ملخص للجهود المبذولة من قبل الجمعية المندائية لحقوق الإنسا ن و مقترحات لخطة العمل
د. سلام فرحان الخميسي
الساده رجال الدين الافاضل
الساده اعضاء الجمعيات المندائيه المحترمون
الساده الحضور
ان موضوع حقوق الطائفه المندائيه في العراق وايران و حقوق
الانسان المندائي المغترب في الخارج اصبح من اهم الامور
التي تشغل بال الكثير من ابناء الطائفه حاليأ.
مر المندائين بظروف حرجه كثيره في تاريخهم ولكن لم يسبق
لهم تعرضوا لمخاطر كما الوقت الحالي. فالتشتت والضياع في
ارجاء المعموره مع فقدان الامل والمال اصبحت تهدد وجود المندائيين
في الصميم.
أن مسؤليه التاريخيه كبيره تقع علي اعناق هذا الجيل لانقاذ
مايمكن انقاذه من هذه الطائفه و ابنائها. و قبل وضع مقترحات
الحلول علينا تشخيص العلل بشكل واضح:
1.الاضطهاد الديني والاستهداف من قبل الجماعات الدينيه المتطرفه في العراق, ايران
والخارج.
2 اللجوء و الهجره غير المنظمه الي المختلف ارجاء العالم مما ادئ الي تناقص كبير
في اعداد المندائيين في العراق و ايران و ضياع المهاجرين بين شعوب العالم سواء بالزواج
او الانقطاع.
3 ضعف الدرايه باللاهوت المندائي من قبل الكثير من رجال الدين ناهيك عن عامه المندائيين
مما ادى الي التشوش و حتى التناقض في الكثير من الفكر الديني لدى العامه من المندائيين.
4. الاضطهاد السياسي والقمع الفكري و مصادره الحريات و غياب الديمقراطيه على كافه
الاصعده في العراق و ايران لعبت دور كبير في تدمير اللحمه بين ابناء الشعب عامه
و بين المندائيين انفسهم و عملت على تعميق ازمتهم التاريخيه و زياده اضطهادهم.
أن هذا التقرير سوف يركز علي مشاكل حقوق الانسان المندائي:
أ. الوضع في العراق:
لقد عانى الصابئة المندائيون كثيراً من المحن والتعامل السئ والتجاوز على الحقوق
طوال القرون التي عاشوها, وأستطاعوا ان يحتفظوا بمجموعتهم بابتعادهم عن الأضواء
وتحمل ما أنصب عليهم من أعباء, مستعينين في ذلك بمعارفهم ومتانة معتقداتهم.
ان الحقوق القليله التي استطاع المندائيون الحصول عليها من الحكومات السابقه نتيجه
جهود جيل الرواد من المندائيين, ضاع خلال السنوات الاخيره بسبب الدكتاتوريه البغيضه
التي افرغت كل الاشياء من معناها الحقيقي واجبرت اعداد من ابناء الطائفه على بيع
ذممهم وسخرت مؤسساته الدينيه و الاجتماعيه لخدمه اغراضها السياسيه الدنيئه كما و
تدخلت في اقدس خصوصيات الدين و ما ترجمه كتابنا المقدس و الطريقه التي تم بها اللا
نموذج على ذلك. ان النماذج على التفرقه والانحيازضد الطائفه في القضاء, القانون,
التعليم,التوظيف و غيرها كثيره, ولا يعلو عليها الان الا الهجمه الحاليه من المتطرفين
الدينيين . ان التوجهات المرفوضه و الموجوده حالياً من قبل بعض التيارات المتطرفه
في الساحه العراقيه ادت خلال السنوات الاخيره الى جرائم قتل, سرقه, اغتصاب , الاجبار
على تحويل الدين و غيرها من الامور التي تمر بدون عقاب و تجعل حياة المندائيين اصعب
بكثير من ذي قبل. كل ذلك ادى الى الهجره الواسعه الحاليه و التي تهدد وجود الطائفه
في الصميم.
رغم ان الحرب الأخيرة في العراق, قد انتهت بالقضاء على الديكتاتورية, الا ان الوضع
في العراق لا يزال لم يحسم بعد. فالانفلات الأمني, وفوضى الأفكار والنزاعات بين
مختلف القوى قد طالت غالبية الشعب العراقي, والصابئة المندائيين على الخصوص, الذين
صاروا يجدون انفسهم تحت رحمة الجماعات المسلحة واللصوص.
ولقد باتوا يبحثون عن ارزاقهم وقوتهم اليومي في دوامة من الفزع والأضطراب. وغدت
حياتهم وحياة عوائلهم وممتلكاتهم عرضة للخطر في كل يوم, ولم تعد تلوح امامهم بارقة
من أمل.
نعم, ليس هناك امل الا باسناد الديمقراطيه في العراق. الديمقراطيه بمعناها الشمولي
وليس فقط السياسي. وهذا لن يتم للمندائين في العراق بدون التكاتف مع كافه القوى
السياسيه المحبه للخير من كل الاديان و الطوائف الاخرى. ان تكاتفنا مع اخوانناالخيرين
من المسلمين و المسيحيين و اليزيديين و بقيه الاقليات هو ضروره بعيده المدى. و كل
هذا لن يتم بدون اسناد من قبلنا, نحن المندائيون في المهجر, و القوى السياسيه العالميه.
أن الجهود الحاليه التي يقوم بها الخيرين من اخواننا في العراق و على رئسهم الكنزبره
ستار حلو تستحق من الجميع تحيه و تقدير كبيرين و ادعو المؤتمر الي توجيه رساله تحيه
خاصه لهم.
ب. الوضع في ايران:
ان وضع الطائفه في ايران يمر بازمه لاتقل خطورتها عن الوضع في العراق. النقطه الاساسيه
هي عدم وجود اعتراف رسمي قانوني بالطائفه المندائيه في ايران. اغلب امور الطائفه
متروكه لاهواء رجال دين مختلفين في اجتهاداتهم حول توحيد او كتابيه الطائفه. قد
ادى هذا الى تحول المندائيون هناك الى اناس من الدرجه الثالثه بعد المسلمين ثم النصارى
و اليهود و الزراديشت. ان ابسط الحقوق كالتعليم العالي او العمل في وظائف الدوله
هي من المحرمات على المندائيين. هذا بالاظافه الى الكثير من الاضطهاد في الحياه
اليوميه مما جعل الحياه شديده البؤس.
ترك الكثير من ابناء الطائفه هناك ارض آبائهم الى مختلف ارجاء الارض. اعدادهم في
ايران في تناقص شديد. اغلب الشباب و العوائل الشابه تهرب لتصبح فريسه المهربين وكثره
منهم انتهت في سجون دول اخرى كما هو حاصل في استراليا او تحت رحمه التسفير الى ايران
كما في اندونيسيا. ان الوظع هناك يحتاج لشرح و تحرك واسع وسريع لمنع تدهور الامور
الى الاسؤ وانقاذ الموجودين في السجون.
:ج. الوضع في اندونيسيا
يعيش في إندونيسيا اليوم أكثر من ( 110 ) مندائي بين لاجئ وطالب للٌجوء ممن تقطعت
بهم السبل في ذلك البلد ألأستوائي البعيد وهم في طريقهم ألى أستراليا بعد ان ضحوا
بكل شئ تقريبا من أجل الوصول ألى بلد أمـــن خالي من الأضطهاد والتفرقة الدينية.
يعيش أخوانكم هناك ظروفا صعبة جدا، إذ يضاف ألى الأوبئة و سوء الخدمات والتوتر وألشد
الدائم بأنتظار سير المعاملات في مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تجدون المندائيين
بالذات يعيشون حالة خوف وقلق مستمر أضافة لحرمانهم من ممارسة أية طقوس أو حريات
دينية للحد الذي يتنكرون فيه لدينهم ويٌدعون بكونهم مسلمين لا بل يضطر البعض منهم
أحيانا لممارسة الطقوس الأسلامية تجنبا لأ ثارة الشك الذي قد يعرض حياتهم للخطر
في أكبر دولة مسلمة في العالم والتي يعتقد سكانها بأن جميع العرب يجب أن يكونوا
مسلمين !.
أن بعض أخوانكم سيتمم عامـَهُ ألرابع في أندونيسيا عند نهاية هذه السنة ومما يزيد
الطين بلٌه أن حوالي ( 60) شخص منهم، قد حصلوا على رفض نهائي لطلبات لجوءهم لدى
مكتب الأمم المتحدة وبذلك أصبحوا معرضين لقرارت ألترحيل القسرية في أية لحظة ويمكنكم
أن تتوقعوا مصير مندائي ( طالب للجوء بسبب الأضطهاد ) ويٌرحل بالقوة ألى بلد مثل
أيران !
أما المتبقين من أخوانكم( وهم أكثرمن 50 مندائي ) فتجدونهم بين طالب للجوء ينتظر
نتيجة طلبه بيأس أو لاجئ ينتظر ألتوطين تحت ظروف صعبة توقفت معظم الدول فيها من
إستقبال اللاجئين بعد أنهيار النظام ألمقبور في العراق.
أن كان هنالك من حل لمشكلة أخوانكم فهو يكمن في تفاوض مباشر مع المفوضية السامية
لشؤون اللاجئين لأثبات كون المندائيون طائفة كانت وما زالت مضطهدة وقد يعزز الموضوع
إشراك محامي متخصص بحقوق الأنسان في هذه ألقضية ألتي قد يمكن طرحها أما بشكل محلي
( في أندونيسيا ) او على مستوى المفوضية في جنيف لوضع حل جذري شامل أذا ما تظافرت
بالطبع ، الجهود المندائية الخيرة .
ا
د. الوضع في استراليا:
لثلاثه سنين الان احتجزت الحكومه الاستراليه حوالي الستين مندائي ايراني بتهمه الدخول
غير الشرعي الى استراليا. تعمدت الحكومه هناك الى الاطاله في النظر في قظاياهم ثم
رفضت اغلبها مدعيه بان لااضطهاد لالمندائيين في ايران. واخيراً وقع اتفاق بين الحكومهالاستراليه
و الايرانيه لاعادتهم الى ايران. لقد اقامت جمعيه حقوق الانسان المندائيه بالتعاون
مع الجمعيه المندائيه في استراليه بحمله عالميه لمنع ذلك. وفد نجحت الحمله في الضغط
على الحكومه الاستراليه لاعاده النظر في موقفها واعاده المحكمه العليا في استراليا
القضايا الي المحاكم السفلى لاعادة التحقيق في موضوع اضطهاد المندائيين في ايران
و قد تم اخيراً اطلاق سراح خمسه عوائل من مجموع ثمانية عشر و ثلاثة اخرى على الطريق.
النقطه الاخرى في هذا المجال هي وضع المندائيين اصحاب اللجؤ الانساني الذين قد يصبحون
مهددين بالأعاده الى العراق بدون رغبتهم و قبل استقرار الاوضاع هناك. وهذه النقطه
يجب ان توضع بالحسبان في المستقبل القريب.
ه. الوضع في الاردن:
ليس هناك احصائيات دقيقه حول عدد المندائيين هناك. الرقم الذي عكسه بعض رجال الدين
هناك يصل الى اكثر من خمسمئه شخص مع عدد غير محدد في سوريا. معظمهم كان قد قدم طلب
اللجؤ الى الامم المتحده و رفض طلبه. اخرين فدموا طلبات مساعده الى الكنائس و المنظمات
المسيحيه.
ان الكثير من الحركات الدينيه تقدم المساعده بشروط وتستغلال الظروف الصعبه كي تكسب
اعضاء جدد. ان حركات مثل شهود يهوه و الوهابيه و غيرها اصبحت توجه اتباعها لاستغلال
الظروف الصعبه التي يمر بها المندائيون من اجل تحويلهم عن المندائيه و قد نجحوا
مع عدد كثير من الشباب في الاردن و عيرها من الاماكن.
ان الوضع في الاردن الان بالنسبه للعراقيين غير واضح واغلبهم مهددين بالتسفير في
اي لحظه اعتماداً على مستجدات الامور في العراق.
ز. الوضع في اليمن:
هناك قرابه المئه مندائي في اليمن. تسعه و ثلاثون منهم لديهم لجؤ انساني من الامم
المتحده و في انتظار اعاده التوطين لاكثر من سنه.
ان الاوضاع هناك لاتختلف كثيراً عن اوضاعهم في العراق من ناحيه التفرقه الدينيه
ناهيكم عن ضياع الامل و المال. الكثير منهم وقعوا في شباك المهربين والدجالين ,
و مع الاسف الشديد البعض من هؤلاء كانوا مندائيون مثلهم. اغلبهم الان بدون عمل و
في امس الحاجه الي تحرك لايجاد حل لمشكلتهم
ح. مشاكل اخرى:
ان ما سيواجهنا قريباً هو اعاده الاجئين من دول اللجؤ الى العراق بدون استتباب الامور
و بدون تفريق بين الحالات المختلفه. علينا دراسه هذا الموضوع بعنايه و مراقبة الامور
و التهيأ لها و اتخاذ مايلزم و بشكل صحيح.