صفين دراسيين رسميين في منطقة سودرتالية في السويد
وصلتنا الرسالة التالية من الترميذا العزيز سلام غياض من السويد يصف فيها نجاح الجهود المبذولة لتدريس اللغة المندائية للطلاب المندائيين في سودلتاريا / السويد و اليكم نص الرسالة:
بشميهون اد هيي ربي
حضرة الاخ الاستاذ موسى الخميسي المحترم
تحية مندائيه
لقد وعدتك بأن اكتب عن نتائج الجهود التي بُذلت في جعل اللغة المندائية تسترجع عافيتها لتكون لغة أم للمندائيين والتي تمخضت عن افتتاح صفين دراسيين رسميين في منطقة سودرتالية وهي احدى بلديات العاصمة استوكهولم . وفي بادئ الامر كانت لدي الكثير من المخاوف من عدم قدرة الطلبة من استيعاب مفردات اللغة بالشكل الذي نطمح اليه وان تكون لديهم القدرة على استخدامها في الحياة اليومية ولو بجزء بسيط في بداية الامر .
وما ان كانت البداية في بداية الشهر التاسع من السنة الماضية حيث انتظم عدد من أبنائنا في الصفين المندائيين وتم تقسيمهم حسب مستواهم الدراسي الابتدائي والمتوسط , حيث بدأت بحق رحلة ألف ميل .
وكنت أراقب وأتابع الصعوبات بدقة متناهية التي يواجهها التلاميذ في تعلم اللغة المندائية وكنت أناقشها مع د. قيس مغشغش [حيث اعتمدت على الكتاب الذي الفه كمنهاج اساسي للتدريس] والأخ الاستاذ صباح خليل مال الله الذي لم يتاخر قط عن تقديم الدعم والمشورة في تذليل الصعوبات التي نواجهها في مسيرتنا الدراسية وأود ان أذكر المتابعة الجادة من قبل نيافة رئيس الطائفة الكنزابرا ستارجبار وتفضله مشكورأ بأرسال عدد من المناهج الدراسيه المندائية المعتمدة في المدرسة المندائية في العراق وعدد من القواميس المندائية لكي يتسنى للتلاميذ الاستفادة منها
وبعد شهرين من العملية التدريسية اكشفت شيْ مثير جدا عند التلاميذ ,ألا وهو مقارنتهم المفردات المندائية مع زملائهم من التلاميذ الكلدان والسريان وتفاخرهم بلغتهم المندائية بين زملائهم في المدرسة , مما شجعني على اعطاء جرعات أكثر ضمن الحصة الدراسية البالغة 80دقيقة في الاسبوع . بينما تمكن عدد من الطلبة في مرحلة المتوسطة من كتابة انشاء باللغة المندائية وتجاوز بعضهم حدود الصفحة الكاملة خلال هذا الوقت الدراسي القصير
ونحن مستمرين بمسيرتنا التعليمية ونحاول ادخال ادوات تعليميه ومن ضمنها الحرف المندائي في الكمبيوتر ليتسنى للطلبة استخدامه في الكتابه كما في اللغات الاخرى .
وفي الاخير أرجو من كافة أخواني رجال الدين والمندائيين المثقفين والعوائل المندائية أجمعين أن يعوا لهذا الموضوع المهم والذي يتعتبر الاساس لبناء جيل مندائي متعلم بلغتة الام ومن ثم الانطلاق نحو الاهداف السامية من الحفاظ على الدين والأرث