English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

كأننا نخون قضيتنا

 

سكرتير رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الصابئة المندائيين

ثمة مهمات نضالية وابداعية جسيمة تواجه رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الصابئة المندائيين بغض النظر عن انتماءات اعضائها الفكرية والحزبية ذلك ان ديمقراطية الثقافة وطابعها الانساني يتجاوز من جانب حلقات الصراع والمزايدة الشخصية، ومن جانب اخر يتجاوز افتراقات الفكر والايديولوجيا، وعلى الجميع، قبل كل شيء توحيد جهودهم الثقافية والمهنية بمواجهة ثقافة الخراب التي تعم بلدنا وتحصد ارواح ابنائنا وبناتنا، جنبا الى جنب مواجهة الثقافة الظلامية التي تروجها المليشيات والطوائف.
على هذا الطريق ايها الزملاء الاعزاء ينبغي ايجاد افضل الصيغ للتعاون المثمر في ردم هوة الافتراق والشقاق وان يكون لقائنا على الدوام متعلقا بمصير بلادنا المدمرة واهلنا المشردين، وليس نزواتنا الشخصية، وان يكون للرابطة المندائية وهيئتها الادارية دور حقيقي في احتواء اي خلاف بيننا ، لاننا كبرنا في هذا المنفى الصعب، وكبر ايضا وعينا بالديمقراطية، واي اختلاف او سجال بيننا لانريد منه ان يعكس هشاشة عملنا المهني والاكاديمي ، لان من شأن ذلك نمس جسد الرابطة بكاملها ونجرحها، ونخون من لايفهمنا،، وتتضاءل احلامه مع بناء لم يكتمل للان بنائه، وتتحطم الكثير من المعنويات. ان ما يصيب الجزء لابد ان يسمم البدن كله، ومنه العقل الذي يفترض ان يرسم او يغني او يكتب.
لقد اتخذنا قرارنا بان تكون الرابطة المندائية بمثابة الوعاء الذي يحتوي ممارساتنا وافكارنا وطموحاتنا و يعيطينا التوازن مع النفس والناس والزمان والمكان ونستعيد من خلالها حياتنا الابداعية لندرك ان لمنفانا الحالي امتداده في الوطن،وان اي صدام شخصي ياخذ مساره لسرقة عملنا وجهدنا الجماعي هو بالمحصلة صدام مع الديمقراطية بكل اشكالها ومستواياتها وهو مالانسمح به جميعا لانه خيانة لمعنى الابداع الذي نرتجيه من الجميع لاننا في الرابطة لانريد ترويض ذاكرتنا على الخوف الذي عاشته في زمن الديكتاتورية ، فمبادىء الضمير والعقل والمسؤولية الفردية والجماعية يجب ان توجه نحو مواجهة الخراب الحاصل في بلدنا ، لا ان تظهرها بعض الكلمات البائسة ضد بعضنا البعض ، والتي تفتقر الى سمات الابداع والتعبير الثقافي والجمالي، وتؤدي الى افقار وتشويه عملنا. ان هذه الاساليب هي محاوللات للقفز العالي في الهواء، لاختطاف امجاد وهمية من نهايتها، وهي مزلق خطير للصعود السهل ومزايدة رخيصة تقعنا في محدودية مغلقة لاتغني احدا عن الدأب الثقافي ومراجعة الذات.
قد تبدو هذه السلبيات محدودة وصغيرة، ولكنها يمكن ان تتحول الى ظاهرة مؤثرة كلما اتسعت واكتملت اعمال رابطتنا. وصحيح ان بعضنا حمل معه جنين الكثير من السلبيات من الوطن، ولكن المنفى وحياتنا الحالية في اوساط ثقافية منفتحة تشكل ارضا بكرا تتساوى فيها القامات والاعمار والتجارب في محيط جديد كليا يرتكز على التسامح، فلا نريد ان تحل الشطارة المستعجلة محل الدأب الصبور، والشهرة الرخيصة محل الثقافة، والذكاء الخبيث محل الفكر الجاد.لا نريد ان نسكت على اضطهاد احدنا، ولا نسكت عن من يسوغ قمعه ، ومن يكتب التقارير ضد زملائه، ومن راقب ومنع ما يكتب وينشر غيره ،ومن يشارك في تشويه ما يحمله الاخر من ابداع. فالرابطة هي خيارنا النضالي والابداعي.
اضع الجميع امام خطورة هذه الظاهرة بكل نفورها وشراستها حتى لانقع في دائرة التبعية المتأخرة في ليل الانسحاقات التي تقودها قوى الظلام والانسحاق.
وتقبلوا خالص محبتي واعتزازي


سكرتير رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الصابئة المندائيين