شهدائنا.. هل لنا ان نتذكرهم من جديد؟
لقد اوضحت التطورات التي وقعت خلال ردح قصير من الزمن ان احداثا جللا وقعت وان انتهاكات خطيرة جرت، دون ان يخطر ببال حكومة البلاد والاحزاب السياسية، ان تقوم بواجبها ازاء الاف من شهداء الشعب العراقي، من ضحايا النظام الفاشي البائد، من الذين قدموا ارواحهم من اجل الديمقراطية والحرية.
ليس من المغالاة القول ان القوانين مصدر من مصادر الحرية، فلكل قانون يسن، يجب ان يتوجه ويعبر عن الحاجة والضرورة باتجاه التمدن وحفظ حقوق الناس امواتا ام احياء، وان تشريع قانون ، واحياء ذكرى شهداء الوطن من جميع القوميات والديانات والطوائف، سيكون وسيلة معلنة ضد الارتداد واللاشرعية التي مارستها السلطات البائدة.
اذا كان الحكم حاليا يعمل على تلطيف الاجواء الدامية التي تجتاح البلاد، في برامج تبدو غير معلنة ، وعبر خط الفساد والمحسوبية والمحاصصة،التي لا تستهدف سوى تثبيت خط النار واستباحة دم الابرياء ، الا اننا لايمكن ان ننسى في الجانب الاخر شهدائنا، حتى وان لم تتوفر للان فرصة استرداد الانفاس، على الساحتين السياسية والثقافية. فتكريم هؤلاء واعلان يوم خاص لهم، يشكل موقف دفاعي لنا جميعا، يساهم في احياء ذاكرة ابنائنا واحفادنا.
وعلى جميع اخوتنا من الصابئة المندائيين الاحرار ان يساهموا بفعالية اكبر في تذكر احبائهم ممن قدم روحه فداء من اجل الوطن وحريته، اذ يتحتم علينا وبدون انانية او تهاون ان نساهم بالكتابة عنهم ونشر صورهم واستعراض بطولاتهم ومواقفهم ونضالاتهم.
وها نحن ومن جديد في اتحاد الجمعيات المندائية ندعو الجميع من اقارب واصدقاء ومعارف لكل من استشهد في سبيل الوطن واي كانت عقيدته او اتجاهه السياسي ، بان يساهم في دعم مشروعنا في ارشفة التاريخ الشخصي والسياسي والثقافي والاجتماعي، لهؤلاء الاموات الذين لا يزالوا احياء في قلوبنا وعقولنا.