English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

المندائيون في الاردن -مصير مجهول
اعداد
الدكتور مازن مانع
المهندس عبد الكريم لعيبي
السيد طلال بركات

المقدمة:

يتناول هذا التقرير نبذة عن حياة ووضع المندائيين في الاردن وعن تاريخ وجودهم في هذا البلد ويستعرض الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية وكذلك علاقتهم بالمجتمع الاردني ويشرح مسيرة المندائيين مع الهجرة الى استراليا وكذلك الى دول اخرى خصوصا بعد سقوط النظام في العراق والمتغيرات التي حصلت فيه والمنطقة والعالم .
ان التحديات الكبيرة التي تواجه المندائيين عموما والدين المندائي والمندائييين في عمان بشكل خاص لايمكن اهمالها او التغاضي عنها ولاسيما في ظل تزايد اعدادهم في هذا البلد والظروف الصعبة التي يعانوا منها والتي كانت الدافع وراء كتابة هذا التقرير ليكون صرخة استغاثة من المندائيين في الاردن الى اخوانهم في العالم ، أملين في ان تكون المعلومات الموجودة في هذه الصفحات نافعة ومفيدة في ايجاد الحلول العملية للمشكلة الكبيرة التي نعاني منها وتساعدنا في البحث عن مصيرنا ومصير عوائلنا .

المحتويات:

1. نبذة تاريخية
2. وضع المندائيين في الاردن
3. المندائيين والمفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين في عمان
4. المندائيين والسفارة الاسترالية في عمان
5. الخاتمة

1. نبذة تاريخية :

لقد بدأ تواجد المندائيين في الاردن منذ بدايات التسعينات في القرن الماضي وان معظمهم كان يقصد الاردن كمحطة عبور الى دول اخرى لانهم ليس في نيتهم البقاء في الاردن وان قسم منهم لم يحالفه الحظ في الهجرة والسفر الى بلدان اخرى فأضطر الى البقاء في عمان وقسم منهم تقطعت به السبل للوصول الى ملاذ امن له ولعائلته ، فأضطر الى محاولة التكيف والعيش في الاردن في ظل ظروف صعبة ودقيقة للغاية ، سناتي على شرحها في سياق هذا التقرير وقد كان هناك حوالي مئة عائلة مندائية في عمان ، منهم من ينتظر معاملات لم الشمل الى دول اوربا ومنهم من فشل في الوصول الى تلك الدول.
ولكن وبعد سقوط النظام في العراق في 9\4\2003 وازدياد التطرف الديني وغياب الامن والقانون ، بدات مئات من العوائل المندائية الهجرة القسرية الى الاردن باحثة عن ملاذ امن تاركين خلفهم كل شيء كأموالهم وممتلكاتهم ودراستهم واعمالهم ناجين بأنفسهم وقسم منهم لم ينجو حتى بنفسه وتعرض للقتل والخطف والاغتصاب والتهجير والسطو المسلح والتهديد والابتزاز نتيجة التطرف الديني وبسبب الفتاوى التي حللت قتل المندائي وهتك عرضه .
لقد جاءت العوائل المندائية الى الاردن على امل الخلاص من واقع رهيب مخيف وتقدمت بطلبات الحماية المؤقتة الى UNHCR في عمان وكذلك طلبات الهجرة الى دولة استراليا أملة في الهجرة الانسانية الشرعية والوصول الى الملاذ الامن بعد ان جرب اقاربهم الهجرة غير الشرعية ومالاقوه فيها من ضياع ومن اهوال .
لقد بلغ عدد العوائل المندائية في فترة من الفترات في عمان حوالي 750 عائلة وصل حوالي 250 عائلة منهم الى استراليا وبقي حوالي 500 عائلة في الاردن الان يعانون من ظروف صعبة ومن ضياع حقيقي دون أي امل في حل لمشكلتهم لاسباب عديدة سناتي على التطرق لها في هذا التقرير ان المصير المجهول لحوالي ثلاثة الاف مندائي في عمان يوشر مؤشرا خطيرا على بقاء الدين المندائي ، حيث لا توجد محافظة على هذا الدين في الاردن وحيث يعيش المندائيين في ضياع وتشتت واضحين .كما ان تدهور الاوضاع في العراق وازدياد العوائل المندائية الهاربة منه يؤكد هذا الخوف والقلق على مصير المندائيين جميعا والموجود منهم في الاردن .
لقد وصلت القضية المندائية الان الى مفترق طرق فأما انقاذ ماتبقى والمحافظة على الدين المندائي واما انقراض الدين المندائي وتشتت المندائيين وانصهارهم في المجتمعات الاخرى

2. وضع المندائيين في الاردن :

لقد عرفت أتفاقية منع جريمة الأبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 (( الأبادة الجماعية )) بأنها تعنى ايا من الأفعال التالية ، المرتكبة على قصد التدمير الكلي او الجزئي لجماعة قومية او أثنية او عنصرية او دينية بصفتها هذه :-

• الحاق اذى جسدي او روحي خطير بأعضاء من الجماعة .
• اخضاع الجماعة عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا او جزئيا .

اما المادة الثانية من الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها لعام 1973 فقد عرفت عبارة (( جريمة الفصل العنصري )) بأنها تنطبق على (( الأفعال اللا أنسانية الأتية المرتكبة لغرض أقامة او أدامة او هيمنة عنصرية ما من البشر على أية فئة عنصرية اخرى من البشر وأضطهادها أياها بصورة منهجية :-
أ‌) حرمان عضو او أعضاء في فئة او فئات عنصرية من الحق في الحياة او الحرية الشخصية :-
• بقتل أعضاء في فئة او فئات عنصرية .
• بألحاق أذى خطير ، بدني او عقلي ، بأعضاء في فئة أو فئات عنصرية ، أو بالتعدي على حرياتهم أو كرامتهم ، أو بأخضاعهم للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية او اللاأنسانية او المهينة .
• بتوقيف أعضاء فئة أو فئات عنصرية تعسفا وسجنهم بصورة لاقانونية .
ب‌) اخضاع فئة أو فئات عنصرية ، عمدا لظروف معيشية يقصد منها ان تفضي بها الى الهلاك الجسدي كليا او جزئيا .

