English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home
كيف تبنت منظمة اليونسكو اللغة المندائية لغة مهددة

الدكتور قيس مغشغش السعدي
August 15, 2005

بمقدار ما تحمل المندائية من إرث كبير في العقيدة والطقوس واللغة والأدب والتأريخ الذي إمتد لما يزيد على ألفي عام، فإن حملها كان نفيسا بقيمته، ثقيلا على أتباعها القلة رغم إصرارهم الشريف وتفانيهم في التحمل والمحافظة والبقاء.
وحيث يمتد الوجود الى حقب زمنية لم يشملها التوثيق فإن جميع ممتلكات المندائية تصبح إرثا يتطلب الحماية والمحافظة والإحياء. ولأن مقومات ذلك تتجاوز حدود إمكانيات وقدرات أتباعها، يكون فضلها في محافظتها على بقاء الكيان، أما خزين إرثها فإنما هو إرث في وطن يتوجب عليه المحافظة عليه وعدم التفريط به، كما إنه إرث إنساني على المنظمات الإنسانية والدولية التي أوجدها المجتمع الدولي متخصصة أن تسهم بشكل فعلي في صيانته.
والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة( اليونسكو) من أبرز المنظمات التي يقع على عاتقها هذا الدور. إلا ّ أن دورها هذا يتطلب المفاتحة والمتابعة، ومن أجل هذا ولإغراض التوثيق المندائي فإننا نثبت بأننا قمنا في العام 1995 بمخاطبة منظمة اليونسكو عبر المجلس الروحاني الأعلى للطائفة في العراق طالبين مساهمتها بحفظ الإرث المندائي كبعض الإرث الإنساني.
وقد أجابتنا المنظمة برسالتها المؤرخة في 12/5/1995 ( ترجمة نص الرسالة الملحق رقم 1)، حيث أحالت الأمر الى ممثليتها في العراق والتي كانت ضمن وزارة التربية العراقية. وقد قمت يومها، وحسب تكليف المجلس الروحاني، بمتابعة الأمر من خلال لقاء وزير التربية ومدير عام دائرة العلاقات اللذان أبديا إرتياحهما للأمر، إلا ّ أن الموضوع إصطدم بتوجهات الجهات الأمنية للنظام السابق حيث إعتبرت الأمر تخطيا وتجاوزا في مخاطبة منظمة دولية مباشرة دور المرور عبر قنواتها وبموضوع ترى أنه يخص إرث عراقي! في مسعى منها لإيقاف أي دعم يمكن أن يحصل عليه المندائيون. وربما خاطبوا اليونسكو بعدم التعاون حيث لمسنا فيما بعد تلكؤا من اليونسكو في أية استجابة. وكان من نتيجة ذلك أن تعرضت شخصيا لمساءلة أمنية وكان منها ما كان. علما بأن هنالك فقرة في النظام الداخلي للمجلس الروحاني( المقر رسميا) تنص على حق المجلس في مخاطبة المنظمات الدولية والإنسانية.
ولم تتوقف مساعينا في متابعة هذا الأمر إيمانا بقيمة الإرث المندائي وضعف إمكانيات الطائفة على النهوض به لمتطلباته المادية والأكاديمية من جهة ولما نعهده من دور لمنظمة اليونسكو ومنظمات أكاديمية أخرى في ضرورة المساهمة في هذا الأمر من جهة أخرى.
وحين إستقر بنا المقام في بلدان المهجر، وبإعلام رئاسة الطائفة في العراق، تابعت مخاطبة اليونسكو بثلاث رسائل أشرت فيها الى مخاطبتهم الأولى وأظهرت المجالات التي يمكن أن تساهم فيها، كما قمت بمفاتحة بعض الجهات الأكاديمية في جامعات أمريكية وألمانية من التي لها مراكز لمساعدة اللغات المهددة. ولم تفلح الجهود في تبني مشروع تنفيذي يعمل على توثيق الإرث المندائي والمحافظة عليه. ومرد ذلك كثرة الجهات المطالبة وضعف التعريف بالمندائية والحاجة لإسناد شخصي ومعنوي من كيانات ذات قرب وتأثير.
ومن خلال المتابعة تنامى الى علمنا بأن السيدة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير قطر هي الممثل الخاص لمنظمة اليونسكو في الشرق الأوسط. وعلى ذلك فقد قمنا بمخاطبة سموها آملين دعمها في موضوع الحفاظ على اللغة المندائية ( نص رسالة المخاطبة الملحق رقم 2). وكم كانت سعادتنا كبيرة بالإجابة الطيبة والمشجعة التي إستلمناها من سموها والتي أشارت فيها أنها ستسعى ما بوسعها للحفاظ على اللغة المندائية ( نص الرسالة الملحق رقم 3). وقد صدق عهدها فبعد شهر واحد تقريبا أعلمنا مدير مكتب سمو الشيخة برسالة ثانية أن جهود الشيخة قد تكللت بالنجاح في إلتزام المدير العام لليونسكو بإعتماد اللغة المندائية لغة مهددة ضمن أطلس اللغات المهددة الخاص بالمنظمة للعام 2006 والذي يؤمل فيه تخصيص رعاية المنظمة لهذه اللغة.

وتقديرا لجهود صاحبة السمو فقد قدمنا لها الشكر والإمتنان ودعونا سموها الى أن يبقى هذا الأمر في ظل رعايتها حتى يأتي ثماره الملموسة ( نص الرسالة الملحق رقم 4). وانتظرنا الإعلام عن الأمر من جانب جهة التحقيق لنقوم بدورنا بإعلام أبناء طائفتنا والمعنيين بالتراث المندائي عنه. واليوم وقد تحقق الإعلام عنه فعلا فإننا مرة أخرى، ونحن في هذا العرض التوثيقي، نقدم وافر شكرنا وعظيم أمتنانا للجهود القيمة التي بذلتها صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند داعين الحي الأزلي أن يوفق جميع من يقدم عونا للمندائين ليبقوا حافظين غرس التوحيد الأول والساهرين على إيراقه.

إننا إذ نضع هذا الإنجاز بين أيدي المندائيين الأعزاء فإن أملنا بأن يسهم في المحافظة على الكيان ويديم الوجود. كما يسرنا، وإستجابة لمقترحات جهات أكاديمية دولية حول موضوع اللغة المندائية والتراث المندائي، الإشارة الى أننا قد سعينا لتشكيل مجمع اللغة المندائية وتسجيله رسميا في ألمانيا حيث يعمل ولأول مرة على إقامة شبكة علاقات بين المندائيين المعنيين باللغة المندائية وأكاديميين غير مندائيين من مختلف دول العالم. وهذه دعوة لجميع المندائيين الذين يهتمون بهذا المجال لإعلامنا رغبتهم في الإنضمام وتسجيلهم ضمن شبكة المجمع الذي سيعمل على تعميم الأخبار والنشاطات وتبادل العلاقات. والموافقة على تعميم عناوين بريدهم الإلكتروني ضمن الشبكة. كما يسرنا إستقبال ملاحظاتكم ومقترحاتكم بشأن النشاطات التي يمكن أن تفاتح بها منظمة اليونسكو على البريد الإلكتروني لمجمع اللغة المندائية.
mlc2005@yahoo.com

الإسم الكامل: الشهادة: مجال الإختصاص: مكان العمل: العنوان البريدي: البريد الإلكتروني:

ملاحق المخاطبات

ملحق رقم 1، ترجمة نص إجابة منظمة اليونسكو 1995

السيد د. قيس السعدي المحترم باريس 12/6/1995
أمين سر المجلس الروحاني السامي للطائفة المندائية

ببالغ تقدير إستلمنا رسالتكم المؤرخة في 18/2/ 1995والتي تخاطبون فيها المدير العام لمنظمتنا وتذكرون فيها حاجة طائفتكم للتعاون مع منظمتنا من أجل موضوع اللغة المندائية.
نرجو تفضلكم بقبول دعوة اليونسكو من خلال الإتصال بممثليتها في العراق والتي تقع في( وزارة التربية/ بغداد هاتف 964 1 886000/ 8869565 فاكس 964 21 8851989) وحسب توجيه السيد المدير العام لليونسكو حول هذا الموضوع.

إسمحوا بقبول وافر الشكر والتقدير

لويردس آريزبا
مساعد المدير العام للشؤون الثقافية

ملحق رقم 2، رسالة مخاطبة سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند

صَاحِبَة ُالسُّمو الشَّيخة ُموزَة بِنتُ ناصِر الوافِرَةُ الإحتِرام

أمّا قَـبلُ،
فقد بُسطت يَدُ خَيركُم حَتى شمَلَتْ كُلَّ البِقاعِ، وبَـعُدَ صِيتَكُم حَتى طَرَقَ أقاصِيَ الأسماعِ، وَدارَ حَديثُ إسهامِكُم في العِلمِ وَالتَّعليمِ، فَأملى عَلى العامِلينَ الشُّكرَ وَالتَّكريمَ، وَغَدا كُل صاحِبِ مَدخَلٍ جَديدٍ مُفيد، يَأمَلُ عَونَكُمُ لِتَحقِيقِ ما يُريد. وَكانَ هذا دافِعُنا في مُخاطَبَةِ سُموكمُ، وَتَجرؤَنا في مُناسَبةِ إسهامكُم، سائلِينَ الله أنْ يُوفيكُم مِنَ العُمرِ أطوَلهُ وأبعَدَهُ، وَمِنَ العَيشِ أعذَبَهُ وَأرغَدَهُ، وَمِنَ العِزِ الأقرَبُ والأرقى، وَمِنَ الذّكرِ الأخلَدُ وَالأبقى.

وأمّا بَـعدُ،

Endangered Languages فإني أُخاطِبُ سمُوكُم بِشأنِ مَوضوعِ اللّغاتِ المُعرَضةِ لِخَطرِ الإنقراضِ
والّتي عَمَدتْ مُنظّمةُ اليونِسكو وبَعضُ المُنظماتِ الدّوليةِ والأكاديميّةِ الى تبَنيها وَرِعايَتها. ولكِنْ لِلأسَفِ لمْ تَشمُلَ هذهِ الرّعايةِ لِحدِ الآنَ أقدَمُ اللّغاتِ في البلادِ العَربيةِ وهيَ اللّغة الآراميّة. ومَعنيَتي الشّخصيّة باِلفَرعِ الشّرقي مِنها وَهي اللّغة المَندائيّة الّتي هي لُغة المَندائيين. والمَندائيونَ هُم الصّابِئونَ الّذينَ وَردَ ذِكرهُم في القرآنِ الكَريمِ في سَورةِ الحَج والبَقرةِ والمائِدةِ، والّذين تكفلتَهُم سمَاحة ُالّدينُ الإسلامي فَظلتْ مجَموعةٌ منهُم تعَيشُ حَتى يومُنا هذا في العِراق وَطنهُم الأم، حافِظة لإرثٍ تأريخي وَثقافي يَرجعُ تأريخهُ لآلافِ السّنين وَتكونُ الشّاهِدَ الحيَّ الّذي وَرثَ اللّغةَ الأكديّة " أمُّ اللغاتِ السّامية"، وحَفظَ لَفظَها ومُفرداتها كَما كانَتْ، وأشيعُ ما مَتواترُ مِنها لَفظتَي" أكو.. ماكو" في بلادِ ما بَينَ النَهرين.

