English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

موناليزا مندائية على جدران اللوفر

رشيد البابلي

عن دار فضاءات عمان صدر كتاب «موناليزا مندائية على جدران اللوفر» للروائي والكاتب العراقي نعيم عبد مهلهل يتناول الكتاب تفاصيل دهشة الشعر والنثر والرؤية السيمائية والروحية والميتافيزيقية لوجود واحدة من اقدم ديانات وادي الرافدين (الديانة المندائية) حيث أسطورة قصة حلم أنوثة الأرض والماء والنخل.


أور

الكتاب يؤرخ أخيلة الدمعة والتاريخ وأماني اللحظة الفاتنة في أمكنة جاورت طفولة نعيم عبد مهلهل ومراهقته والحروب التي خاضها منذ أن تعلمت أصابعه صناعة دمى الطين وحتى نجاح فمه في نيل محبة الله من فم طفلة كان وجهها يخبئ كل أسرار القمر بين أنوثته.
والكتاب سيرة ذاتية لشجنِ أقدم الديانات على الأرض وقراءة لتاريخ مكان أزلي صنع الأساطير والمدن وشهوات الملوك وأيقونة الموسيقى، وعطر أول حروف الكتابة؛ كلها اجتمعت في آنية عيون الوطن المبحوح من عذاب حنجرته المبحوحة، من حروبه التي لاتنتهي، طمعًا بالحصول على انتصار مفترض تتوحد فيه الشهوة والأماني ودماثة الغرام بين أحجار قلائد أميرات مدينة أور اللازوردية المصنوع من عطر ورد كل جنوب سماوات الحقول الناعسة بعناق المساء البارد، وهن يضعن نار أجسادنا في مواقدنا لنتخيل بريق الأشياء بدهشتها وحنانها ودموعها وأرغفة جوعها اللذيذ.

إتحاد الديانات
يتخيل مهلهل اتحاد القلوب والقارات والديانات وهو يغادر مكان اللوحة التي رسمها دافنشي إلى لوحة تمتلئ حياة وأنوثة ورائحة آس وخبز وسمك حي يغني للماء أنشودة ليل الصياد وهو يتمنى عيون مندائيته، قبل أن يتمنى صيد الطير أو النجمة المصبوغة بنعاس غيرتها من جمالك، ليأتي مقطع من الكتاب ليؤكد شيئا من هذه الأحلام بالقول: « هذا الجمال الرباني في بدئه الأيقوني وسحر نظراته كان ولم يزل ذاكرة لكتاب الجنوب المتأصل في سيقان السنبلة؛ غزل الفلاحات وطعم شواء الطير ولمعان مناجل صنعها المندائيون لحقول الشوق بسهول الجنة...! في اللوفر عيناك مرايا وعلى الماء مرايا وعلى دمعة أم مندائية يدفعها الشوق لنسيان ألم المنفى وتذكر بيت الأب بتلك الأهوار».
«موناليزا مندائية على جدران اللوفر» كتاب يجمع بين القصة والشعر والنثر، يحاول فيه المؤلف التفوق على تلك اللوحة الجامدة والمعلقة على جدران اللوفر، التي رسمها ليوناردو دافنشي قبل مئات السنين.
«موناليزا مندائية على جدران اللوفر» قصة حلم، وسير ذاتية لليل ثمالة الآلهة وقراءة في جسد الكائن الخفي الذي لا يظهر حسنهُ إلا عندما نقف أمام المرايا اشتياق ممهور بآلافٍ من عواطف الكلمات والسيمفونيات والبهجة الدمثة في خلق رغبتها لتجعل من أيامها استعادة ممكنة لكل ما تاه منا في شوارع العمر والذكريات والخسائر.