طفلة عراقية مندائية بقلب من ذهب
عندما اتصلت بي زميلتي وصديقتي أم وسن لتطلب مني معلومات عن إيصال تبرعات لأطفال العراق عبر الصليب الأحمر، تكشفت لي قصة مشوقة ومؤثرة في الوقت ذاته، قصة هدايا عيد ميلاد الطفلة المذهلة، تاليا رهيف. كنت قد رأيت تاليا مرات قليلة، وكانت تلفت نظري بحساسيتها المفرطة وذكائها الحاد، الذي يفوق عمرها اليانع بكثير. في عيد ميلادها التاسع طلبت تاليا من كل أصدقائها في المدرسة أن لايقدموا لها أية هدايا، وان يتبرعوا، بدلاً من ذلك، بأي مبلغ لصندوق أعدته بنفسها، لصالح أطفال العراق. فأثارت الفكرة اهتمام الصغار الكنديين، واخذوا يستفسرون منها، ومن أهاليهم عن العراق وظروف أطفال العراق. ثم اتصل عدد من أولياء أمور الأطفال بعد أن أعجبتهم الفكرة التي تساهم في غرس الإيثار في نفوسهم الغضة، بوالدة تاليا السيدة لميس رهيف، ليطلبوا معلومات أكثر عن العراق وظرفه الراهن، ومعاناة شعبه وأطفاله. في الوقت الذي اثر فيُ تصرف تاليا ، فقد لفت نظري إلى إنها وببساطة وبتلقائية وعفوية طفولية، استطاعت أن تضرب عصفورين بحجر واحد، فقد نفذت فكرتها الرائعة بجمع تبرعات للطفولة المهدورة في وطنها، وبذات الوقت، حفزت الصغار وذويهم ليتعرفوا على شعب وأطفال بلادنا. وعكست بذلك وجهاً مشرقاً لشعبنا العظيم.
نوال ناجي يوسف
ملحوظة:- استطاعت تالا ان تجمع 500 دولاراً، اوصلته للصليب الاحمر