من أجل مؤسسة نشر مندائية
موسى الخميسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوال هذه السنين، وبالقدر الهائل من الامكانات المادية التي بين ايدي العديد من ابناء الطائفة المندائية، لم نعمد الى انشاء دار نشر واحدة تعني بالكتاب المندائي وتسويقه. والذي يجري هو نشاطات فردية محضة، من هذه المؤسسة او تلك ، ومن جيب هذا المؤلف او ذاك، وياتي ذلك عادة على هامش مهمة المثقفيين المندائيين في حياة لا تخلو من صعوبات معيشية.
كل ما اطلعنا عليه خلال العقود الاخيرة جاء قليلا قياسا لضخامة تراثنا الثقافي والتاريخي العريق، وقياسا لعدد مثقفينا وقدراتهم، كما انه جاء دون تخطيط حقيقي، او برمجة مدروسة من قبل الجهات المعنية والتي لها مصلحة حقيقية، في ان يحتل الكتاب المندائي او المؤلف عن الثقافة والتاريخ والفكر المندائي،للكتاب والمثقفين غير المندائيين، المكان المرموق في المكتبة العراقية والعربية والعالمية، الا اننا وخلال فترة امتدت الى اكثر من خمسين سنة، كنا امام حفنة من الكتب، وهي كتب تقتصر على بعض الجوانب التاريخية للطائفة واغلبها مترجمة عن لغات اجنبية، فيما تغيب الكتب الفكرية والدراسات التاريخية والاجتماعية والانثروبولجية، غيابا يكاد يكون مطلقا.
نستطيع قطعا، ان نجد لجنة من الكفاءات لتقرير ما ينبغي نشره، يشكلها اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، وان نخص هذه اللجنة بموازنة معقولة، على ان يتولى التوزيع ذو المردود المادي، كل من المجلس الروحاني الاعلى للطائفة بداخل العراق واتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، لاجل الغاء واقع الحالة الراهنة، حيث لا يوجد سوق ولا موزعين ولا مردود، فيما يقدر القيمون على عمل كهذا ان يجعلوا من المردود المادي آلية لدفع المشروع تلقائيا، وبالتالي امكانية نشر مجلة دراسات فصلية متخصصة.
نعلم جميعا بان دور النشر قطعا، هي مشروعات تجارية، ومهنتها تقتضي، كأية مهنة اخرى، بعض الاتقان في صناعة منتوجها اولا، وبعض الاختيار المدروس ابداعيا للنص، لانه اختيار اخلاقي ، في المقام الثاني لهذه المهنة، الا ان بعضنا لايعلم في الوقت نفسه بان هناك عشرات الكتب المهيأة للطبع وقابعة على الرفوف في بيوت اصحابها من ذوي الخبرات والكفاءات القديرة، بسبب عدم وجود دعم مادي لعملية النشر التي نطمح لتحقيقها.
مثل هذا المشروع الحيوي يحتاج الى موازنة للانفاق. وها نحن نتقدم لكل الحريصين على رفعة شان المندائية ولكل الساعين من مثقفين وعلماء ودارسين لدعم هذا المشروع الذي سنضعه جميعا في مقدمة مشاريعنا الحيوية، فالكل مدعو افرادا ومؤسسات ومنظمات وتجمعات للمساهمة المالية في داخل البلاد وخارجها . ننتظر مداخلاتكم ، وارائكم، ومقترحاتكم لتفعيل هذا المشروع الاعلامي الحيوي ، وسيشكل الاتحاد لجنة متخصصة تساهم ببناء برنامج عمل لهذه المؤسسة المندائية ، وسيتم تسجيل اسماء المتبرعين في سجل شرف خاص سيحفظ للابناء في المستقبل.
بانتظار مساهماتكم وتقبلوا خالص تحياتنا
و للتبرع اضغط هنا
الردود