وثائق المؤتمر
رسالة السيد سفير العراق في السويد احمد بامرني
سفارة جمهورية العراق
ستوكهولم
الأخوة والأخوات ممثلوا الجمعيات المندائية في المهجر
أيها الحضور الكرام
السلام عليكم
كان بودي أن أحضر مؤتمركم وأكون بينكم لولا بعض الألتزامات الأخرى ، أرجو لمؤتمركم النجاح والموفقية والخروج بقرارات ومقترحات جيدة تخدم أبناء الجالية المندائية وتخفف من معاناة المندائيين وما يتعرضون إليه في الوطن.
كما تعلمون، يمر شعبنا بمرحلة حساسة جدا في تأريخه المعاصر، فمنذ القضاء على نظام صدام المقبور يحاول الأرهابيون من القاعدة وبقايا النظام البعثي التصدي للعملية السياسية ا لجديدة التي يرويها شعبنا بدمائه كل يوم.
أن العمليات التي يتعرض أليها أبناءنا من الطائفة المندائية من حملات القهر وأجبارهم على ترك ديار أباءهم وأجدادهم ماهي ألا وجه أخر لهذا الأرهاب.
نحن في السفارة نقف معكم في هذه المحنة ونقدم كل ما بوسعنا لمساعدة ضحايا هذه الحملات الأجرامية.
مرة أخرى نتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق.
السفير
د. أحمد بامرني
10/ 8 / 2006
رسالة الاخ سلام ابراهيم قاص وروائي و ناقد عراقي
الأخوة في أتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
محبتي وأعتزازي
.. لعبق الشعوب القديمة رائحة مسكرة، ذلك ما رواد مخيلتي منذ الطفولة لما كنت أتأمل مكتب "يوسف قجمان" اليهودي الكائن مقابل دكان والدي النجار في خمسينيات القرن الماضي. والصائغ الصابئي في السوق المسقوف صاحب العينين الواسعتين والمنشغل طوال الوقت في ترتيب حلية، وكامل المسيحي بائع الخمرة ودكانه الملاصق لدكان والدي. ومحمود الكردي صاحب محل تصليح الأحذية الكائن بمدخل نفس الشارع.
كان ذلك في مدينة الديوانية الصغيرة حيث كان الجميع يعيش بأمان وسلام رغم أحتدام الحياة السياسية العراقية وقتها.
.. للشعوب القديمة عبق متفرد ينثر من بقايا ناسه طفولة الإنسانية.
الجميع كان يعيش بسلام
هذا ما حملته من طفولتي من أرث روحي منفتح راغب في معرفة المزيد عن تلك الأقليات والطوائف والقوميات التي تسكن بقعة وادي الرافدين.
هذا الشأن لا يخصني وحدي بل يخص جيلي وأجيال لاحقة تفتحت على هذه الروح السمحة المنفتحة.
كيف تجلت هذه الروح في تجربتي؟
الشيء الجوهري في ذلك التجلي أنها أمحت هذه الفوارق في ذهني وسلوكي كما هو الحال في ذهن وسلوك جيلي وجعلتني أتجرد من أي بعد سوى البعد الإنساني المحض!.
وإليكم هذه التجربة!.
في عام 1973 ـ 1974 بدأت الدراسة في المعهد الزراعي الفني في أبو غريب ببغداد. وهنالك نشأت علاقة صداقة قوية ومتينة مع ـ يحيى غازي رمضان ـ الذي كان يسكن مدينة العزيزية. وفي خضم تلك العلاقة المشتعلة كنا نقضي وقتنا في الحوارات وشؤون حياة الطلبة الأخرى.
وعلاقات الصداقة العميقة مثل علاقة الحب ليس هنالك سببا واضحا لها!.
أخذني في عطلة أسبوع إلى بيت أهله في العزيزية. لما وصلنا باب بيتهم كان نصف موارب دفعها ودعاني للدخول. قطعنا المدخل لكنني توقفت مبهورا أمام باب غرفة الضيوف المضيئة ووجه شيخ جليل بلحيته الشيباء الطويلة وثوبه الناصع البياض يجلس ممارسا طقسا لم أفهمه وكأنه ولي من أولياء الله الصالحين. سحبني يحيى من يدي لنواصل السير فقلت له:
ـ من هذا الشيخ؟!.
أتذكر إلى هذه اللحظة ضحكته القصيرة الصاخبة وهو يردد:
ـ هذا أبوي
فلما أمعنت في الأستفهام عن هيئة التي تبدو قدسية عنذاك أخبرني أنه من الطائفة الصابئية والزي الذي يرتديه والده هو زيهم الفلكوري.
لم تكن قضية الطائفة شاغلا أو حاجزا في العلاقات بين العراقيين أبدا.. بل بالعكس يشير التاريخ العراقي المعاصر إلى أن الطوائف ساهمت برجالها البارزين في التأسيس لبنية الدولة العراقية الحديثة. لا أريد الخوض في هذه التفاصيل التي عادت معروفة وشائعة.. لكنني وددت الإشارة إلى العلاقات العفوية الإنسانية التي تربط العراقيين في الشارع قبل المد الديني المسعر للنزعات الطائفية.
لرجال الطائفة المندائية في كل مدن الجنوب العراقي دورا حيويا في تاريخ المدينة ورجالها المتحضرين. إذ أن أبناء هذه الطائفة أصلا من سكنة المدن المنشأة أصلا على حافة الأنهار في العراق، إذ ساهم رجالها في النضال وقت الأحتلال والعهد الملكي وتبوؤا مراكز مهمة في حركة اليسار العراقي الذي قاد النضال الوطني منذ الثلاثينات من القرن الماضي وحتى 1958.
يحضرني الآن شخصيتان من الطائفة المندائية كان لوجودهما في مدينة الديوانية ثقلا إجتماعيا وثقافيا وحتى سياسيا. والمدينة لحد زيارتي لها عام 2004 لا زالت تتذكرهما
الأول الأستاذ حزام عطية الذي كان من أبرز عناصر اليسار العراقي الذي كان يرشح دائما عن قائمة اليسار ـ المهنية ـ في أنتخابات نقابة المعلمين.
والثاني الأستاذ المهندس لؤي زهرون الذي لدي معه أيضا قصة خاصة تتعلق بقصة حب توسط فيها بحماسة لي عام 1977.
ما يجري الآن من تجيشش لمشاعر التعصب الطائفي والديني والقومي ما هو إلا بداية لتأسيس جديد يؤدي إلى طغيان ثقافة الطوائف المنغلقة والتعصب والقتل والكراهية وهذا المدخل لو تعمق فلا مخرج قريب منه.
والقضية خطيرة حقا فيما يتعلق بالطائفة المندائية، فهي طائفة صغيرة ومنغلقة ومحدودة محاولة تشتيتها في بلدان المهجر سيؤدي رويدا رويدا إلى أندثارها وفي ذلك خسارة كبيرة للتاريخ البشري والإنسانية.
أتمنى أن يكون المؤتمر مدخلا لأطلاق نداءات جديدة لحماية المندائيين في مكانهم الأول بين الرافدين. كما أود أن لا تؤدي هذه الظروف الشاذة إلى إنكفاء الطائفة مما يؤدي إلى فقدان دورها المميز في كل مشروع عراقي يدعو إلى وحدة العراق وبشره دون تمييز
سلام إبراهيم
قاص وروائي وناقد
رسالة الاستاذ عبد المنعم الاعسم
الاخوة الاعزاء اعضاء مؤتمرتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
تحية الاخوة والشراكة ورفقة المصير
لاسباب تتصل بالاوضاع الامنية في لندن وتغيير حجوزات الطائرات بحيث يتعذر علي الحضور في الموعد المقرر لعقد مؤتمركم الرابع الذي كنت متشوقا لحضوره واللقاء باصدقاء وشركاء مسيرتنا العاصفة، فاني اعتذر لكم ومن خلالكم لجميع الحضور من ممثلي جمعياتكم وضيوفكم.
اسمحوا لي ان اعبر لكم عن امتناني للدعوة الكريمة التي وجهتموها لي، وان انتهز هذه المناسبة للتعبير عن قناعتي بان قضية المندائيين في العراق امانة في اعناق كل من تعز عليه قضية الحرية والديمقراطية، وهي الى ذلك جزء من عناوين المعركة التي تخوضها قوى الديمقراطية ضد الارهاب والطائفية السياسية ومن اجل استعادة السيادة العراقية واقامة عراق اتحادي ديمقراطي.
أشد على ايديكم، واتمنى لمؤتمركم النجاح
عبدالمنعم الاعسم