المندائيين عاشوا وعبر الزمان اناس مسالمين طيبين مع الاخرين ميولهم الصفح الدائم ، واصحاب مثل عليا وفكر وحكمة في كل الامور، كل هذا اضفى دينهم المجيد (الدين المندائي)عليهم هذه الصفات وجعلتهم يخالون فيها ولا يملكون الرد بالعنف ، فهم يقابلون الاساءة بالحكمة والطيبة والتسامح وهذا سر بقائهم وعلى مدى العصور ، لكن وبصورة مشتتة دوما.
ففي كل حقبة من الزمن تتوارد عليهم احداث عنيفة ، تهددهم ، ونكسات تقصم ظهورهم بأثر فتاوى صادرة من افراد ينتمون لباقي الاديان كالأسلام واليهود والمسيح .
بعد سقوط النظام في العراق بتاريخ 9/4/2003 وغياب الامن والقانون وانهيار منظومة حقوق الانسان .. ازداد التطرف الديني ، حيث عمل بعض المتشددين الاسلاميين في كيفية ايذاء المندائيين .
1- سلب اموالهم (سطو مسلح ، خطف وتعذيب واخذ مبالغ ، تسليب ، خطف وتعذيب ثم اخذ مبالغ تم تنفيذ القتل ، فرض مبلغ بصورة قسرية وشهريا ، تهديد بدفع مبلغ معين والا يقتل او يخطف ) .
2- سبي نساؤهم ( هناك العديد من حالات الخطف للنساء بفرض الاغتصاب واخذ مبالغ مالية وهناك العديد من النساء المندائيات تعرضن الى خطف ثم اغتصاب ثم قتل .
وهناك العديد من النساء المندائيات خطفن ولن يعرف مصيرهم لحد الان
3- قتل ثم اخذ مبالغ (تعرض العديد من المندائيين اصحاب المحلات الى قتل متعمد وتم سرقة ما يحتوي المحل من مال او مواد ).
أن كل الحالات أعلاه تتأطر بأطارالأضطهاد الديني وان الصابئة المندائيين كفره فهناك نوعين من هؤلاء الذين يقومون بالأجرام ضد المندائيين :
أ- متشددين اسلاميين يرون تكفير المندائيين ، فيجبرونهم على تغيير دينهم تسبقها اصدار فتاوى تحلل قتل وتعذيب وسلب مال الذي لم يدخل الاسلام من قبل المندائيين .
ب- عصابات مجرمة تستخدم الفتاوى على المندائيين كذريعة شرعية لأبتزاز الطائفة وسلب اموالهم وهتك اعراضهم .
لقد سببت هذه الأوضاع هجرة قسرية واسعة النطاق للعوائل المندائية الى خارج العراق ، وأصبح التشتت واقعا مفروضا عليهم ، بعد أن تركوا أموالهم وممتلكاتهم ، لكي ينجو بأرواحهم ذاهبين الى مصير مجهول ، مبهم ، مرعب ، فنزحوا إلى الأردن وسوريا واليمن وليبيا ومنها الى كل بقاع العالم مما أدى الأمر إلى تشتت العائلة الواحدة الى أكثر من دولة .
أن قساوة العيش والتعايش في دول الانتظار جعل البعض يقصد اللجوء الى دول اوربا بصورة غير شرعية .
ولنتطرق لإلقاء بعض الضوء على العوائل المندائية في الاردن الذين هم في ضياع تام ومن عدة نواحي :

 

اولا: الناحية الدينية :

سلمت هيئات الامم المتحدة المعنية بأن حرية الفكر والوجدان والدين حق مطلق . وأصرت على انه لايجوز فرض أي نوع من انواع القيود على فكر الأنسان الداخلي او على ضميره الأخلاقي أو على موقفه اتجاه الكون او خالقه ، ومع ذلك فقد وافقت على ان المظاهر الخارجية للفكر اوالضمير او الدين قد تخضع لقيود مشروعة .
وهذا هو النهج الذي سار عليه واضعو الأعلان العالمي لحقوق الأنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وأعتمدته أيضا اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات عندما اعدت مشروع مباديء عن الحرية وعدم التمييز بشأن الحقوق والممارسات الدينية بعد أستكمال دراسة مستفيضة عن الموضوع ، كما أعتمدته الهيئات التي اعدت اعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد .
بموجب ميثاق الأمم المتحدة تعهد الأعضاء بتعزيز الأحترام والمراعاة العالميين لحقوق الأنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب الدين.
وتنص المادة 18 من الأعلان العالمي لحقوق الأنسان على مايلي :
لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين ، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده ، وحريته في أظهار دينه او معتقده بالتعبد وأقامة الشعائر والممارسات والتعليم بمفرده ، وأمام الملأ او على حده .
وتنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على مايلي :-
1- لكل أنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ، ويشمل ذلك حريته في ان يدين بدين ما ، وحريته في اعتناق أي دين او معتقد يختاره . وحريته في أظهاردينه أو معتقده بالتعبد وأقامة الشعائر والممارسات والتعليم ، بمفرده او مع جماعة ، وامام الملأ او على حدة .
2- لايجوز تعريض احد لأكراه من شانه أن يخل بحريته في ان يدين بدين ما ، أو بحريته في أعتناق أي دين او معتقد يختاره .
3- لايجوز أخضاع حرية الأنسان .

رغم وجود رجل دين وعدد من مساعدي رجل الدين ، الا ان الطقوس الدينية وديننا المندائي معرض للخطر بسبب:
1- عدم وجود معبد ( مندي ) للطائفة يجمع المندائيين ، ولا توجد كتب او نشرات دينية .
2- المكان البديل للتعميد ، هو منطقة تدعى وادي شعيب في الاردن ، حيث انه بعيد جدا عن سكن المندائيين حيث يبعد 75كم .
3- وعورة مكان التعميد يؤدي الى عدم استطاعة الكثيرين من اداء الطقوس الدينية في هذا المكان وخصوصا المسنين والنساء .
4- اجور النقل باهظة التكاليف .
5- جميع العوائل المندائية اقامتهم منتهية ، فهم معرضين للتسفير القسري الى العراق في اي لحظة مما يجعل الطريق غير أمن لوجود نقاط تفتيش وبالتالي فأن حضور المندائيين لاداء الطقوس قليل جدا ولا يتعدى (35 ) شخصا لأهم المناسبات الدينية .
اي نسبة الحضور 1,27 % من مجموع المندائيين المتواجدين في الاردن .
6- صعوبة تنقل رجل الدين او أي مندائي له ذقن في الشارع بسبب تعرضه لمضايقات من قبل المجتمع كون الشارع الاردني لا يفهم من هم الصابئة المندائيين .
7- توجد صعوبة بالغة في اداء طقس الوضوء في دور المندائيين في الاردن بسبب عدم وجود مصدر ماء جاري منخفض . اضافة الى الصعوبة في اداء الطقوس الدينية الاخرى في البيت خوفا من الجيران لانهم لا يفهموا ولا يريدوا ان يفهموا الطقوس المندائية او المندائيين .
8- الاسباب اعلاه ادت الى ضعف تمسك المندائي بأداء الطقوس الدينية خصوصا ان اطفالنا لم يشاهدوا الطقوس الدينية مما يشكل خطورة حقيقية عليهم وعلى مستقبلهم الديني وسهولة انحرافهم.
9 . العوز المادي وعدم وجود طريق لملاذ أمن اتجه قسم كبير من عوائلنا الى الكنائس لغرض تلقي المساعدات المادية والعينية ووجود سفرات وحفلات وعلاج مجاني وغيرها . بهدف ترسيخ المسيحية بأذهان المندائيين .
10. وجود بعض الجوامع والمتطرفين والمتشددين الإسلاميين يدفعون المال لغرض دخول الفرد المندائي للدين الاسلامي .
11. هناك مجموعة من الأطفال المندائيين الذين ولدوا في الأردن ، وهم غير معترف بديانتهم المندائية ، حيث عند ولادته لايكتب في شهادة الولادة في حقل الديانة بانه مندائي ، حيث ان الحكومة الأردنية تعترف بالدين الأسلامي اولا والمسيحية ثانيا ولاتعترف بأي دين اخر ، حيث عند ولادة طفل مندائي ،يخير ذويه هل نكتبه مسلم ام مسيحي وبالتأكيد فأنهم يقولون بأننا مندائيين فيتم رفض طلبهم ويبقى حقل الديانة في شهادة ولادة الطفل المندائي فارغا ، ان هؤلاء الأطفال هم اطفال مضطهدين منذ اللحظة الأولى لولادتهم ، وقد نصت اتفاقية حقوق الطفل في اعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني /نوفمبر 1959 والمعترف به في الأعلان العالمي لحقوق الانسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – ولاسيما في المادتين 22 و 24 وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولاسيما في المادة 10 وفي النظم الاساسية والصكوك ذات الصلة للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بخير الطفل التي تحدثت عن حقوق الطفل ، أبتداء من حقه في الحياة وحقه في ان يكون له اسم وفي اكتساب جنسية ، وحقه في حرية التعبير والفكر والوجدان والدين، وفي حرية تكوين الجمعيات والاجتماع السلمي وقد اكدت الاتفاقية على انه ( لايجوز حرمان الطفل المنتمي لتلك الأقليات أو لأولئك السكان من الحق في ان يتمتع ، مع بقية افراد المجموعة ، بثقافته ، او الاجهار بدينه وممارسة شعائره ، او استعمال لغته ).
اننا هنا نرفق ادناه بعض اسماء هؤلاء الأطفال الذين ولدوا في عمان مع تاريخ ولادتهم مع رقم ملف UNHCR لذويهم .
الاسم تاريخ الولادة رقم ملف UNHCR
1. ماريان رياض جبار عودة الكيلاني 19/ 4/ 2005 594/2005
2. سيمادرا أسعد فياض عمارة الزهيري 16/5/ 2005 586/2005
3. ساندرا محمد صبري سالم الكيلاني 10/ 7/ 2005 3894/2004
4. ريتا مشتاق كريدي رحيمه الصباحي 20/ 1/ 2006 3896/2004
5. رامي وسام وليد كامل الحمد 24/ 10/ 2005 2222/2005
6. دينا هيثم ناصر مزيد 10/ 4/ 2006 2579/2005

 

 

ثانيا : النواحي الاجتماعية:

تعاني كثير من العوائل المندائية في عمان من تمييز واضح وملفت للنظر من خلال النظرة الدونية الى الفرد المندائي من خلال دينه ، من حيث أنه دين غريب عليهم لم يعتادوا عليه أو حتى يسمعوا به ، حيث ان المجتمع الأردني مكون من شريحتين رئيسيتين هما الاسلام والمسيحية ، بخلاف المجتمع العراقي الذي يحوي على الأقليات بما فيها الصابئة المندائيين ، ان هذه النظرة الدونية الى الفرد المندائي في عمان من قبل كثير من الأردنيين والفلسطينيين ، ادت الى كثير من المضايقات وأتهام الفرد المندائي بانه ينتمي الى دين غير توحيدي لايؤمن بالخالق او بالله ،وان المندائي هو شخص نجس وملحد ، ولايحبذ التقرب منه.

وقد زادت هجرة العراقيين بصورة عامة والمندائيين بصورة خاصة الى خارج العراق ومنها الى الاردن ، ادى ذلك الى ضجر واضح من قبل المجتمع الاردني من خلال صعوبة التعامل مع بعض الافراد والذي يتعرض له المندائيين بشكل واضح من خلال :

1- ظهور عصابات ابتزاز تدخل الى العوائل المندائية فقط مستغلين خوفهم من تجاوزهم الاقامة
2- الاعتداء على حقوق المندائيين والتجاوز عليهم مستغلين انهم لا يستطيعوا الشكوى ، فيضطر المندائي بأن يتوسل على ذنب لم يرتكبه لغرض تفادي الشر وعدم اللجوء للشرطة خوفا من التسفير القسري .
3- التهكم الواضح والسافر على المندائيين من قبل اولاد يقفون في الطرقات يتفوهون بكلمات بذيئة واستفزازية وغير لائقة .
تسلط المستأجرين على مؤجري عقاراتهم من المندائيين ، وافتعال اي اشياء لغرض الاستغلال وفرض مبالغ إضافة إلى مبلغ الإيجار المتفق عليه ويستخدم ألاعيب قذرة ضدهم كقطع الماء او الكهرباء عن الدار مستغلين بذلك ضعفهم بعدم مقدرتهم بالشكوى في مركز الشرطة .
4- مضايقة الجيران من جميع النواحي واظهار الاحتقار من خلال :
أ . رمي الأنقاض في باب الدار
ب. تحريض أطفالهم للمضايقة كطرق الباب والتحرش بالأطفال المندائيين والعراك معهم او رمي الحجارة على الدار او ماشابه .
جـ . تطاول النساء من الجيران على النساء المندائيات وافتعال الشجار معهن ووصفهن بكلمات بذيئة لعدم ارتداء الحجاب والزي الإسلامي الشرعي .

للأسباب أعلاه يضطر المندائيين تغيير سكنهم بين فترة واخرى .
د . عزوف الشباب المندائي عن الزواج بسبب الوضع القانوني للأقامة وكذلك الوضع المادي وأيضا بسبب المصير المجهول.
هـ . ازدياد المشاكل العائلية التي أدت في أحيان منها للطلاق بين الزوجين وذلك بسبب الظروف أعلاه.

 

 

ثالثا : النواحي الاقتصادية:
لا يحق للفرد العراقي العمل في المملكة الاردنية حسب القانون الأردني حتى وأن كان حاصل على أقامة مؤقته ، مما يضطر الى العمل في اعمال خدمية متواضعة لكي يؤمن عيشه وعيش عائلته ، والشاب المندائي خصوصا يعاني من أيجاد فرصة عمل مناسبة تتناسب وقدراته ومكانته او تحصيله العلمي ، مما تضطره الظروف المعيشيه الى القبول بأي عمل حتى وأن كان وضيع قد تصل الحالة احيانا الى القبول بأعمال النظافة ، وكثير من الشباب المندائيين يعملون في المطاعم الشعبية او المخابز او تنظيف السيارات وماشابهها من أعمال وغالبا ماتكون هذه الأعمال بعيدا عن أعين بوليس الأقامة والحدود ، الذين ان شاهدوا شاب عراقي يعمل فيقومون بتسفيره خارج الأردن . ان كثير من الشباب المندائيين يعملون بأجور زهيدة تتراوح من 2 – 3 دينار اردني مقابل اثنا عشر ساعة يوميا او اكثر ، وهي لاتكفي لسد الأحتياجات الضرورية للمعيشة ،هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان الشباب يتعرضون الى كثير من النصب والأحتيال من خلال ان صاحب العمل يوعد الشاب بمرتب شهري مغري وفي نهاية الشهر يقوم صاحب العمل بطرد ذلك العامل الذي يعمل لديه من غير ان يدفع له راتبه الشهري ، ويقوم صاحب العمل بتهديده بالأبلاغ عنه بوليس الأقامة والحدود ، مما يؤدي الى ترهيبه وتركه العمل مع مرتبه ، ويعود ذلك الشاب ليبحث عن عمل اخر ، وقد تتكرر العملية مرة أخرى .
بالاضافة الى غلاء اسعار السلع الاستهلاكية التي هي في تصاعد مستمر وملحوظ على المواد الغذائية والأستهلاكية ووسائط النقل ووقود التدفئة الذي ادى ارتفاعه هذا الشتاء خصوصا الى ان الكثير من العوائل عانت بسبب ارتفاع اسعاره ، وبرودة الجو والسكن في دور متواضعة ومليئة بالرطوبة ، لا بل ان الرطوبة هي القاسم المشترك لمعظم هذه الدور التي تتسبب في كثير من الام المفاصل لدى كبار السن ، وأمراض البرد والزكام عند الاطفال مع ارتفاع اجور العلاج والخدمات الطبية .

ولهذه الاسباب تدهورت اوضاع العوائل المندائية بشكل كبير ومتزايد ، فكلما طالت مدة بقاؤهم زادت إعداد العوائل المحتاجة شهرا بعد أخر. ونود ان نوضح حالات واقع العوائل المندائية في الاردن من الناحية المادية :

أ - قلة العوائل المندائية الميسورة الحال.
ب - عوائل نفذ ما لديها من مال ومعيشتهم كالتالي:
• عوائل تعيش على المساعدات من اقاربهم من خارج الاردن
• عوائل ليس لها مصدر خارجي فاضطرت لما يلي :
- قسم منهم دفعوا بناتهم للعمل في شتى المجالات
- قسم من العوائل دفعت أولادهم (مجازفين ) للعمل وبأبخس الأجور لغرض سد الاحتياج للعائلة وإنهم في أي لحظة يتعرضون للتسفير القسري.
- عوائل خرجت للبحث عن قوتها وتأثيث بيوتها من أماكن بالقمامة وعلى مساعدات المتصدقين.
رابعا : النواحي الترفيهية :

انعدام تام لأي وسيلة ترفيهيه وذلك :
1- عدم وجود رحلات او نشاطات ثقافية او فنية واجتماعية .
2- عدم القدرة على اقامة الحفلات المندائية وخصوصا بالمناسبات الخاصة .
3- عدم وجود امكانية للقيام ببرامج ترفيهيه للأطفال في الاماكن المخصصة .
4- تقيد كبير لشبابنا وعدم السماح لهم من قبل ذويهم بالتجوال في الاسواق لغرض الترفيه وذلك خوفا عليهم من التعرض للتسفير .

خامسا : النواحي التعليمية :

