English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

رائحة التفاح
"تداعيات الماضي في حاضر مضطرب"


مجموعة قصصية للكاتب نشأت المندوي

صدر عن احدى دور النشر العربية كتاب قصص قصيرة للكاتب نشأت المندوي يحوي 11 قصة قصيرة ابدع الكاتب من خلالها في تطويع اللغة العربية للوصول لفضاءات لغوية تعكس حقيقة الوجوه والاماكن التي عايشها الكاتب منذ طفولته وصباه في احياء المدن العراقية القديمة،كما استطاع ان يبتكر قواعد هذه اللغة الخاصة بجرأة ومقدرة دون التقيد بشروط الكتابة التقليدية، وبدون استسهال الوقوع في اساليب مسبقة للكتابة. فقدرته اللغوية، ومعرفته العميقة بالتراث ، لعبت دورا اساسيا، كان حريصا على ان يظل على وعيه في معظم القصص التي يحويها الكتاب، ليلعب هذا الوعي دورا اساسيا، عكسته مقدرته واقتناعه العميق بان الانسان هو الاساس والضرورة الذي لايعلو عليه في عملية البناء شيئا اخر.
حاول الكاتب ان يشف عن روح الحالة الانسانية،" دوما نحن نتهافت على التجديد بكبرياء وثقة، ناسين الماضي، ذلك الجزء البائس فينا ولايقبل الانسلاخ بيسر وسهولة، اسمع، اريدك ان تدنو من الواقع، بهدوء تلتصقبه. اعرف انك تووجس الاقتراب، ولكن الاقتدار مطلوب لان الذي يمتلك الحقيقة يمتلك التغير، والتجربة غير الفعل احيانا ودوما تحتاج خبرة وبصير" من قصة" رائحة التفاح".كما انه يكشف عن الحالة الشعورية المحملة بالاجواء الرومانسية الفضاضة ،التي عايشها من خلال الغوص في اعماق تلك الاحداث. فحقق نشأت المندوي من خلال تراكيبه اللغوية التي وظفها الى احياء امور تتعلق بتراثنا استمدها من الاشياء العامة المشتركة ليبلور شخصياته التي تشي بسر المكان وانعكاساته على حياة العوائل العراقية، بقناعة جمالية يتكىء عليها العديد من كتاب القصة القصيرة في العراق.
ان تجربة نشأت المندوي ومزاوجاته اللغوية بين محلية غير عامية وفصحى ترتقي الى مستوى الادب الرفيع، نشهد مزاوجة حية وناجحة وهو يؤطر توظيف مثل هذه اللغة الحية المعاشة، لتعكس حنينا يحمله الكاتب للمكان الاول الذي لايزال قريبا للنفس ومعبق برائحة تلك الاحياء الصغيرة التي عاش فيها، يتخطى الكثير من الاشكاليات لينطلق وببراعة مع القارىء برؤية انسانية رحبة ليعايش حالات وظواهر انسانية بلحظات شجنها وفرحها، انكساراتها واملها، لاتعرف حدود، كانها اتون من التداعيات لحالة شعورية وجدانية يمتزج فيها اللفظ الجميل مع المعنى في اجواء من الحبكة، تصبح كل قصة من القصص تجسيدا لحالة تريد الارتحال والارتداد الى الماضي، عبر دلالاته الكبيرة.

* لشراء الكتاب يرجى الاتصال بادراة الموقع المندائي