English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

تضامن ودعم لاهالينا في سوريا

من اين نبدأ ؟ انه السؤال الذي يتكرر كلما حاولنا تفسير احد اوجه تفاقم الازمات المتكررة التي يمّر بها ابناء شعبنا العراقي في الداخل والخارج. فها نحن امام ازمة انسانية كبيرة قابلة هي الاخرى للانفجار في اية لحظة تخص وضع مئات العوائل العراقية الفقيرة التي هاجرت قسرا الى سوريا التي احتضنت برعايتها اكثر من مليون عراقي هربا من استراتيجية المذابح في العراق والتي تتنقل من ضاحية الى اخرى ومن حي لاخر.
مع بدأ التزايد في اعداد المهاجرين العراقيين، تزايدت وبشكل متزامن الصعوبات الحياتية والاقتصادية على الشعب السوري ، الا ان الاستياءات التي بدأت تظهر على السطح الاجتماعي والمعيشي للشعب السوري الشقيق تمخضت الان باصدار قوانين لوقف هذا السيل البشري الذي لا يطلب سوى حماية الروح والعرض والمصير، وهذه القوانين الجديدة، حتى وان جمدت لحين من الزمن، الا انها تقضي بمنح العراقي حق دخول سوريا لمدة خمسة عشر يوما فقط ، وعليه ان يغادر سوريا بعدها ولا يعود اليها الا بعد مرور ثلايين يوما.
من يدفع الثمن ياترى في مثل هذا الاجراء الذي اتخذته السلطات السورية لتهجير العراقيين من منفاهم الى المجهول؟ . هل هم الاغنياء والاثرياء واصحاب رؤوس الاموال والذين سرقوا العراق وخزائنه وثرواته وفروّا بعد سقوط النظام السابق ليوظفوها كاستثمارات ضخمة في الاقتصاد السوري ؟. ام انهم فقراء العراق المعوزين الذين يتحتم على اي راغب منهم بالاقامة بدفع مبلغ الفي دولار للاقامة فيها كضمان، حيث لايتمكن اغلب هؤلاء حتى من دفع ايجار منازلهم وهم يشكون حالة الفقر بعد ان فقد معظمهم منازله وامواله ؟.
قصة الطرد المتوقعة التي بدأت في الاونة الاخيرة تؤرق اهالينا العراقيين في سوريا، ليست سوى الجزء العائم من جبل اسود تسعة اعشاره تحت مياه آسنة من الفوضى والخراب والدمار التي تلوح جليا في افق عراق اليوم. والاتحاد العام للجمعيات المندائية يطالب جميع اخوتنا المندائيين في جميع انحاء العالم، جمعيات وتنظيمات وافراد بالسعي الجاد وبكل ما هو متوفر من وسائل، من اجل حث الحكومات والمنظمات الدولية والاهلية، لدعم واسناد جميع المندائيين في اماكن تواجدهم في بلدان الجوار، وتقديم يد العون المادي اليهم، ودعم المؤسسات الحكومية السورية وعدم تركها لوحدها في تحمل مثل هذا العبء الكبير. وكلنا امل ان في تتفهم الدوائر الرسمية في سوريا الشقيقة الوضع الخاص والمعقد الذي ترزح تحت ظله عوائلنا المندائية، التي لاتوجد اي قوة او ميليشيا قادرة على حمايتها والدفاع عنها في حالة عودتها الى عراق الموت.

اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر