English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

الاعلام المندائي للمرحلة الحالية

سلام الشيخ
Date: Sat, 10 Feb 2007 18:51:03 -0000

نقل وايصال المعلومه والتساؤل عنها وغيرها من عناصر العمل الاعلامي التقليدية ، لاتزال تتمتع بقوتها وتحافظ على ديمومتها كما كانت في الماضي البعيد والقريب ، ففي الماضي كانت الجلسات العائلية وتبادل الزيارات والتواجد في والوسط ضمن الفعاليات الاجتماعية ، كالأفراح والأعراس والأسواق والعزاءات وزيارات الاجداد والجدات العجائز لدور الاقارب والاحفاد ... وغيرها من اللقاءات واختلاط التجمعات البشريه في المدن او القرى ، كانت هذه اللقاءات المصدر الاعلامي الوحيد لشؤون مجموعات المندائيين والعشائر المندائية واخبارها وشؤونها ، وغالبا ما كان لرجل الدين حضوة في توجيه الخبر في اثناء مزاولة الطقوس الدينية او في تواجده في المضيف او المندي .
مع التطور الاحق في سرعة وسائل النقل والاتصال ، تغير الحال ، بدخول الصابئة المندائيين في الحياة العصرية الحديثة ، فتطورت معها وسائل الاعلام وتبادل المعلومات عبر النشر في الصحف والمجلات والكتب والمطبوعات بشكل عام وتبعها تطور النشاط المعرفي عبر المحاظرات وخوض النقاشات والسجالات والمشاركه في المجتمع باطارة الأوسع .
ورغم ان كثير من الشخصيات المثقفة الصابئية سعت للولوج في الأعلام الوطني العام ورغبت في ان توصل صوتها عبر المنابر والأذاعات ومحطات التلفزة ، لكنها كانت اصوات غير مسموعة وكانت مساهمات غير موفقة في طرح القضايا المندائيه ، كما ترغب وتشترطه ضروف الطائفة المندائية وبسبب شوفينية الجهات التي تدير تلك المؤسسات الاعلامية وعنصرية وشموليةوردائة جودة نتاجها .

التكنواعلام

تشكل التكنلوجيا الحديثة يومنا هذا صلب وسائل الاتصال وتبادل المعلومة . ولا اتي بجديد اذا قلت ان عالم الانترنت هو الأطار الواسع الذي يجمع الصابئة والطائفه المندائيه وبشكل متقدم قد يفوق عالم التلفونان والاذاعات والتلفزة والمطبوعات , لذا يتحقق النجاح الأعلامي بالتركيز على هذه الأمكانيه الهائلة واستيعاب مداها .
وعليه فان الاعلام المندائي سيكون اعلام انترنت بالدرجة الاولى مع الاستعانه بما توفرة الوسائل الاخرى .
ان ماتثيره الثورة التكنواعلامية من وسائل ، يخدم بوفرتة فتح فضاءات حيوية للثقافة ، ويربط النتاج الفني الجمالي كاالموسيقي والصوري والمسرحي والفلم التوثيقي وغيرها من الفنون ، بالاعلام ، ويؤدي الى ايجاد اشكال حديثة في الدخول للمعرفة ، عبر ابواب ومصادر طاقات الافراد المعزولين او المجموعات الصغيرة المعزولة ، والتي لاترغب الانتماء والخوض في غمار ما يطرحه الخطاب السياسي العام ، وتفضل التعبير عن رايها بخصوصية في مدونه (بلوغ ) او في صفحات منفردة على الأنترنت او في كتابات حرة تنشر لتعبر عن رأي كاتبها .
مع ادخال وسائل الجمع الصوتي والبصري والفديو ، وفرنا اشاعة تلقائية وعممنا منفعة جماعية ممكنة التحقيق ، في النهاية نحقق اشاعة المعلومة دون قيود ، مادام نوع ونقل المعلومة غير مضر للصالح العام .

 

الأعلام المندائي في عصر الأزمات

أعلام الأزمات أعلام خاص ، يراعي استقرار الأزمة وأستمرارها ، بعد ان يشخص ان الأزمة يتوقف عندها الأزدهار وتنعدم معها الطمأنينة وهو كالمرآت يعكس الحال بتفاصيلة الواقعية ، ويتركه للمتلقي كي يشاهده ويتفاعل معه من منظور ه الخاص .

الأعلام العراقي

ان طائفية الأعلام هي سبب رئيسي في تفجير العديد من الأزمات.
ويؤكد خبراء الأعلام والصحافة في العراق ان الأعلام العراقي أنواع:
النوع الاول ( الديني ) بشقيه الشيعي والسني فهذا ضيق ومحدود لأنه خرج من طرح نفسه بشكل بديل عن العمليه السياسية مما داخله في جو بعيد عن الدين والنصح .
والثاني الأعلام ( المسيس ) وهذا دخل بشكل هاديء وفقير من الناحيه التقنية والشخصية وكان مكمل للصنف الاول ولكن بوجه أخر .
والثالث الاعلام ( المستقل ) وهو خط غير محمي ولذا نجد أنه بسيط لايستطيع ان يطرح رؤية سياسية .
اما النوع الرابع وهو ( الحكومي ) مدخل الساحة بكوادر غير مقنعة وبأمكانيات مادية هائلة ولكن ضعف البصيرة والتقصير المذهبي أضعف هذة المؤسسات التي كان من الممكن ان تكون لائقة بالاعلام .
والأعلام العراقي بعيد عن عراقيته وعن الدور الحقيقي في المساهمة في البناء ، كما يقر اغلب الصحفيين والأعلاميين ذلك ، وربما يعود السبب الى فوضوية المرحلة وأعتبارها مرحلة استثنائية يمر بها العراق .
ان التصفيات الجسدية للكادر الصحفي العراقي تمت على اساس سياسي مذهبي ، حيث بلغ العدد 168 عدد ممن اغتيل من الصحفيين العراقيين عام 2006 ، وهو اول بلد في العالم تصل بة مخاطر مهنة الصحافة والاعلام الى هذا المستوى من الخطورة حسب احصاءيات دولية .

 

اعلام مندائي عام واعلام بديل للمثقفين

كما يشمل الاعلام المندائي العام الذي تقوم به الجمعيات والافراد كافة النشاطات التي يقوم بها المجتمع المندائي .
تتخصص الثقافة باعلام بديل يركز على أُطر الأبداع ودورها في تطوير الوجة الثقافي للتجمع وبالاتفاق مع الاعلام المندائي الأجمالي وبسبب تداخل العوامل السياسية والثقافية فسوف نرى ان التوجه الثقافة الاعلامي يكون في ايجاد وسائل بديلة بالمضمون والشكل والتقنية ترتقي بخصوصيه المبدع المندائي .
وسيواجه أعلام الصابئة بعض التحديات ولابد من ان يشكل امامها موقف معين ،، وهي:

1 ـ البحث عن المنابع الابداعية في وسط الطائفة وتقديم نتاجها بافضل الاشكال عبر اللقاء بها وبسطها بفخر وحيادية مطلقة وتقديم الابداعات بمنظور حقيقي
2 ـ العلمانية والدين
3 ـ الطائفيه والارهاب والاصوليه والسلفيه والنازيه الجديدة
4 ـ احياء اللغة المندائية الاراميه الاصل التنسيق مع مراكز البحوث
5 ـ حقوق الانسان المندائي في الداخل والخارج
6 ـ النازحين المندائيين والهجرةالجماعية
7 ـ الغربة وما تعنيه مفهومة داخل العراق وخارجه .
8 ـ الابادة البشرية على اساس الهوية .
9 ـ ثقافة التسامح
10 ـ حقوق المراة المندائية
11 ـ التوثيق الحديث باستخدام افضل التقنيات
12 ـ الهوية ومعالجة الاحساس بالتمييز في الوسط الاجتماعي . الهويه والعولمة .
13 ـ تفعيل دور المثقف عبر مطالبة السياسيين بمنح دور اكبر
14 ـ محاربه تهميش المثقف
15 ـ دور الترجمة في الاعلام
16 ـ المجتمع المدني الديمقراطي للوطن ومحاربة التوجهات الرامية لبناء مجتمع اسلامي . اعلام مهني واخلاقي يبعد الحرب الطائفيه.
17 ـ الاحتلال وتفاقم الازمات . ومسؤليته في حماية ارواح الصحفيين.
18 ـ استخدام مفردات عالية الدقة في التعبير .
19 ـ مواجهة النزعات الفردية التي جلبت اكثر من متحدث باسم المجموعة دون ترخيص .

تحديات كثيرة اخرى ، ربما اهمها هو اثبات ان مصدر الاضطهاده هو التمييز العرقي والديني وان نتائجه الملموسة تدخل في جحيم الحرب الاهلية عبر أبواب التطهير العرقي ومسالك الأبادة الجماعية .
التحدي الاخير لدور الاعلام الايجابي ، هو القضاء على الانقسام والتشرذم والفتنة والعدائية التي خلقتها ضروف الماضي وسط الاقلية المندائية المسالمة .