تعزية من الشيخ ضياء الشكرجي عضو الجمعية الوطنية العراقية
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز الأستاذ عربي الخميسي المحترم
السلام عليكم وبعد
فاسمح لي أن أقدم تعازي القلبية إلى كل إخوتـنا الأعزاء الصابئة المندائيـين العراقيـين في العراق وخارج العراق ولا سيما إلى ذوي الفقيد المرحوم فوزي مزبان الخميسي الذي قـتـلته أيدي الإرهاب الغادرة التي نزعت عن نفسها كل معنى للإنسانية هذا الإرهاب الذي انتهك في العراق كل حرمة صانتها وحرمتها رسالات السماء وقيم الإنسانية وشرائع العدالة ومواثيق حقوق الإنسان هذا الإرهاب الذي قـتـل المئات من إخوانكم شيعة العراق على الهوية وقـتـل عراقيـين أبرياء أحيانا بلا تميـيز وكأن هناك حربا معلنة ضد شعب بأكمله لا لجريمة اقـترفها إلا كونه يريد استـثمار فرصته التاريخية للـتـنسم الحرية ويتذوق الكرامة ويؤسس لمستـقبل يضمد جراح الماضي ويفتح الآفاق لحياة كريمة يتعايش فيها كل العراقيـين بلا أدنى استـثـناء بإخوة وتحاب وتسامح وتعاون على الخير والإنماء والسلام والديمقراطية والعدالة والمساواة
ليكن إخوتـنا الصابئة المنادائيون على ثـقة بأنهم ليسوا وحدهم فجميعنا معهم وليكونوا على ثـقة بمستـقبل العراق فإن اليأس يعد من أكبر المحرمات اليوم علينا نحن العراقيـين مهما ذبحنا وفخخنا فهيهات ثم أن نضيع فرصة العمر وأعني هنا عمر الشعب الممتد في طول التاريخ مما مضى ومما هو مقبل وهيهات أن نسمح لعجلة الزمن أن تدور إلى الوراء
نعزيكم مرة أخرى ونشد على أيديكم وقلوبنا معكم وأنتم وإيانا جميعا شركاء الوطن وشركاء المستـقبل الذي نتطلع إليه
أخوكم المخلص في دفاعه عن حقوقكم
ضياء الشكرجي
3/8/2005