السفاحون يذبحون
سيظل شعبنا، جيلا بعد جيل، يتحدث عن برابرة هذا العصر، بوصفهم اكثر انحطاطا وسادية ووحشية.
ملأوا العالم ضجيجا واقاموا الدنيا ولم يقعدوها باسم الدين الحنيف، والدين منهم براء.
لجأوا الى اكثر الوسائل النازية، القديمة والحديثة، بطشا واجراما، حتى اصبحت افعالهم عنوانا مخزيا
جلادوا اليوم في جعبتهم هّم اوحد، هو وأد الخير اينما يكون في ارض العراق
اعادوا احياء بنى ثقافية متخلفة كالطائفية المقيتة والعشائرية والمناطقية والنزعات العرقية والتكفيرية، واشاعوا القسوة والتعذيب ، وخرقوا كل المبادىء الاخلاقية والقانونية للمواطن العراقي
لثد تشظى عنفهم الاهوج ليتناثر بسمومه القاتلة على كل انسان مسالم في ارض الوطن
انهم بفتاويهم وسكاكينهم المسمومة اذا تكلموا، كأن افواههم قبور مفتوحة تنفث العفن
يقتلون، ويقتلون بدون سبب
يقتنصون الابرياء، ولايتركون من ورائهم اية رحمة
وليس امامنا كناس ضعفاء، غير ان نترك كل شيء ونهرب لنحتفظ بالروح وبالبراءة
لم يعد هناك في العراق قدرة على احتمال القتل والغدر وقذارة النفوس وفساد الارواح التي شوّهت كل العلاقات الانسانية والاخلاقية والنفسية، والمؤسسات الاجتماعية والتربوية
انه عار على الجميع ان تقتل مديرة مدرسة لانها مسيحية وتقتل المعلمة لانها صابئية
فهل هناك اكثر خسة ودناءة مثل هذه الجريمة البشعة ؟
هذا العمل الجبان يستحق صيحة استغاثة
فاين انتم يا اصحاب الطوائف والمرجعيات والهيئات الدينية مما يحدث للاقليات الدينية
اسألكم باسم الرب العظيم ، وباسم الضمير وباسم كل المقدسات، شيعة وسنة ان تخرجوا من صمتكم
اما زلتم مصممين على هذا السكوت؟
نسائنا تقتل وتنتهك اعراضها يوميا، وتجبر العوائل في تغيير عقائدها الدينية
واطفالنا لايخرجوا الى الشوارع خوفا من سكاكينهم، وشبابنا سحقوا حتى الموت، وشيوخنا يهانون يوميا
اصرخ بكم، اصرخ بالكبار ممن يمسكون بالقرار ان يتحرك ما في الوجدان الانساني من اجل توفير الامان للمندائيين في وطنهم العراق
فاي جبن ونذالة قتل معلمة مدرسة لانها مندائية
وقتل مديرة مدرسة لانها مسيحية
العار، كل العار على القتلة
الرحمة على الروح الطاهرة للمعلمة المندائية ازهار امين فرحان دخيل السبتي ،
والرحمة على الروح الطاهرة لمديرة المدرسة المسيحية
التي قتلهما الاوغاد في مدرسة اغادير للبنات في حي السيدية ببغداد
اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر