الحقيقـــــــة المـــــــرة لواقـــــــع الصابئـــــــة المندائييــــــــن!!؟
نــــزار يـــاســـر صـــكر الحيـــــدر
لقد كان للصراع الدامي على السلطة والمتجذرفي تاريخ العراق اّثاره الكبيرة على الواقع الاجتماعي للعراقيين فما ان تنتهي حقبة دامية حتى يدخل حقبة دامية أخرى!! وهكذا امتد على مدى عشرات القرون وحتى يومنا هذا ولان الصابئة المندائيين هم نخــل العـــراق الباســق فهم باقون مابقي العراق بالرغم من كل الجور والظلم الذي الم بنخــل العــراق ولانهم احدى اقليــات الشعب العراقي فهم من يقع عليهم الضرر المضاعف من الماسي التي ابتلى بها العراقيين .
اذن لم يكن الحريق الذي يستعر بالعراق حاليا هو الاول ولن يكون الاخير !!؟ لقد ارتبط وجــود الصابئة المندائيين بوجود نهــري دجــلة والفــرات المقدسين والنخيل عبرالتاريخ لذلك فهم يقدسون النخلة ( السندركا ) حيث ذكرت في الكتاب المقدس الكنز العظيم
(بقوة الضياء والسندركا ، وبقوة النور .. نودي ياور ، والقيت اليه مقاليد الامور )(كنزا ربا يمين الصفحة 281 التسبيح الخامس الكتاب السابع عشر ) لذا فان العراق كان ولايزال وسيبقى ارض المندائيين ومقرا لمرجعيتهم مهما عظمت المحن وضاقت سبل العيش فيه وهذا ما اجمع عليه عقلاء المندائيين ولنا ان نستشهد بالنص الثاني والثلاثين الصفحة 99 (مرياي شجرة الحياة )من كتاب دراشة اد يهيا وهو يشبه المندائيين بالطيور الجاثمة على شجرة
(كرمة) وارفة الضلال تعيش متجمعة وسعيدة لغاية ماتهب عليها ريح عاتية تمزق هذه الكرمة وتقذف بالطيور الى اماكن بعيدة وهي مكسورة الجناح ذليلة لاتستطيع العودة بعد هدوء العاصفة اما الطيور التي تشبثت بالبقاء على الكرمة فهي تبقى لتعيد الحياة الى هذه الكرمة ومعها من استطاع العودة اليها لاحقا من الطيور .
ولكل ذلك يتوجب علينا وضع النقاط على الحروف بتشخيص اسباب ضعف هذه الطائفة ومواطن الخلل لكي نستطيع ان نبدا ولو متاخرين باصلاح ما يمكن اصلاحه فالعمل على اصلاح الخلل ونحن متاخرين افضل من عدم الاصلاح البتة وهذه الاسباب هي :
1 ـ موقف القيادات والمرجعيات الدينية الاسلامية الغير واضح والصريح من الصابئة المندائيين باعتبارهم من اصحاب الديانات الموحدة والكتابية وعدم وجود فتاوى حقيقية واضحة وصريحة من قبل هذه المرجعيات تحسم اوضاعهم وموقفهم وعلاقاتهم مع الاغلبية المسلمة من المجتمع مما يدفع المشككين بهم من التعامل معهم بطريقة دونية تميزهم وتعاملهم على انهم مواطنون من الدرجة الثانية ويفتح الابواب للتعامل معهم بشكل قاصر ومجحف مما ينعكس على الصابئة المندائيين ذلك التمييز في التعامل معهم وهذا مانراه في التهميش السياسي لهم وعدم وجود اي مشاركة فعلية لهم في الجهاز التنفيذي الحكومي بالرغم من وجود الكوادر العلمية المؤهلة لشغل مثل هذه المناصب مما يتطلب ان يتحرك مثقفو الطائفة واصدقاؤهم من المؤرخين والباحثين للعمل من اجل اصدار فتاوى لمصلحة المندائيين.
2 ـ بسبب الطبيعة الدينية والاجتماعية للصابئة المندائيين واعمالهم الحرفية فهم منتشرون على جميع مدن العراق وارضه ولم يكونوا في اي وقت يشكلون اي تجمع سكاني لهم ضمن مدينة او قرية خاصة بهم ربما لكونهم لم يعملوا بالزراعة بشكل رئيسي وهذا انعكس على تجماعاتهم واثر عليهم سلبا عند تدهور الوضع الامني لعدم امتلاكهم لملاذ امن لهم يجمعهم ويحميهم عند الضرورة .
ان انتشارهم على مدن العراق ساعد على شعورهم بعدم الامان خاصة بعد تدهور الوضع الامني مما حسر خيارهم للهجرة خارج العراق وبالتحديد الى الدول المجاورةبشكل اولي املين الالتحاق بذويهم واقاربهم في دول المهجر وليقعوا فريسة سهلة لعصابات التهريب التي تسلبهم كل ما يملكون حتى يوفق جزء منهم بالوصول لاهدافهم ويبقى الاخرون يجهلون مصيرهم واسرى معاناتهم وهذا يتطلب العمل لاستصدار قرارات دولية بحمايتهم عند الضرورة.
3 ـ خصوصية الشخصية المندائية التي تمتاز بدماثتها وحسن تعاملها مع المجتمع وطبيعتها المسالمة اغرى البعض في التجاوز على حقوقهم الشخصية مما زاد في ذلك رضوخ هذه الشخصية للامر الواقع الذي فرضه المجتمع عليه والذي يوصفه بالضعف مع ابناء المجتمع المحيطين به ومن جهة اخرى ترى هذه الشخصية المندائية صعبة الاقتناع بمقررات طائفتها يغلب الشك عليها وهذا ناتج عن تراكم موروث من قرون من الاضطهاد ولانه لايرى اي متنفس لاظهار قوته وشخصيته الا من خلال تمرده على ابناء جلدته في بعض الاحيان وتصعب قيادته وهذا ما يدفع الكثير من ابناء الطائفة الى الابتعاد عن العمل في المؤسسات العامة للطائفة لكن في الوقت نفسه نرى ان هذه الصفات تذوب عند الفئة المثقفة الملتزمة فكريا لانها استطاعت ان تتخلص من هذه العقد ولذلك يستوجب علينا اعطاء فرصة اكبر لهؤلاء المثقفين باخذ دورهم ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
4 ـ حمى الهجرة اصبح من اولويات وتفكير الصابئة المندائيين والشغل الشاغل لدى شريحة واسعة جدا من ابناء الطائفة بعد ما عاناه ابناء الشعب العراقي عامة والصابئة تحديدا من حروب وماسي واضطهاد وتهميش وانحسار في الارزاق والتدهور الامني وتراجع عام في الحياة الاجتماعيةالعامة وتعرض الكثير منهم الى عمليات السطو والاختطاف والاغتيال اضافة الى الحوادث العامة التي يتعرض لها العراقيين لكننا نرى ان هناك شريحة ولو هي قليلة العدد نسبيا الا انها متمسكة بوجودها بالعراق تقاوم جهد الامكان الهجرة بسبب مخاطرها كونها مغامرة غير محسوبة النتائج خاصة بالنسبة الى الذين لهم ارتباطات واسعة في العراق لذا فان الهجرة العشوائية التي بدات منذ السبعينات من القرن الماضي وتحولها الى ظاهرة خلال هذه الاعوام ولعدم حسم الموقف منها من قبل قيادات الطائفة وهل هي مع اوضد هذه الظاهرة الغير موجهة والتي اربكت الطائفة وادخلتها بحالة ضياع وفوضى في تقرير مستقبلها ومصيرها كذلك تحولت الى خطر حقيقي على حاضر ومستقبل الطائفة اذا ما استمرت على هذا المنوال لذا كان ولايزال هناك حاجة ملحة لاتخاذ قرار شجاع من قبل هذه القيادات لتحديد موقفها من الهجرة العشوائية ؟ وعليها ان تحدد الاسباب وتضع الحلول والبدائل المناسبة لذلك والا كيف نفسر من ان هذه القيادة واقفة تتفرج على اخطر ظاهرة تمر بها الطائفة ولاتستطيع ان تفعل اي فعل يرتقي الى حجم واهمية المشكلة بل نرى انها تتناقض في قراراتها فمرة تعمد الى دعم الهجرة بشكل مباشر اوغير مباشر وفي مرات نراها تصرح وتقاوم وتتقاطع مع الذين يروجون لها .
5 ـ الخلل البنيوي لقيادة الطائفة وعدم تماشي الصيغ القديمة في اختيارها مع الحاجات الملحة الانية التي يمر بها العراق فاعتماد الصيغ العشائرية البالية لاختيار قيادات الطائفة حدد حركتها ودفع عناصر عشائرية لتسلم المسؤولية سدا للفراغ وحجب وصول الكوادر الفعالة من تولي المسؤوليا ت وهذا ما خلق هوة واسعة بين القيادة وابناء الطائفة حيث تتحول تدريجيا الى قيادة لاتمثل الا نفسها وعلى حساب الطائفة في الوقت الذي يتسابق فيه ابناء المكونات الاخرى للشعب العراقي في الحصول على اكبر الانجازات والمكاسب لمكوناتها في هذا الظرف بالذات رغم تدهور الاوضاع مما يزيد الطائفة اهمالا وتهميشا على ماهي عليه وتفقد الطائفة فرص ذهبية ربما لن تتكرر لذا اقتضى الامر اعادة النظر بعملية اختيار هذه القيادات وتخليصها من الصيغ العشائرية التي ماعادت تتناسب مع حاجات الطائفة .
6 ـ التداخل غيرالمبرر بين القيادة الدينية والدنيوية للطائفة والذي انعكس على تعطيل وعرقلة انجازات هذه القيادات على المستويين الديني والدنيوي ان الفصل بين هذه القيادات ووضع الية جديدة لكي تكمل احدها الاخر هي المخرج المثالي لاعادة ترتيب البيت المندائي والذي سيضع الطائفة في مكانها الصحيح لكي تستطيع ان تعيد جدولة ا ولوياتها والعمل على تحقيقها فالحاجة باتت للطائفة ليست دينية فقط لكنها هي احدى الحاجات وان هناك حاجات اخرى تقرر مصير الطائفة ومستقبلها ان على رجال الدين اولا ادراك هذه الحقيقة والتي لا تنقص من شخصيتهم المعنوية بل هي ستعزز مستقبلا مواقعهم فهم من دون طائفة قوية ومنظمة لايستطيعون ان يحافضواعلى هيبتهم وشخصياتهم وان استطاعوا فلفترة قصيرة ثم ينقلب الموضوع بالاتجاه المعاكس فتخسر الطائفة وقياداتها الدينية كل ماهو خير للطائفة .
7 ـ من الواجبات الاساسية لرجال الدين هواجراء الطقوس الدينية لابناء الطائفة وقد برزت حاجة بعد الهجرة العشوائية للمندائيين وعلى مدى العقدين الحالي والقادم هي تيسير الطقوس المندائية لابناء الطائفة والتركيز على الاساسيات من هذه الطقوس لكي نشد ابناء الطائفة الى الالتفاف على ديانتهم المندائية وما فيها من معاني جميلة توارثناها عن اهلنا وذوينا ان نشوء اجيال جديدة خارج الوطن بعيدة عن ممارسة هذه الطقوس وعن المجتمع العراقي ولاحتكاكها بالمجتمعات الغربية الجديدة سيؤثرذلك على التصاقهم بدينهم شئنا ام ابينا وعلى تقبل ممارسة الطقوس المندائية والتي لازال الكثير منها يمارس بطريقة بدائية لايتناسب مع الاجواء الجديدة التي يعيشها المندائيون مما سيخلق حالة من الرفض لدى الشباب المندائي لاحقا طال الزمن ام قصر خاصة بعد جيلين او اكثر وهنا سنخسر هؤلاء الشباب اما اذا حاولنا تكييف هذه الطقوس مع التشديد في الابقاء على جوهرها وبذلك نستطيع اطالة زمن التمسك بها وتحويلها الى جزء من ثقافتنا وفلكلورنا وهنا سنخرج الاجيال القادمة من عنق الزجاجة التي هم فيها الان لان ضياع ممارسة هذه الطقوس هو العد التنازلي الحتمي لاندثار الدين المندائي وهذه حقيقة على الجميع ادراكها ولنكن اكثر وضوحا وصراحة فان الدين المندائي دين طقسي يرتبط به الفرد المندائي من خلال ممارسة هذه الطقوس الاساسية المعروفة لذا يجب على المثقفين المندائيين وجمعياتهم وتشكيلاتهم في المهجر ان يضعوا هذا الموضوع ضمن اولوياتهم اذا ما ارادوا ان يطيلوا عمر الدين المندائي والعمل على جمع رجال الدين والمفكرين والباحثين والمهتمين المندائيين لوضع صيغ جديدة لحل هذه الاشكاليات واعتبارها على راس الاوليات ومنع رجال الدين من التباري والتنافس والمزايدات بتبني الممارسات السلفية من اجل ان يجعل البعض منهم نفسه افضل من الاخرين وهذا يؤدي الى ارجاع المندائيين الى الخلف والتمسك بممارسات يفترض ان تكون الطائفة قد تجاوزتها .