صاحِبةُ السُّمو: إنَّ حِفظَ الإنسانيّةِ للُغاتِ العالمَِ والّتي يَربُو عَددُها على 6000 لغةً هوَ تَقديرٌعالٍ لِما للّغةِ مِن قيمةٍ صُنفتْ على أنها أهمُ إختراعٍ عَرِفَته البَشَريةِ على الإطلاق، ولِتكونَ مؤشِرَ تمايز خَلقِ الإنسانِ عَنْ سِواه مماّ خَلَقَ الله سُبحانَهُ. وإني إكباراً لِدورِكُم الترَبوي والإنساني ألفِتُ عِنايَتِكُم الى هذا المَوضُوعِ غَير المَطروقِ في بِلادِنا العَربيّة لِيكونَ تبَنيكُم لهُ بِكراً، وإنجازَكُم فيه حِكراً، وإهتمامَكُم فيه لا يُدانِيهِ إطراقٌ سابِق ، ولا يجُاريهِ إسهامٌ لاحِق، وَيكونُ على أيدي رِعايَتِكُم الكَريمةِ جَردُ اللّغاتِ الّتي كانَتْ سائِدَة في البِلادِ العَربيّة وتَبنيَ حِفظَ لَفظِها والتّكلّم بها وإنْ إندَثرَ مُبتكِروها، أو غابَ مُتحدِثوها.
صاحِبَةُ السُّمو: تـَغمُرني السَّعادةُ وأنا أخِطُّ إسمَ سموكُم بالحَرفِ المَندائي للُغةٍ يَربو عُمُرها على 2500 سَنةً على كِتابي" أتعلّم المندائية"، وَهوَ أولُ كِتابٍ تَعليمي في هذهِ اللّغة الّتي أسعى لحِفظِها كبَعضِ الإرثِ في بِلادِ ما بَينَ النَّهرين والتُّراث الإنساني العالمَي، حَيثُ لم ْيَعُد يَتكلّمُ بها اليَومَ أكثر مِن 100 فرداً. وإني لأتمنى على الله القَديرِ أنْ يُوجِهَ عَينَ رعايتَكُم نحَوها وأخَواتهِا اللّواتي أصبَحن تُراثا، وأنْ يَكونَ لنَا في دَعمِ سموكُم الشَّخصي وتحَفيزَ مَنظمَةِ اليونِسكو حَول مَوضوعَ اللّغاتِ المُعرّضَةِ لخِطرِ الإنقراضِ في البِلادِ العَربيّة مأثراً يُضافُ الى سِجلِ مآثِركُم التَّربويّة والإنسانيّة الّتي لا يُقارِعُ حُسامُها بالعَصا، ولا يُبارى دُرُها بالحَصى.
أختِمُ خِطابيَ بالدُعاء، أنْ يُطيلَ الله لِصاحِبَةِ السُّموِ البَقاء، كَطولِ يَدِها بالعَمَل ِوالعَطاء.

الدكتور قيس السعدي

ملحق رقم 3، الرسالة الجوابية من مكتب سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند

بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب حرم سمو الأمير
الدوحة في 10/ 5/2005

الدكتور قيس مغشغش السعدي المحترم

تحية طيبة وبعد،،

يطيب لي أن أجزي لكم خالص الشكر على مبادرتكم الإيجابية المتمثلة في العمل على حفظ اللغة المندائية من الإنقراض تحسيسا وتأليفا.
وأود أن أطمئنكم بأن مكتب حرم سمو الأمير سوف يتخذ كل الخطوات الممكنة بالتنسيق مع الجهات المختصة حتى تصان اللغة المندائية.

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والتقدير

النوار الخليفي
مكتب حرم سمو الأمير

ملحق رقم 4، رسالة مكتب سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب حرم سمو الأمير
التأريخ: 22/6/2005

الدكتور قيس السعدي المحترم

تحية طيبة وبعد ،،
يسعد مكتب حرم سمو الأمير أن ينهي الى علمكم بأن مساعي سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند يحفظها الله لدى منظمة اليونسكو بشأن حماية اللغة المندائية من خطر الإنقراض قد كللت بالتوفيق.
وعليه فقد إلتزم المدير العام بصفة شخصية بالعمل على إدراج اللغة المندائية ضمن أطلس اليونسكو الخاص باللغات المهددة بالإنقراض وذلك إعتبارا من عام 2006.
وإنني إذ أشكركم على مبادرتكم الطيبة لآتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح.

وتفضلوا بقبول أصدق عبارات التقدير

النوار الخليفي
مكتب حرم سمو الأمير


ملحق رقم 5، نص رسالة الشكر التي وجهناها في 1/7/2005
لصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند

الوافرة ُالإحترام ِصاحِبة ُالسّموِ الشّيخة مَوزة بنتُ ناصر المسنَد

لَقد تهنأتِ المندائيّةُ لأولِ مَرةٍ في تأريخها بِنتائِج مبُادَرتِكُم الكريمةِ وإلتفاتَتِكَم الرّحيمَةِ التي تبَنَّت دَعمَ لغُتها والحفاظَ عليها مِن الإنقراضِ.
وإذ أبلَغَنا مَكتبُ سموكُم بأنّ مُنظمةِ اليونسكو سَتَعمَدُ لإدراج اللّغةِ المندائيّةِ في أطلَسِ اللّغاتِ المعُرَضةِ للخطرِ للعام 2006 فإنَّ فَضلَ مَسعاكُم كانَ وَراءَ هذا التّحققِ وَشيمَةَ مَرماكُم سَتفتحُ بابَ التَّدفقِ الذّي بَلغَ به المندائيونَ رُتبةَ وَعدٍ لن يَرقى اليه دُنوٍ على عَهدٍ مُصانٍ عِندَ حَضرةِ صاحِبةِ السُّمو.
إنـَّهُ، واللهِ، لأملٌ تاقَت نُفوسُ أجيالٍ مِنَ المندائيينَ لتحقيقهِ وَحالَت ظُروفٌ عَديدةٌ دُونَ تَوفيقهِ حَتى آلت لُغةٌ فيها الكثير مِن مَكنونِ الإرثِ البشري الى الزّوالِ. وإنيَ- والله أُشهِدُ- أنّ كُلَّ حَرفٍ سَينطُـقُهُ النَّشئَ المندائيَ وَسَيرسُمُ شَكلُهُ في الوَطنِ الأمِّ العراق وفي بُلدانِ المهجَرِ إنما هو بمجزيَةِ مُبادَرتِكُم وعَظيمِ صَنيعكُم. كما سَيكونُ لمحفَلِ الإرثِ العراقي الوقوفُ على هذهِ المبادَرةِ المبارَكةِ من خِلالِ ما سَيكشُفهُ الأدبُ المندائي الوافرُ من أثرٍ لغُويٍ في عائلةِ اللغاتِ السّاميةِ التي أساسُها مَشرقنا العربي.
وَمعذرَةً أن أسمحَ لنَفسيَ التَوَسمُ في سموكُم لأن تَـظَلَ هذه المبادَرةُ الأصيلةُ تحتَ ظِـلِ رعايَتكُم الشّخصيّةِ حتى تأتي ثماراً تُقدمُ أولُ سِلالها لِصاحِبةِ الفـَضلِ والسّموِ. إنّ الأملَ في ذاكَ لم يَعد بَعيداً إن شاءَ الله العَزيز.
لقَد أوحى لَنـا الموَلـى خِطابَ سموِكُم أولــى
حِنـوّاً حافِظاً رَسمــًا جَرى شِيتـًا الى يحيـى
وَما أن قـارَبَ الشَّهـقَ إذا بَـرقًا بـهِ أعـلى
غَـدا في المسنَدِ السَّنَـدُ فلو لَولاها، ما اللّـولا؟

الدكتور قيس السعدي