دعوة تضامن مع اخوتنا المسيحيين والمندائيين
علي القطبي
ali.ramazan.telia.com
تتواتر الأخبار المحزنة عن تدهور حال الاخوة المواطنين العراقيين الاصلاء من اتباع الديانة المسيحية بكل طوائفهم وقومياتهم من سيما من السريان الكلد آشوريين وغيرهم من باقي الطوائف المسيحية ... وكذلك الأعزاء الإخوة الصابئة المندائيون..
إن الأخبار تنبئنا عن وجود إرهاب مضاعف على هؤلاء الأحبة .
وهناك مناطق هاجر منها اهلها من هاتين الطائفتين بسبب الإعتداءات المستمرة
وقد قرأت وسمعت أن من الآلاف لم يبقى إلا عوائل على عدد اصابع اليد في الوقت الذي الذي كان المندائيون يشكلون بتلك المناطق نسبة كبيرة ومازالوا الآن في هجرة ورحيل شبه كامل.
وكذلك نسمع عن اضطهاد المسيحيين على يد ( بعض القوى الدينية المتشددة , وبعض القوى القومية المتعصبة ) ، فهدمت بعض محلاتهم وسرقت متاجرهم وأقفلت كنائسهم ، وهناك التعصب القومي مما دعاهم للهجرة عن محل ديارهم وسكن آبائهم وأجدادهم وترك موطنهم أطلالاً تبكي أهلها الظاعنين عنها بلا جرم ولا ذنب جنوه . بالنسبة للإخوة الإيزيديين فلا أعلم تفاصيل كثيرة عن أحوالهم .
والآن الكثير من اخوتنا النصارى والمندائيين هربوا بجلودهم وعوائلهم , وهذا ما سيؤدي أن يفرغ العراق من وجودهم , مما يعتبر نكسة في تاريخ وحاضر العراق الحضاري والوطني وطعنة ولطخة مشينة في مصداقية العراق الحضاري .
ولقد أخبرني بعض الشخصيات الأكاديمية والثقافية المعروفة من الإخوة السريان الكلدو آشور ( عندما استضافوني في غرفتهم على البالتالك) : إن بعض القرى قد فرغت تماماً من أهلها الكلدو آشور والنصارى .
وأما بالنسبة للإخوة المندائيين خبرني كذلك أحد الشخصيات الأكاديمية من الإخوة الصابئة المندائيين وهو الدكتور صباح البتاني : أن المئات من العوائل الصابئة المندائية من سكنة مدن الجنوب قد يممت وجهها صوب الأردن وصوب سوريا هرباً من هذا الواقع وهم في حالة صعبة ومريرة , وقدر عددهم بأنه- ثلاث آلاف انسان- صابئي فروامن بلادهم وأنه قد سافر خصيصاً إلى الأردن للإطلاع على أوضاعهم.
كما دعوني الاخوة الصابئة المندائيون في غرفتهم على البالتالك بمعية بعض المثقفين والكتاب لجلسة خاصة حول موضوع التضامن مع اخوتنا الصابئة المندائيين .وعقدت الجلسة الليلة 22/2/2006 وبحضور العديد من وجوه الطائفة المندائية الثقافية والدينية والعلمية .
وادعوا كذلك الكتاب والمثقفين العراقيين الطيبين المخلصين المشاركة في هذه الندوة لمعالجة هذا الواقع الخطير .
أقترح أن ترسل البيانات والرسائل إلى مراجع الدين وعلماء الدين ( حفظهم الله ورعاهم) ومن الطائفتين السنية والشيعية
سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني .
سماحة المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم
سماحة المرجع الديني الشيخ اسحاق الفياض
سماحة المرجع الديني الشيخ بشير النجفي
سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي
سماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي
سماحة المرجع الديني السيد أحمد البغدادي
وسماحة السيد الحجة مقتدى الصدر .
ورئيس الوقف السني فضيلة الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي
وفضيلة الدكتور . عدنان الدليمي رئيس الوقف السني سابقاً
أقترح كذلك أن تعنون الرسائل إلى السادة المسؤولين
معالي السيد رئيس الجمهورية المحترم مام جلال الطالباني
ومعالي السيد رئيس الوزراء المحترم د. إبراهيم الجعفري
وحضرة السادة الوزراء والمحافظين المحترمين
سيادة مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان المحترم .
سيادة نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة كردستان المحترم .
إن الشعب العراقي بعربه وأكراده وتركمانه , وكل طوائفه عاش قروناً متطاولة من الزمن بمحبة ووئام وتفاهم , وما يجري من حالا ت غريبة هي بلا شك وضع طارئ وغريب عن أخلاقيات المجتمع نرجوا أن تزول سريعاً بحكمة هذه القيادات التاريخية والحكيمة من كل الأطراف العراقية.
إني أدعوا اصحاب المواقع والغرف العراقية الوطنية المخلصة إلى الإهتمام بهذا الموضوع العام والذي لا يمثل حالة خاصة, بل يمثل ويعني الملايين من قوميات وطوائف العراق الجميلة والأصيلة التي سكنت العراق وأخلصت له على مر التاريخ , بل يخصنا جميعاً لأن هؤلاء هم إخوتنا في الانسانية والوطني والتأريخ المشترك. وموضوعهم له علاقة بمصداقية وكرامة وسمعة العراق والعراقيين بين الأمم.
الى السادة والإخوة الفضلاء ..
أيها المثقفون انتم أمل الشعب في حياة مستقرة وهانئة فلا تألوا جهداً أيها الأعزاء في مساعدة شعبكم ووطنكم الجريح
هذه دعوتي , وهذا ما أقدر عليه .. اللهم اشهد إنني بلغت ...