سلاما ياعراق
خليل ابراهيم الحلي
احسك شرخ بضلوعي من اشهك
وحسك نبض بوريدي بس ينتك
لايمريوم دون سماع اسم العراق يتصدر النشرات الاخباريه والمحطات الفضائيه . وبدأ المذيعون يتندرون في صياغة الكلمات والنعوت على المذا بح اليوميه ولاتخلوا الاخبارفي العراق عن تصاعد وتيرة العنف وأزدياد عدد القتلى في اعمال العنف الطائفي والتفجيرات . عراقيون يقتلون بعد تعذيب وحشي ورمي عشوائي لجثثهم على ارصفة الشوارع. عراقيون يخطفون في وضح النهار في اكثر مناطق بغداد ازدحاما وامام اعين الشرطه . طلبه جامعيون تتناثراشلائهم مع كتبهم في حرم الجامعه .عمال واقفون في مساطر العمل يبحثون عن عمل لكسب قوتهم اليومي في ساعات الصباح الاولى يفجرون مع معاولهم وادواتهم . وطوائف تتبادل الاتهامات فيما بينها وعوائل تهجرمن مساكنها وعلماء واطباء ومهندسين يخطفون ويقتلون او يهددون بالرحيل من الوطن اكثرمن مليون ونصف نازح عراقي خارج حدود الوطن يعيشون حياة الذل والعوز ففي اخر احصائيه لمفوضية الامم المتحدة لشؤون الاجئين بأن اكثر من مليون عراقي في سوريا و700 الف في الاردن و80 الف في مصر و40 الف في لبنان اي يمثلون 12 % من مجموع سكان العراق فقد يعبر 40 الف عراقي هارب من جحيم الارهاب خارج حدود الوطن الى دول الجوار شهريا وقد مثلت عملية هجرة العراقيين بأنها كبر عملية نزوح في الشرق الاوسط منذ نزوح الفلسطينين عند قيام دولة اسرائيل عام 1948 لحد الان . وتشير الاحصائات الخاصه بأن العراقيين شكلوا اكبر مجموعه من طالبي اللجوء في اوربا لعام 2006 .
وكأنما البلد اصبح مسلخا كبيرا للبشر وعدد القتلى في الطب العدلي يتصاعد يوميا. واصبحت صناعة التوابيت هي المهنه الرائجه والمربحه كذالك اصبح لحفاري القبور مكاتب كثيره واصبحت لهم اجازات تعلق في مكاتبهم وينتظرون الرد على المكالمات التي تأتيهم عبر الهاتف عن حفر 50 قبر او100 قبر في االيوم الواحد ويقوم المتعهد بتجهيز المكان وارسال عمال الحفر .
ايها العراقيين الاصلاء كفانا قتلا،كفانا تيتم ،كفانا ترميل ، كفانا تفريق بين عوائل الشعب الواحد ، كفانا تمزيق هذا النسيج الاجتماعي المتلاحم منذاقدم العصور ليكن هذا العام عام تضميد الجراح وايقاف نزيف العراقيين وارجاع لحمة ووحدة الشعب العراقي.
سلاما لكل عراقي استجاب لنخوت الضمير. سلاما يا ابناء وطننا سلاما يامن نجيتوا من جراحات النظام الدكتاتوري الى جراحات ونزف العنف الطائفي ، سلاما يا ابناء وطننا ونحن على ثقه بان تعود اسراب حمائم السلام ترفرف على النهرين العظيمين دجله والفرات ،سلاما لكل ابناء شعبي بمختلف الديانات والمذاهب ،سلاما لكل من يحق الحق والعدل ويدفع بيديه وعقله الهجمه الغاشمه ويزيح العتمه والظلام ويوقف النزيف المتدفق عن عراقنا الحبيب وليكن هذا العام عام الخلاص من الارهاب والقتل.
خليل ابراهيم الحلي
سدني