أن جميع الشباب والاطفال المندائيين محرومين من المدارس وفرصة التعلم على حد سواء ، بسبب أن القوانين الأردنية لاتسمح للفرد العراقي بالدخول الى المدارس او الجامعات الحكومية وان الدخول والتسجيل في المدارس الأهلية باهض الثمن وتكاليفها عالية ، وبالنسبة الى الأطفال فغير مستغرب أن نجد طفلا دون الثامنة عشرة لايعرف القراءة و الكتابة ، ان معظم الاطفال المندائيين محرومين من فرص التعليم والدراسة مما يؤدي بهم الى قصور في نموهم الفكري والادراكي ، الذي يودي الى انخفاض في ثقافة الطفل العامة وبالتالي خلق وقت واسع من الفراغ لذلك الطفل الذي لايعرف كيف يستهلكه ، مما يؤدي به الى الأنجراف الى الشارع وأكتساب لغة وسلوك ذلك الشارع أو الانجراف الى العمل في سن مبكرة ، وتلك الاعمال دائما هي في محتواها أعمال سخرة ، لاتتناسب وقدراته الجسدية الضعيفة مقابل أجور بسيطة جدا لا تتجاوز دينار أردني واحد ، مقابل عشرة او اثنا عشر ساعة عمل شاق ... ان الطفل له حق في تلقي التعليم ، الذي يجب ان يكون مجانيا والزاميا في مراحله الأبتدائية على الاقل ، وان يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة وتمكينه ، على اساس تكافؤ الفرص ، من تنمية ملكاته وحصافته وشعوره بالمسؤولية الأدبية والأجتماعية ، ومن ان يصبح عضوا مفيدا في المجتمع ، وهو مانص عليه المبدأ السابع في القرار 1386(د-14( المؤرخ في 20 تشرين الثاني /نوفمبر 1959 الذي أصدرته الجمعية العامة لأعلان حقوق الطفل ليتمكن الطفل من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها لخيره ولخير المجتمع ، بالحقوق والحريات .
ان كثير من الأطفال المندائيين وفدوا الى الأردن في سن مبكرة مع ذويهم بسبب مالاقته تلك العائلة من تمييز واضطهاد ديني وتهديد بالقتل والتهجير والاغتصاب وتغير الدين وغيرها ، وعند بلوغ ذلك الطفل سن السادسة ، لايحق له الدخول الى مدارس المملكة الاردنية الحكومية ، مما يؤدي الى قصور في نموه الادراكي والذهني والاجتماعي والسلوكي وبالتالي ضياعه ، وان كثير من هؤلاء الاطفال يسكنون في الأحياء الفقيرة في عمان ، حيث لايتعلموا سوى لغة وممارسات الشارع والبيئة التي تحويهم وبالتالي انجراف ذلك الطفل الى سلوكيات منحرفة كالسرقة او التدخين او تعلم الالفاظ البذيئة وفي بعض الحالات تعاطي بعض انواع الحبوب المخدرة المنتشرة بشكل ملاحظ في أحياء عمان الفقيرة .
أن مفهوم الحماية الدولية المؤقتة الذي تمنحه UNHCR لايقتصر على حماية الفرد من التسفير او الابعاد من البلد الموفد اليه فقط ، وانما يشمل هذا المفهوم حمايته من كل مامن شأنه أن يقدم خدمة ضرورية وملحة وأحتياج انساني ضروري ، بما في ذلك التعليم ، وتوفير المدارس لأولئك الافراد الذين هم تحت الحماية المؤقته من قبل UNHCR .وهذا الموضوع غير متحقق في أطار تقديم أي خدمة من خلال UNHCR في عمان الى العوائل المندائية ومنها توفير فرصة التعليم .
أما بالنسبة الى الشباب المندائيين الذين لجاءوا الى المملكة الاردنية وخصوصا أولئك الذين يحملون شهادات جامعية ، فأن بقاءهم لسنوات طويلة في عمان مع عدم ممارسة أي عمل في أطار أختصاصهم العلمي ، او تحصيلهم الدراسي أو اكمال دراستهم للذين تركوا الكليات قبل تخرجهم ، ووفدوا الى الاردن ، ولجوءهم الى بعض الأعمال التي يحاولوا ان يعيشوا من خلالها وركن تلك الشهادات على الرف ، يؤدي الى ضياع الأختصاص العلمي وضياع كثير من سنوات الجهد والمثابرة للحصول على الشهادة والاختصاص العلمي والانساني ، ونسيان الكثير من معلومات ذلك الأختصاص ، وبالتالي ضياع ذلك الشاب وشهادته واختصاصه والذي كان يمكن أن يكون عنصر مفيد وفاعل في المجتمع .

وهنا نود ان نثبت ان هناك :

1- اكثر من (600) طفل وطفلة تركوا الدراسة الابتدائية .
2- اكثر من (500)طالب وطالبه تركوا الدراسة الثانوية .
3- اكثر من (150) طالب وطالبه تركوا الدراسةالجامعية .

3. المندائيين ومكتب المفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين في عمان: UNHCR -BO –AMMAN

مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين هو مكتب غير إقليمي لحد الآن . هناك اتفاقية بين المفوضية والحكومة الأردنية ، تشرح صلاحيات واليات عمل المكتب في عمان وتسمح للمكتب في عمان بالعمل فقط باتفاقيتين تخص اللاجئين وهما:
• بروتوكول جنيف لعام 1967 .
• واتفاقية عام 1951 للاجئيين .
ان المكتب هنا في عمان لا يمتلك الكثير من الصلاحيات كالتي معمول بها في افريقيا مثلا
ويتألف المكتب من قسمين هما :

أولا: قسم الحماية
ثانيا: قسم إعادة التوطين

اولا: قسم الحماية:

1- يدار حاليا من قبل الدكتورة حنان حمدان وهي لبنانية شيعية حاصلة على دكتواره بالقانون الدولي وثبتت للعمل لمدة اربعة سنوات في المكتب ويساعدها مجموعة من المحامين .
2- يعامل المندائيين كباقي العراقين دون تمييز او خصوصية .
3- يمكن تقسيم عمل المكتب حسب التواريخ كالأتي :
أ- فترة التسعينات لغاية ايار 2003
• يأتي طالب اللجوء والحماية الى المكتب ويملأ استمارات خاصة ثم يعطي ورقة الحماية المؤقتة وكذلك يعطي موعد مقابلة في نفس اليوم .
• تتم مقابلته من قبل احد المحامين في قسم الحماية ومن ثم يعطى مواعيد عديدة او يطلب منه جلب بعض الوثائق والمعلومات ومن ثم يخبر اما بعدم القناعة بقضيته ويرفض طلبه ومن حقه الاستئناف خلال شهر او يتحول ملفه الى قسم اعادة التوطين واعتباره لاجىء مسجل لدى المفوضية وبسبب الظروف السائدة انذاك والمتغيرات الاقليمية والدولية تم قبول 5000 شخص من اصل مئة الف تقدموا بقبول بطلبات الحماية المؤقتة واللجوء اي ما يعادل 5% فقط .
اما المرفوضين فتغلق ملفاتهم وتنقطع علاقتهم بالمكتب نهائيا مثال على ذلك :
Mazin m. shahen 44/2000
Jenan Jabar 2468/1999
Talal B. Asie 1404/2001

 

ب- الفترة من ايار 2003 كانون الثاني 2006 وبسبب النزوح المتزايد لآلاف العراقيين إلى عمان وكذلك بعد توصية الامين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان بتامين الحماية المؤقتة فقط للعراقين لحين استقرار الاوضاع في العراق وعودتهم قام قسم الحماية بتزويد العراقين ومن ضمنهم المندائيين بورقة الحماية المؤقتة فقط اما المقابلة تم حصرها بحالات خاصة جدا وليس للجميع، كما كان معمول به سابقا.

كارت الحماية المؤقتة :

يمنح الفرد العراقي عند قدومه الى الأردن ، أقامة مؤقته مدتها ثلاث أشهر غير قابلة للتجديد ، تختم هذه المدة وتذكر في جواز سفره ، وبعد انتهاء هذه المدة عليه مغادرة الأردن الى العراق أو اي بلد أخر ، حيث لايحق له البقاء قانونيا والشخص الذي يتجاوز هذه المدة ، تصبح اقامته منتهية ومطالب من قبل سلطات الأقامة بالرحيل عن البلد ، والا تعرض للمساءلة القانونية
وبما ان معظم العراقيين (المندائيين) اقامتهم غير شرعية في الاردن فعندما يلقى القبض على اي شخص من قبل شرطة متابعة الوافدين هنا في الاردن فأذا كان يحمل ورقة الحماية المؤقتة فيتم الاتصال بقسم الحماية ويأتي محامي ليخرجه من السجن بكفالة شخص اردني وكتاب من وزارة الداخلية ومن ثم يتم مقابلته في قسم الحماية فأذا تم قبوله يحول الى قسم إعادة التوطين .
ولكن جميع الحالات لم يتم قبولهم وتم رفض طلبهم للحماية وأغلقت ملفاتهم .
وبعد غلق الملف يتم اخبار وزارة الداخلية ويتم ابعاد هذا الشخص هو وعائلته عن الاردن الى العراق وقد تم ابعاد بعض المندائيين بهذه الطريقة اي انه رغم المعاناة ووضع الطائفة في العراق فلا توجد خصوصية او التميز عن باقي العراقيين.

بعض الحالات التي فشل قسم الحماية مساعدة طالب الحماية رغم حيازته كارت الحماية المؤقتة :

1- اذا تم القاء القبض على الشخص وهو مخالف قوانيين الاردن كأن يكون يعمل بصورة غير شرعية او دخل في شجار او مخالفة اخرى
2- ايام العطل الرسمية حيث لا يوجد دوام في وزارة الداخلية
3- نتيجة تباطؤ بعض العاملين بقسم الحماية حيث يتم تسفير وابعاد الشخص هو وعائلته قبل وصول المحامي .

جـ/ الفترة من 1/2006 الى الوقت الحالي :

وبعد الجهود التي قامت بها الجمعية المندائية ومن خلال ممثلها لدى مكتب المفوضية وبعد تقديم ألاف الأوراق والوثائق والأقراص المدمجة والصور التي تؤكد وتشرح وضع الطائفة الصعب في العراق والاردن والمطالبة بحمايتها من الانقراض وكذلك بعد ان يئست الامم المتحدة من تحسن وضع العراق فقد وعد قسم الحماية بأعادة فتح بعض الملفات ودراستها وأجراء مقابلة واعادة التقيم لبعض القضايا ولكن لحد الان لم يفتح اي ملف من ملفات المندائيين في الاردن (خارج اطار وزارة الداخلية وشرطة الوافدين )

ب - قسم إعادة التوطين

وهو يعنى بأحد الحلول الدائمة الثلاث وهي :
1- اعادة طالبي اللجوء والحماية الى بلدانهم حال استتباب الأمن وتحسن الاوضاع هناك .
2- الاندماج بالمجتمعات التي يعيشون بها(هذا الحل غير مطروح في الاردن حسب الاتفاقية مع المفوضية السامية لشوؤن اللاجئين) .
3- اعادة التوطين في بلد ثالث وهنا نثبت ان هناك 1000 شخص ممنوح حق اعادة التوطين ومسجل لاجىء وليس هناك اي دولة منحتهم حق اللجوء .

الجمعية المندائية ومكتب المفوضية السامية لشوؤن اللاجئين :

في شباط عام 2002 تم تشكيل الجمعية المندائية التي اخذت على عاتقها تشكيل وفد من المندائيين لمقابلة مسؤول قسم الحماية لغرض شرح وضع الطائفة ومعاناة المندائيين في الاردن خاصة والعراق .
وتم خلال اللقاء الاتفاق على اجراء لقاءات متعددة ومستمرة وتم تثبيت ممثل يمثل الطائفة لغرض شرح معاناتها ويكون معين من قبل رئاسة الطائفة للقاء مكتب المفوضية وابلاغهم بكل ما تتعرض له الطائفة وقد تم تفعيل هذا الامر بشكل واضح بعد سقوط النظام وفي 9/4/2003 لقد عملت الجمعية المندائية في الاردن ومكتب المفوضية وكالتالي :
1- تثبيت لقاءات دورية ومستمرة مع قسم الحماية من خلال ممثل العوائل المندائية وهو شخص مثبت من قبل رئاسة الطائفة ويكون عادة رئيس لجنة العوائل.
2- شرح معاناة أبناء الطائفة في العراق والاضطهاد الذي يتعرضوا له، كذلك شرح وضعهم في الاردن من خلال تقديم الوثائق والصورالتي تعرض الخطر الحقيقي الذي يهدد الطائفة وهو الانقراض والتشتت وضياع الدين المندائي والموروث الحضاري واللغوي .
3-الطلب المستمر بأعادة تقييم وفتح الملفات الخاصة بالمندائيين وجعل هناك خصوصية للقضية المندائية ومحاولة الفصل بين وضع العراقين ووضع المندائيين .
4- طلب نقل ملفات المندائيين من قسم الحماية الى قسم اعادة التوطين لغرض حمايتهم وتأمينهم في بلد ثالث وحماية الدين المندائي من الانقراض والضياع .
5- طلب التدخل السريع والعاجل من قبل قسم الحماية في حال القاء القبض على احد المندائيين من قبل شرطة متابعة الوافدين والتوضيح لهم بأن المندائيين لا يستطيعون العودة الى العراق بأي حال من الاحوال والتأكيد على خصوصية الوضع المندائي ومحاولة فصله على باقي العراقيين .
6- التنسيق الدائم بين رئاسة الطائفة في العراق ومكتب المفوضية في عمان لأجل تأمين لقاءات للوفود القادمة من بغداد وكذلك التنسيق مع مكتب الهجرة في السفارة الاسترالية وتزويدهم بنفس المعلومات والالحاح على التدخل من قبل مكتب المفوضية لدى مكتب الهجرة في السفارة الاسترالية لغرض اعطاء تقارير ايجابية عن القضايا التي تخص المندائية .
7- التوضيح للمفوضية في الاردن بأن لجنة العوائل المندائية في الاردن هي جزء من الفريق العالمي الذي يقوده اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر ومنظمة حقوق الانسان المندائية وان المعلومات التي لدى المندائيين هي متطابقة والكل يعمل لغرض واحد وهو انقاذ المندائيين والدفاع عن القضية المندائية .
8- لقد تم شرح موضوع الخوف المبرر والذي يندرج تحته معظم القضايا المندائية وهو مثبت في الاتفاقات الدولية والتي تخص اللاجئين .

النتائج :

من خلال عشرات اللقاءات والاف الوثائق التي قدمت الى قسم الحماية فأننا نلاحظ الاتي :

1- هناك تفهم للقضية المندائية لدى المفوضية في عمان ولكن ليس هناك خصوصية للمندائيين فهم يعاملون كباقي العراقين ويخضعون لنفس القرارت التي يخضع لها العراقيين .
2- عدم فتح اي ملف لأي مندائي ودراسة قضيته واعادة تقيمها خارج اطار قضية الوافدين والتسفير منذ بداية 2006 ولحد الان رغم الالحاح من قبلنا ورغم الوعود الكثيرة التي اعطيت لنا
3- عدم فتح اي من الملفات المغلقة والتي تخص المندائيين بحجة ان فتح الملفات خاضع لقرار من المكتب الرئيسي في جنيف .
4- لم يتم تحويل اي قضية مندائية الى قسم اعادة التوطين .
5- دائما هناك كلام واحد وحجة ثابتة وهي انهم هنا موظفين ويخضعون للقرارات التي يصدرها المكتب الرئيسي في جنيف وانه في الوقت الحالي لا يوجد حل للقضية المندائية وفق الواقع الحالي للعراق والمتغيرات الاقليمية والدولية .

ويطالبوننا بالمزيد من الوقائع عن وضع العراق .

4- المندائيين والسفارة الاسترالية في عمان :

بدأت الهجرة الانسانية الى استراليا عن طريق كفالة الجمعية المندائية في استراليا نهاية عام 2001 ، حيث ارسلت اول دفعة من الكفالات المندائية الى العوائل الموجودة في عمان وقد تقدمت هذه العوائل بطلبات الهجرة في بداية عام 2002 وتم قبول بعض من هذه العوائل ورفض الغالبية العظمى وذلك قبل سقوط النظام وبعد سقوط النظام . وبالتنسيق مع الجمعية المندائية في استراليا وكذلك بعد زيارة فضيلة رئيس الطائفة الكنزبرا ستار جبار حلو ولقائه المسؤوليين في السفارة الاسترالية في منتصف عام 2003 تم تفعيل الهجرة الانسانية للمندائيين وقد بذلت الجمعية المندائية في عمان جهود كبيرة في التعريف بالواقع الجديد والمعاناة التي يعيشها المندائيين في العراق وكذلك في عمان وقد تم ذلك عن طريق عدة لقاءات مع مسؤولين في مكتب الهجرة في السفارة الاسترالية في عمان وقد حدثت انعطافة كبيرة في الهجرة عام 2004 حيث وصل حوالي 1500 شخص مندائي الى استراليا ولكن بداية عام 2005 و2006 بدات الرفوضات لطلبات الهجرة الى ان تم رفض الغالبية العظمى من العوائل المندائية التي انهارت كل امالها في الوصول وبشكل شرعي وعن طريق الهجرة الانسانية الى استراليا ولم يتم التعرف لحد الان على الاسباب الحقيقية وراء هذه الرفوضات رغم عدة لقاءات بمسؤولين في مكاتب الهجرة في استراليا وفي عمان .
لقد تم خلال اللقاءات المستمرة لمدة اربع سنوات بمكتب الهجرة في السفارة الاسترالية في عمان الاتي :
1. القاءات تتم عادة مع سكرتير اول وزير الهجرة مدير مكتب الهجرة في عمان ومساعديه .
2. تم تقديم عشرات التقارير حول الحوادث التي يتعرض لها المندائيين في العراق وكذلك عن بعض الحوادث في الاردن معززة بالوثائق والصور والاقراص واحاطة مكتب الهجرة بالصورة الحقيقية واخر المستجدات حول معاناة المندائين ، هذا الشيء الذي خلق تعاطف كبير مع المسؤولين في مكتب الهجرة مع المندائيين .
3. ساعدت هذه اللقاءات بعض العوائل المندائية في توضيح قضاياهم من خلال الاجابة الدقيقة والصحيحة عن الاسئلة التي يوجهها مكتب الهجرة عن بعض القضايا التي تخص المندائيين .
4. تم التنسيق من خلال هذه القاءات بين مكتب UNHCR في عمان ومكتب الهجرة في السفارة الاسترالية بخصوص القضية المندائية ومعاناة المندائيين ادت الى اعطاء صورة ايجابية في معظمها من قبل UNHCR الى مكتب الهجرة .
5. تم خلال هذه اللقاءات ايضا المطالبه بقبول عدد اكبر من المندائيين وتأمين الحماية لهم في استراليا وكذلك شرح الخوف الحقيقي من شبح الانقراض وضياع الدين المندائي في ظل تدهور الاوضاع في العراق والمطالبه المستمرة بانقاذ الدين والموروث الحضاري واللغوي المندائي
6. لقد تمت مناقشة موضوع الخوف المبرر عدة مرات مع مكتب الهجرة وان المندائين لايمتلك جميعهم وثائق وادلة تدعم قضاياهم وانما هناك خوف ورعب من ملاقاة نفس المصير الذي لاقاه اقاربهم من ضحايا التطرف الديني والارهاب بأسم الفتاوى
7. لقد تمت مناقشة موضوع الرفوضات لطلبات الهجرة عدة مرات بصورة غير مباشرة لان التطرق المباشر لهذا الموضوع يعتبر تدخلا سافرا في صلب عمل مكتب الهجرة .

النتائج :

1. هناك تفهم واضح للقضية المندائية لدى مكتب الهجرة في السفارة الاسترالية وكذلك وجود تعاطف كبير مع معاناة الطائفة كان واضحا خلال عام 2004 وادى الى نتائج جيدة وذلك بقبول حوالي 1500 مندائي في استراليا
2. هناك تكتم واضح حول اسباب الرفض التي تبعت هذا القبول أي خلال عامي 2005 و2006 رغم الابادة الجماعية والتهديد المعلن للمندائيين
3. .اصرار دائرة الهجرة على ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين UNHCR هي من المصادر المعتمدة او تكون المصدر الرئيسي المعتمد في اتخاذ القرار بشأن أي قضية مندائية علما ان مكتب المفوضية في عمان يجري كل اسبوعين لقاء مع مكتب الهجرة في السفارة الاسترالية يتم التباحث فيه حول القضايا التي تخص اللاجئين ومن ضمنها قضايا المندائيين .ويخبرنا مكتب UNHCR بأنه يعطي تقارير ايجابية حول القضايا المندائية وعندما تتقدم باي معلومة الى مكتب الهجرة يخبرنا وكيل اول وزير الهجرة في السفارة الأسترالية بإيصالها إلى UNHCR
4. لا يوجد قبول جماعي للمندائيين بأي حال من الاحوال وان دائرة الهجرة تدرس القضايا بشكل فردي وان هذه القضايا كونت صورة واضحة لما تعانيه الطائفة وخلقت تفهما واضحا للوضع الصعب والجدي الذي يعيشه المندائيين
5. ان المجتمع المندائي المتنامي في استراليا هو وحده الكفيل بمساعدة المندائيين في سوريا والاردن وان هذه العبارة قد أطلقها وكيل أول وزير الهجرة في السفارة الأسترالية خلال أخر لقاء مع فضيلة رئيس الطائفة في عمان .

 

الخاتمة:

في ظل ما تقدم فأننا نلاحظ الوضع المأساوي والحرج والدقيق الذي يعيشه ابنائنا المندائيين في الاردن ، هذا الوضع الذي يتطلب منا جميعا العمل المثابر والسريع من اجل انقاذ ديننا المندائي العظيم والمحافظة على ابنائنا من التشتت والضياع .
لقد بات واضحا ان مصير المندائيين مجهولا في الاردن في ظل الصعوبات الحقيقية التي تعترض طريق حل المشكلة المندائية وفي هذا الصدد نقترح الأتي :

1. تشكيل فريق عالمي برئاسة اتحاد الجمعيات ومجموعة حقوق الانسان المندائية يتولى التنسيق والعمل على طرح القضية المندائية وتفعيلها امام المنظمات الدولية والجهات المعنية ويضم هذا الفريق اعضاء من كل الجمعيات حول العالم وكذلك من رئاسة الطائفة من بغداد . ويكون عمل هذا الفريق مستقل عن عمل الجمعيات وعلاقتها مع بعضها ومع رئاسة الطائفة لكي يكون هناك وضوح بالاهداف وفي طريقة العمل من اجل توحيد الطروحات واعطاء صورة واضحة واحدة عن القضية المندائية واذا صعب هذا المطلب نرجو من الجمعيات كافة التواصل مع الاردن وسوريا والعراق لتوحيد العمل ومايطرح امام الجهات المعنية
2. نطلب من اخواننا المندائيين في دول المهجر نقل القضية المندائية الى الراي العام العالمي واشراك المجتمعات التي يعيشون بها بالهم المندائي وتوضيح وشرح معاناة المندائيين في كل اللقاءات والمناسبات والندوات والمحافل ، وكذلك من خلال تفعيل مبادرة مجموعة حقوق الانسان المندائية والتي تتضمن طرح معاناة المندائيين على البرلمانيين في كافة دول المهجر وخاصة في استراليا واوربا ... ولكي يكون صوت المندائيين اعلى من السابق وطرحهم يكون مؤثرا وضاغطا على اماكن صنع القرار
3. ان خطورة الوضع الحالي تتطلب سرعة العمل والانجاز وكذلك تتطلب دعم مالي كافي ، لذا نقترح تشكيل صندوق خاص لهذا لغرض ويكون دعمه من قبل الميسورين من ابناء الطائفة ويكون معزول عن كافة الامور المالية الخاصة بالجمعيات وبرئاسة الطائفة .
4. اننا في الاردن اذ نشكر كافة اخواننا ممن تبرعوا الى عوائلهم فاننا نتمنى ان يستمر هذا الدعم من اجل حماية العوائل المتعففة من الضياع لانه كلما زاد وقت الانتظار كلما زاد عدد هذه العوائل ... ان وقفتكم هذه في هذا الوقت الصعب سوف يسجلها التاريخ لكم لكي يكون شعار المندائيين عائلة واحدة حقيقية ثابتة .
5. اننا نعلم ونقدر صعوبة الوضع في العراق وان العمل في مثل هذه الظروف يكون اشبه بالمعجزة ولكن نتمنى على رئاسة الطائفة وكافة مجالسها ، الاهتمام بالتوثيق بكافة الاحداث التي تحصل في مختلف مناطق العراق والتي يتعرض لها المندائيين ويكون هذا التوثيق دقيق جدا وبصورة واضحة ومفصلة ويوجه الى الجهات ذات العلاقة وليس الى كل من يطلبه وان تكون رئاسة الطائفة حازمة في هذا الموضوع خوفا من تسرب المعلومات والبيانات الى جهات قد تسيء الى القضية المندائية .
6. نشكر اخواننا في استراليا على جهودهم المثابرة لمساعدة المندائيين ، وبناء على المستجدات في موضوع الهجرة نقترح العمل على بيان الاسباب الحقيقية للرفوضات لكي يمكن العمل على تلافيها . وكذلك العمل على توضيح ماقصده وكيل اول وزير الهجرة في السفارة الأسترالية في عمان من ان المجتمع المندائي المتنامي في استراليا هو الوحيد الكفيل بمساعدة المندائيين .