English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

يغتالون ابناء الوطن ويتباكون علينا

أين هي مصلحة الوطن، وكم تشغل من اهتمام واهداف التحركات والاحتجاجات التي تشهدها ساحة الاحزاب ومؤسسات الدولة هذا اليوم؟. للاسف، لانغالي اذا قلنا ان ساحة قتل ابناء المندائية في داخل الوطن اتسعت، إلا ان مصلحة الابناء في البقاء بدأت تضيق يوما بعد يوم.

وحدها مصلحة البقاء والاستمرار والتواصل هي الغائبة الان في الساحة العراقية، بينما المشاريع والطروحات والاعداد للاستحواذ على المناصب الطائفية والفئوية والاقليمية والدولية هي التي تعج بها ساحة الوطن، فكل طرف يتحمس ويشارك ويضحي من اجل تلك المصالح، لكن اين هي مصلحة الاقليات وعلى رأسها ابناء المندائية في البقاء ، بعد امتداد خناجر القتل الى الاعناق في اماكن العمل والسكن ؟

انهم يغتالون ابناء المندائية بعد ان اعتبرتهم قوى الظلام بانهم كفرة يحق قتلهم وتصفيتهم، ولا من خطوة جادة تخطوها مؤسسات الدولة الامنية من اجل وضع حد لهذه المجازر الدموية. فكم تريد هذه الدولة اكثر من هذا الدم حتى تتقدم خطوة واحدة باتجاه مصلحة هذا الوطن المحترق بذبح ابنائه بايدي عصابات الارهاب؟

سمعنا ، وما زلنا نسمع بحماية ابناء المندائية وكل الاقليات الدينية والاثنية والقومية العراقية، كضرورة وطنية تكون مدخلا اساسيا لاستقرار البلاد ورفع هيبته امام المحافل الدولية. لكن نظرة فاحصة لاستمرار ظاهرة ذبح المندائيين واعتبارهم كفرة من قبل القوى السوداء الظالمة، لم ينقطع حبله الدامي.

بالامس قتلوا ابنائنا في مدينة الحرية وبعدها في الطوبجي وجاءت مذبحة مدينة البياع التي اشتركت بها عناصر من القوى الامنية، لتدمي قلوبنا على ابنائنا. ولم نصحو من هذا الالم الذي يعتصر القلوب، الا بسماع اخبار الامس باغتيالهم اثنين من المندائين، هما الاب توفيق سبيتي وابنه لؤي اما الابن الآخر" حازم" فيصارع الموت في مستشفيات محافظة البصرة.

الضمير العراقي مطالب برفع الاصوات عاليا ضد هذه المجازر اللاانسانية البشعة

والحكومة مطالبة بتبني برامج واقعية لحماية الضعفاء وبرؤية واضحة وبما يتماشى مع حاجات الامان الراهنة، والا فان الخراب قادم لا محالة.

نطالب الى بلورة موقف عراقي موحد لكل القوى الاسلامية العراقية بما يتماشى وتضحياتها الكبيرة من اجل بناء عراق ديمقراطي جديد للحفاظ على الوطن وسلامة ابنائه من كل الاديان والقوميات المتألفة. نطالب المرجعيات والهيئات الدينية الاسلامية لرفع صوت الاستنكار والتحريم لهذا القتل المجاني بحق ابناء العراق من التوحيدين الاوائل.

الرحمة لشهدائنا الابرار

والخزي والعار للقتلة الجبناء

اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر