English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

علمانية

 

•  مثلما اشارت العديد من المداخلات والكتابات فان العلمانية ليس لها اي علاقة بالدين، وهي بتعريف المعجم الاجتماعي الانكليزي" الاعتقاد والممارسات التي لا علاقة لها بالجوانب غير المطلقة للحياة الانسانية. اي انها ليست معادية للدين ولا هي بديل للدين، بل هي مجرد قطاع واحد من قطاعات الحياة. اي انها لاتتعرض لاية منظومة معرفية وقيمية شاملة، فهي ليست رؤية للعالم".

•  بدون ادنى شك ان العلمانية تمثل قطيعة مع جذور التخلف والهمجية، اذ انها شرط لازم من شروط التحديث، وهي قواعد لعب وشرط لدخول الحداثة وشرط لدخول الديمقراطية، لانها اي العلمانية والديمقراطية تستندان الى نفس المبادىء وهي الحرية والعدالة والمساواة. ومن الممكن قيام دولة علمانية لكن غير ديمقراطية.

•  يصف العديد من رجال الدين من المسلمين والمسيحيين على السواء ، العلمانية بالالحاد والكفر، مع انها منهج في مسيرة العمل السياسي في اي مجتمع متحضر، ترتكن الى حرية الضمير والاعتقاد والمساواة التامة( بين الرجل والمراة وبين المؤمن وغير المؤمن)

•  لهذا السبب ساهمت ولا تزال كل الانظمة العربية في اضعاف التيار العلماني، وبعضها ان لم نقل اغلبها عزز تحالفاته مع التيارات الاسلامية بهدف اضعاف العلمانية، والتي لا تتوافق مع دعوات الحكام العرب في اضفاء القدسية على مواقعهم ومناصبهم المحروسة من السماء.

•  لاتوجد علمانية معتدلة واخرى متطرفة وراديكالية، فهي اولا فصل الدين عن الدولة( ان يكون الدين لله والوطن للجميع.. ان خلط الدين بالسياسة هو اسرع الطرق الى الدمار والخراب. وان لم يعود العراقيون الى رشدهم ويحجموا دور رجال الدين بجميع مذاهبهم ويمنعوهم من التدخل في الشان السياسي فالعواقب ستكون وخيمة والدم سيكون للركاب كما يقال، ولا يوجد اكثر قسوة ممن يقتل باسم الدين كما يقتل ابناء المندائية هذه الايام في المدن العراقية والقاتل يتخيل انه بعمله هذا سيدخل جنة الله).

•  العراقيون موعودون بالديمقراطية والحرية بعد عقود وقرون من الطغيان والاستبداد. ورغم ان العراقيين بكل انتماءاتهم الدينية والقومية يدعمون التوجهات الديمقراطية، الا ان الشكوك لا زالت قائمة في امكانية نجاح هذه المهمة الديمقراطية، ولا زالت هناك مخاوف كبيرة ودفينة من هيمنة التيارات الدينية

•  امكانيات النصر لا تزال قائمة، وتحول العراق الى بلد ديمقراطي يعتمد بالاساس على تبني العلمانية، والوقت غير متاخر الان، حتى بعد تعثر العملية السياسية في بلادنا والذي يعود الى عدة اسباب منها: السياسة العنجهية الامريكية والغوض بالاهداف، مع ان الامريكان يشكلون الصمام الامان الوحيد لعدم انزلاق العراق الى حرب اهلية مدمرة تقف على الابواب.. ثانيا ان اعادة تشكيل النظام السياسي الجارية الان ترتكز على عنصرين متناقضين: ان النظام يجب ان يكون ديمقراطيا على عكس نظام صدام حسين الفاشي في الوقت نفسه فان النظام يعتمد على اسس طائفية واثنية ويراد له استنساخ التجربة اللبنانية باعتماد ما يسمى بالديمقراطية التوافقية لا ديمقراطية الاغلبية.. وايضا ففي العراق اليوم هناك طائفة منتصرة واخرى مهزومة وهناك مبدأ المحاصصة الطائفية ومليشيات طائفية وهناك صحف ومجلات وفضائيات تتحدث باسم هذه الطائفة وتلك..

•  وسط كل ما اشرت اليه يوجد في العراق قادة دينيون وتحديدا قادة طوائف دينية ولا يوجد قادة سياسيون يرسمون طريقا لبناء الديمقراطية

•  لا يمكن ايجاد حل على ضوء الاشارات السابقة الا بتبني مبدأ علمانية الدولة وديمقراطية الحكم وان يستند مفهوم المواطنة الى الحرية والمساواة، ومن دون ذلك، ليس هناك الا واحد من خيارين: بقاء القواتت التحالف ، او الانزلاق الى حرب اهلية مدمرة نحن على ابوابها الان

•  لاسبيل الى تحرر المرأة العراقية الا التمرد ضد الاستبداد باسم الدين وهو السلاح الذي ترفعه الطوائف لتخويفها واضعافها وتهميش دورها، فالديمقراطية والعلمانية ستحرم قادة الطوائف الدينية من اسلحتهم التي يحاولون بها استبداد المراة الى الابد.