"حقيقة الصابئة المندائيون"
كتاب مندائي جديد للاستاذ حامد السعودي
الكتابة، حركة تغيير. وفي الوقت الذي تكون فيه الكتابة استجابة تصب في صالح جماعة انسانية، فان من شان ذلك سيحدث تغيير تاريخي يسعى لتكريس قيم ومفاهيم هذه الجماعة ويدافع عن خلاقها وعاداتها وطقوسها.
اذن ومن هذه الزاوية،لاتوصف كتابة بالايجابية الا باعتبار المرحلة التي تعيها، وتحاول تاكيدها تاريخيا . وفي ايامنا هذه لايمكن وصف كتابة بالايجابية الا تلك التي تتجاوزالعديد من المفاهيم والعراقيل، وتقف بالضد من كل ما يريد تهميشها والغاء وجودها. واذا اتفقنا على ان الكتابة تعمد وجود الجماعة، وتحدث التغيير لمصلحة الجماعة، فان اية اضافة جديدة ستدعم الطموح وتعمقه وتثبته.
ومن هنا يجيء كتاب " حقيقة الصابئة المندائيون " للاستاذ حامد السعودي عن المندائية، ليشكل اضافة مطلوبة نبحر من خلال حروفه وكلماته اوجه عديدة من زمننا المندائي العتيد، فقد استطاع السعودي عبر المراحل القديمة والمعاصرة لتاريخ المندائية ، ان يخلق لنا انطباعات عن الطموح المندائي الاصيل من خلال بحثه في "تاريخ امة حاضرة منسية. حاضرة بحسن سلوكها وكفاءتها في اداء واجباتها، وباخلاصها في تأدية الاعمال المكلفة بها، وبصدق مواطنتها وحبها لوطنها، ولكنها منسية، لتنال ابسط حقوقها وسط المحيط الذي ينكر عليها بعضهم حقها بمواطنتها، بل ويتهمها البعض بشتى الاتهامات المغرضة، للتقليل من شأنها، رغم دورها البارز وتاريخها الحضاري المشرف".
يتـالف الكتاب من جزئين رئيسيين، الجزء الاول يحمل عنوان( ماذا قيل عنهم) ويتألف من ثلاثة فصول، والجزء الثاني يحمل عنوان من هم الصابئة المندائيون، ويتألف من من اربعة فصول.
يقول المؤلف بان الجديد في كتابه" هو البحث في تاريخ الصابئة المندائيين، موثق بالادلة والمراجع لبيان بصماتهم ودورهم البارز في العديد من المجالات الادبية والثقافية والعلمية والفلسفية".
تحية اكبار وتقدير لجهد الكاتب