضع العام للطائفة في سوريا نرجو درج مقترحاتنا واعتبارها من ضمن جدول اعمال المؤتمر وهي كما يلي :
1- إقرار حملة مندائية تشارك بها جميع الجمعيات المندائية والشخصيات المندائية الناشطة بمخاطبة كافة المؤسسات الإنسانية وبرلمانات الدول الديمقراطية لتوضيح معانات وحماية الطائفة من الشتات و الانقراض
2- إن جيلنا سيكون مسؤول أمام التاريخ في ضياع وتشتت وانقراض الطائفة وعلينا الانتباه والحذر أن نكون عار في السفر المندائي .
3- لكي لا نكون عار في التاريخ والإنسانية يجب أن نوحد صفوفنا وخطابنا وكلمتنا .
4- لا ينظر إلى العاملين والنا شطين في الطائفة إلى الخلفيات السياسية والفكرية لهم ، إن الدين المندائي أسمى واكبر من أي مسمى فكري أو حزبي
5- العمل في الجمعيات والاتحاديات هو عمل ديني إنساني اجتماعي لغرض الشأن المندائي لذا طرد وإبعاد كل من يقحم الدين بالفكر السياسي ويعتمده أساس التعامل مع الآخرين. كم منا يستطيع ان يؤسس حزب ولكن هل يستطيع تكوين دين ؟
6- العمل الجدي والجاد لإيجاد مؤسسة مندائية إعلامية و مرئية ومسموعة تعنى بشؤون الطائفة وثقافتها
7- تشكيل جمعية مندائية عالمية (تحت أي مسمى) تظم جميع الجمعيات المندائية في دول العالم ولها لقاءات واجتماعات شهرية أو نصف شهرية في غرفة خاصة بهم على شبكة الانترنيت , وقرارات هذه الجمعية أو المنظمة ملزمة للجميع مهمتها توحيد الخطاب المندائي
8- اضافة فقرة في النظام الداخلي لاتحاد الجمعيات كما يلي
ان احد أهداف الاتحاد السعي إلى لم شمل الطائفة وإيجاد ملاذ امن للمندائيين أين ما وجدوا للحفاظ
على الدين المندائي من الانقراض .
9- ان المساعدات المالية لها قيمة مهمة ولكن ليس الأهم في الحلول
10- على جميع الناشطين والناشطات وأعضاء الجمعيات الذين يقومون بزيارة سوريا والذين يرومون الاطلاع على احوال المندائيين الاتصال بالجمعية المندائية حصرا ويتم العمل والتنسيق معه من خلال الجمعية بعد طرح نشاطه
ايها الاخوة والحضور الاعزاء
نشكر الشكر الجزيل الاخوة القائمين على هذا المؤتمر والذي من خلاله استمعتم لمعاناتنا وبارك هيي وماري ومندادهيي جهود كل من وضع جهده في هذا النشاط المندائي الضخم , وتعذر علينا الحضور بسبب الدعوة المتأخرة والتي لاتكفي لمدة المراجعة بين التقديم والرد .
جلال جميل ثامر
رئيس الجمعية المندائية في سوريا
بسم الحي العظيم
ايها الاخوة الحضور
خولنا الدكتور صهيب بتمثيلنا في المؤتمر وقراءة تقريرنا ومقترحاتنا حرفيا ومناقشة الفقرات العامة التي ترغبون التوضيح عليها واعتبار صوتنا معه نتمنى لكم نجاح هذا المؤتمر
والحي مزكى
جلال جميل ثامر
رئيس الجمعية المندائية في سوريا