8 ـ ضعف الوضع المالي للطائفة وعدم اهتمام قيادتها الى ايجاد موارد مالية ثابتة لتمويل نشاطاتهاالمتزايدة واكتفت بالحلول والموارد الانية بطرق لاتلبي حاجات الطائفة ولهذا السبب بقيت الطائفة فقيرة الموارد ولاينسجم موقفها المالي مع مستوى وغنى شريحة واسعة من ابنائها وذلك سبب عدم قدرة القيادات وانعدام التخطيط على المدى البعيد ان حل هذا الموضوع يمكن ان يتأتى من مشاريع مثل اعادة طباعة كتبنا المقدسة وتسويقها اذا ماعلمنا ان هناك طلب كبير على اقتنائها لاسيما من خارج ابناء الطائفة وما تدره هذه العملية من اموال عليها كذلك مشروع ادارة اموال وعقارات المندائيين المهاجرين وذلك بتاسيس ادارة متخصصة مستقلة شبيهة بادارة الاوقاف ترعى املاك المندائيين المغتربين وتعمل على استثمار اموالهم بمشاريع مثمرة منها الحصول على موارد نتيجة هذا الاستثمار ومنها تشغيل الايادي العاملة من المندائيين وزج الشرائح الفقيرة المحتاجة في هذه المشاريع كذلك العمل على استثمار الوضع السياسي الجديد للعراق ومطالبة الحكومة ان تتعامل مع الصابئة المندائيين بالمساواة مع الاديان الاخرى في تخصيص الاموال اللازمة لتمويل مشاريع الطائفة باعتبار ان الجميع لهم الحق في المال العام كما يجب ان تشمل الرعاية الاجتماعية فقراء المندائيين وتخصيص السكن اللائق لهم كما ان معابدهم يجب ان تلقى الرعاية من بناء وترميم وتاثيث وادامة حالها حال اي اماكن عبادة موجودة على ارض العراق وتخصيص حصة لهم بذلك وحث الوزارات ذات الشان ان تتبنى مشاريع التنمية المستدامة لهم والمباشرة بمشاريع تخدم الحياة الاجتماعية والاسرية للمندائيين بل يجب ان تخصص مبالغ مضاعفة لهم باعتبار انهم شريحة مهملة وغير متساوية مع الاخرين وغير ذلك من النشاطات المشروعة والتي تتطلب الجرأة بالطرح والمطالبة بها .
9 ـ بالرغم من وجود جمعيات خيرية مندائية لاتزيد عن اصابع اليد الواحدة تعمل في نشاط المجتمع المدني فهي لازالت ضعيفة ولم تاخذ دورها وليست بالمستوى المطلوب لانها غير منتجة داخل المجتمع المندائي والمطلوب منها ان تعيد النظر بنشاطها وتقوم بتاسيس منظمات اخرى لتغطية كل مفاصل الطائفة تنشط بها كوادر مندائية مثقفة تسعى لتحقيق اهداف كبيرة مستقبلية تؤثر لاحقا على مستقبل ابناء الطائفة وتخدم شرائحهم المختلفة من خلال الاشتراك ببرامج ومشاريع المنظمات العالمية التي تسعى جاهدة في ان تجد شريكا لها لتمويله لغرض تحقيق تطوير المجتمع خاصة ان هذه المنظمات تفضل العمل مع الشرائح المهملة من المجتمع مثل الاقليات والمراة والطفل ان معالجة هذه المشاكل عن طريق مشاريع تتبناها منظمات المجتمع المدني يمكن ان تحصل الطائفة على منافع كبيرة ولكي نخرج من شرنقة النشاطات الكلاسيكية والبدائية التي لاتعطي اوكلها للمستقبل .
10 ـ ضعف النشاطات الثقافية والاعلامية للطائفة وهذا بدوره ادى الى اعطاء صورةغير واضحة عن هموم المندائيين وتطلعاتهم ومعاناتهم لدى اوساط واسعة من المجتمع العراقي خاصة اذا ما عرفنا ان الطائفة تزخر بالعناصر المثقفة والمتميزة ليس في العراق فحسب وانما في جميع انحاء العالم حيث يمكن الاتصال بهم جميعا بطرق الاتصال المتيسرة والتي جعلت العالم قرية صغيرة واستثمار اسمائهم وتخصصاتهم فلديها من العلماء والاطباء والمهندسين والاساتذة الجامعيين والفنانين والادباء والكتاب والسياسيين الكثير ان استحداث لجنة تديم الاتصال بهم وترعى التواصل فيما بينهم وبين مؤسسات الطائفة ستخلق قوة مؤثرة كبيرة محليا وعالميا وحتى على القرارات الدولية لرعاية المندائيين خاصة ونحن نعاني من مشكلة اللاجئين المندائيين في سوريا والاردن وبعض الدول الاخرى حيث انها تحولت الى مشكلة كبيرة على الطائفة ان تعطي فرصة الى هذه الكوادر بالعمل كل من موقعه للضغط على الدول صاحبة القرار ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى لايجاد حلول سريعة وناجعة لانهاء معاناة اهلنا في هذه الدول والتي اجبرتهم ظروف التدهور الامني التي تمر على العراق الى الهجرة المؤقتة الى هذه الدول املا بالتحاقهم باهلهم وذويهم في دول العالم بعدما فقدوا كل مايملكون في العراق حيث يتعذر عليهم العودة لاحقا وحشروا امام مافيات التهريب التي تطالبهم باكثر مما لديهم لكي تحل مشاكلهم التي تعقدت مع مرورالزمن ان الانفتاح على هذه الكوادر المندائية المثقفة والاتصال بهم من قبل اشخاص يستطيعون ان يتعاملوا معهم باحترام وبعقلية مفتوحة وبدون صيغ بيروقراطية يمكن ان يثمر بتاسيس هيئات في مختلف الاختصاصات تعمل من اجل خير وصالح الطائفة واشراكهم في التخطيط لمستقبلها من خلال مواقعهم وعلاقاتهم وانفتاح عقلياتهم ويمكن تنظيم ذلك لاحقا من خلال عقد مؤ تمر عالمي للصابئة المندائيين يعقد في احدى دول العالم او في كوردستان ويمول من قبل منظمات دولية ترعى حقوق الاقليات لتحديد المعالم المستقبلية للصابئة المندائيين واظهار مشكلتهم امام العالم ومن خلال وجود هذه الكوادر المندائية المعروفة والتي لها تاثير في دول العالم وبهذا نكون قد استفدنا منهم وقربناهم الى طائفتهم وانهينا عزلتهم التي طالما شكوا منها .
هذه هي الحقيقة المرة للصابئة المندائيين كما اراها بعيني وانا اعيش في العراق ولم ابرحه قط مستندا الى تجربتي الغنية التي عملت فيها في قيادة ومسؤوليات الطائفة لسنوات طويلة سابقة اضعها بين ايدي ابنائها المخلصين وهي اهم النقاط التي تمثل مواقع ضعف الطائفة واذا ماتوحدت ارادة مثقفيها لانتشالها من هذا الواقع المحزن فعليهم التحرك بتشكيل هيئة انقاذ تتولى الاتصال بقيادات الطائفة وكوادرها المخلصة للتدارس ووضع خطة موضوعية وعملية لانتشال الطائفة من واقعها المر وتفتح ذراعيها لكل المخلصين لقد حان الوقت لتحويل الكلام الى افعال ومواجهة المشكلة بشجاعة وهذه المهمة لاتليق الا للفرسان والشخصيات الشجاعة للطائفة وقبل فوات الاوان ان مواجهة الاخفاقات وتشخيصها وتحشيد كافة الامكانات المتاحة لمواجهتها مهما بلغت التحديات هو سمة التحضر والنضج اذا ما استفدنا من التجارب الماضية واتعضنا من اخطائنا .
ارجو ان لايكون كلامي هذا قد سبب ازعاجا للبعض وساكون سعيدا اذا ما وصلتني اراء ومقترحات تناقش جملة الافكار التي صنفتها هذه المقالة خدمة للطائفة وحرصا على مستقبلها.
بغـــــــــداد آذار 2007
للراغبين والمهتمين في متابعة هذا الموضوع الاتصال :
Email : nazargroup @ yahoo.com
Mobil : 00964 7 901 37 38 56
BAGHDAD IRAQ