English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

دفاعا عن الوجود المندائي في ارض الوطن

دعونا لانستشهد بالمواقع الأليمة التي تشهدها ساحة الوطن، فالمواطن العادي بات خبيرا في وصف حالة التداعي والانحطاط التي وصلنا اليها. إن لسان حاله يقول: البارحة أفضل من اليوم، لعل الجميع توصل الى مثل هذه القناعة المريرة، فهي تصف أرضا منحدرة ، سياسة ذات أفق هابط ، الكل يبحث عن مصالحه الشخصية، تراجعا في الانجاز، بما كنا نتوقعه من النظام الديمقراطي الذي حل محل النظام الديكتاتوري المقيت، تفككا لاينقطع في البنى، اقتصادا بائسا، لبلد يقف على اكبر ثروة في الشرق الاوسط ، حياة اجتماعية تضيق مقابل وسائل قمع تقوم بها عصابات الارهاب والسلفية راحت تتسع يوما بعد آخر، فضلا عن ذلك هناك الاهمال من قبل السلطات الامنية المسؤولة في حماية ابناء الوطن الذين يتعرضون للقتل المجاني، اضافة الى التهميش وسقوط الكفالة الاجتماعية، والعزلة والخوف وانعدام الامل.

ان الصورة قاتمة التي تأتي من الوطن، والمفارقة انها تتشكل يوما بعد اخر من داخل التحولات التي اعتقدنا في بداية الامر بانها ايجابية، ما يجعل قلقنا مضاعفا، فاسئلتنا وشكوكنا في شأن الماضي باتت موازية لاسئلتنا وشكوكنا إزاء الحاضر والمستقبل، لكأن تحولاتنا الوطنية التي كننا ننشدها ودفعنا الدماء الزكية من أجل تحقيقها، هي السؤولة عن هذه الصورة الكالحة التي يمر بها بلدنا العزيز، لكأننا ما ان خطونا بعد سقوط النظام الفاشي، وانعتاقنا من ربقة الديكتاتورية المقيتة، بتنا نؤسس لتأريخ من الخسائر على المستوى الانساني، اذ بدأنا نقدم يوم بعد آخر رقاب اولادنا من الاقليات الدينية ، "مندائيون ومسيحيون وشبك" في نهر الدماء الذي يريد اغراق الوطن والخلاص من اقلياته الدينية والقومية. ان سجل الحرية يتبدد في القسوة والقمع والقتل الفاشي السلفي الذي يتجدد يوما بعد اخر.

نستنكر هذا القتل المجاني الذي يحصد أبناء العراق، ونستنكر عدم الاستجابة لمطالبنا المتكررة بوضع حمايات خاصة لابناء الاقليات العراقية .

المجد والخلود لشبيبتنا الفتية التي يتساقط افرادها داخل ارض الوطن

والعار للصمت الذي يغلق الافواه التي لاتصدر فتاويها لايقاف هذا الذبح الهمجي البربري ضد ابناء العراق.

اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر