English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home


تعقيب على رسالة صديقنا العزيز الاستاذ الكبير علي القطبي

الدكتور جبار ياسر الحيدر

سيدي الفاضل

السلام عليكم ....( اسوثة نهويلخون ) ....تحية عراقية خالصة

لقد قرات في رسالتكم الى الاخ المندائي الاستاذ يحيى الاميري عتب الاحباب ولكنه مصحوب بالم لكون انه تناول الجوانب المظلمة (كما اشرت في الرسالة) في تقريره الذي القاه في مؤتمر الاقليات في زيوريخ حول محنة الصابئة المندائيين في العراق وما وصلت اليه بعد تداعيات الوضع المؤلم في العراق حديثا .... شيخنا المبجل واستاذنا العزيز انت تعلم جيدا ماهو سر تعلق الصابئة المندائيين بوطنهم وادي الرافدين ومنذ الاف السنين فبالاضافة الى كونهم هم اصحاب الغرس التوحيدي الاول في هذه الارض المقدسة وان انبيائهم الاوائل قد بدأوا تعاليمهم وطقوسهم الدينية والتعميد على ضفاف دجلة والفرات المقدسين كما انهم قد واكبوا بناء كل الحضارات الانسانية القديمة على هذه الارض ان لم يكونوا قد ساهموا بها ، نجد ان لهم اعداء ولهم اصدقاء واحباب كثر على امتداد التاريخ السحيق فتعرضوا لحملات ابادة واضطهاد وملاحقات ولاسباب متعددة كما حصل لاقوام كثيرة في الازمان الغابرة ، وكانت لهم ايام مزدهرة استطاعوا فيها اثبات وجودهم في البناء والعلم والمعرفة في شتى المجالات ومنها حينما عاش الصابئة المندائيون في سماحة الاسلام عند ظهور الدعوة الاسلامية واكثرها تميزا في عصر العباسيين كما هو معلوم بالرغم من عدم انصاف المؤرخين والتاريخ عنهم . ومنذ ذالك الزمان لقد غيبهم التاريخ لغياب صوتهم السياسي وكان مصيرهم جزء لايتجزأ من مصير الشعب العراقي وما نالهم من ويلات ونكبات الحروب والابادة والاوبئة والفقر والجهل لقرون عديدة ليست باقل مما ناله العراقيون اذ كانوا شركاء واختلطت دمائهم في كل مكان وزمان حتى تشكلت الدولة العراقية الحديثة وشارك الجميع في بنائها من جديد اذ كان للصابئة المندائيين بصمة واضحة فيها وفي جميع المجالات ..... صدقني ايها الاستاذ العزيز انا كمندائي لم اعرف في حينها بان استاذي الذي يدرسني مادة امراض العيون في كلية الطب الملكية في بغداد اواسط الخمسينات من القرن الماضي هو مندائي ولم اكترث لذلك ولم يكن عندي فرق بينه وبين اساتذتي الاخرين ... وللظرافة كان لي ايام شبابي آنذاك ثلاثة اصدقاء يحملون اسمي ولم يخطر في بال اي منا ان يكترث لكون احدنا صابئي مندائي والاخر سني وآخر كردي شيعي وآخر مسيحي حيث كانت علاقتنا علاقة اخوة وكانما من عائلة واحدة وهنالك مئات الامثلة المماثلة الاخرى
لدي ولدى الاخرين تعكس طبيعة حياة العراقيين بكافة مكوناتهم!؟ فبعد ازاحة
الحكم الاستبدادي الذى طالت مظالمه كل مكونات الشعب العراقي بدون استثناء وبغض النظر عن القوميات او الديانات او المذاهب سواء كانت في حروبه العبثية او القهر والاضطهاد السياسي او الاعدامات والسجون ، دخلت جيوش الاحتلال التي جاء بها حكام النظام السابق واستبشرنا خيرا للتخلص من حقبة سوداء مظلمة لمدة مايقارب الاربعة عقود مضت ولكن انهيار السلطة والقانون وانتشار ظاهرة النهب والسلب وتخريب البنى التحتية والفساد المالي والاداري وبروز الجريمة المنظمة على الساحة العراقية مما صاحبها من الاعمال الارهابية من قبل الارهاب الوافد وتمرد بقايا النظام السابق ، هذه العوامل جميعها خيبت آمال العراقيين وجائت بالويلات والنكبات لهم جميعا بكافة قومياتهم ودياناتهم ومذاهبهم بدون استثناء فقد اختلطت دماء الجميع كالسواقي .... وبعدها حلت الفاجعة الاخرى ولا زالت الا و هي الطائفية البغيضة التي ادخلها السلفيون و الدين السياسي المتطرف .... الا لعنة الله عليها وعلى كل من خطط لها و وضع اسس المحاصصة الطائفية والمذهبية وهنا حصل الاحباط واليأس وخيبة الامل الكبرى واصبحت المصيبة اعظم على الشعب العراقي الجريح ... فصحيح ان معاناة العراقيين الان وبالاخص الاخوة الكبار كبيرة وثمنها باهض جدا ...ولكن معاناة الاقليات الصغيرة وبالاخص الصابئة المندائيين مضاعفة ........ كما تعرفون ان الديانة المندائية وتعاليمها مسالمة وتحرم حمل السلاح حتى للدفاع عن النفس ، وتحرم عليهم تاسيس ميليشيا تدافع عنهم كما فعل الاخرون ، وليس لديهم ملاذ آمن كما للاخرين فهم منتشرون في المدن والارياف القريبة عن المياه الجارية وليس لديهم جغرافية محددة، كما وانهم شبه مهمشين في المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الدولة والعملية السياسية ،فتجد ان المندائي يدفع الثمن لما يجري في العراق مرتين ، مرة للمجرمين والارهابيين لكون هويتهم عراقية
... ومرة اخرى للمتطرفين الاسلاميين والسلفيين كون هويتهم صابئية مندائية ،
فقد تعرضوا للقتل والاغتصاب والسطو المسلح والخطف والابتزاز وانواع الاضطهاد على ايدي هؤلاء القتلة المجرمين واجبارهم على تغيير دينهم لانهم كفار !! وما الى ذلك من فتاوي رجال دين متطرفين ومن كلا المذهبين والموقف السلبي الغامض من قبل المراجع الدينية العليا مما زاد عدد الضحايا بنسبة عالية تفوق نسبتهم في عدد سكان العراق ... فلذالك وكما تعلم لم يبق منهم الان في العراق الا خمسة الاف نسمة من اصل حوالي ستين الف قبل اربع سنوات تشرذموا في هجرة عشوائية الى دول الشتات ومنهم حوالي عشرة الاف لازالوا في دول الانتظار المجاورة سوريا والاردن واليمن واندونيسا وغيرها يواجهون حياة ماساوية ومعظمهم تحت خط الفقر لانهم استنفذوا مالديهم ومحرومون من ابسط الخدمات الصحية والمعاشية واالتعليمية لهم ولاطفالهم ناهيك عن اخفائهم لهويتهم الدينية لان غير المسلمين في معظم الدول الاسلامية يعتبرون من الكفار !!! كما وانهم اصبحوا فرائس للمهربين ولا يستطيعون العودة للعراق لانهم اولا سيواجهون الموت والاغتصاب وتغيير الدين بالقوة ، وثانيا لانهم لايملكون اي شئ هناك لانهم باعوا بيوتهم واملاكهم ومحلاتهم باسعار بخسة ....... هذه قصة اهلنا المندائيين وليست بخافية عليكم ايها الاستاذ الفاضل ....... ولكن مايخفف من وقع الفاجعة عليهم هو ادراكهم الجيد بان لهم اخوة عراقيين من مختلف القوميات والديانات ممن اصابتهم نفس الفاجعة وحريصون على الوان الطيف العراقي ولكن لاحول ولا قوة لهم .... انهم شيعة وسنة معتدلين وعرب واكراد وتركمان وفيليين وكلدواشوريين مسيحيين وايزيديين وشبك وارمن وغيرهم والذين يشكلون النسيج العراقي الجميل .......... هم ايضا من ضحايا الارهاب والجريمة المنظمة و الطائفية البغيضة والتطرف ولولا هذه العينة الجيدة لما وجدت ان عدد المهاجرين العراقيين قد تجاوز الاربعة ملايين ولربما الخمسة ملايين والتي حيرت دول الهجرة والمنظمات الانسانية في العالم هذا غير الهجرة القسرية داخل العراق ......... فنحن المندائيون ياعزيزنا نعلم ان لنا اخوة اعزاء في السراء والضراء من العراقيين الشرفاء وندرك ان من يمسكون زمام الفوضى في العراق حاليا هم غرباء ودخلاء في مفاهيمهم على عرف وتقاليد الشعب العراقي الاصيل ومهما طال الزمن فانهم زائلون ولو لحين ......... ولنا ثقة عالية بشعبنا الاصيل ومستقبله الزاهر ان طال الزمن او قصر .................
كما واننا المندائيون يزيدنا فخرا واعتزازا وامتنانا بان يكون لنا اصدقاء من العراقيين الاصلاء الذين نرتبط معهم بوحدة المصير والمفاهيم الانسانية والولاء للوطن العزيز من حملة الاقلام الحرة والمفكرين والعلماء والادباء والشعراء والاعلاميين والا لما تكونت هذه اللجان والحملات والتجمعات الشريفة وجنابكم احد اعلامها لنصرة الاقليات الاثنية والدينية والدفاع عنها وبالاخص الصابئية المندائية المهددة بالانقراض بناء على ما تشير اليه منظمات الامم المتحدة ، مما يزيدنا شرفا وافتخارا ويعزز ولائنا للعراق الحبيب

 

المندائي

الدكتور جبار ياسر الحيدر

 


العزيز الدكتور الفاضل جبار ياسر الحيدر

السلام عليكم .. شكراً على رسالتكم القيمة..

لا اختلف معكم ايها السيد الكريم في ما ذكرتموه .. المندائيون من سكان العراق الأصلاء والموغلين في العراقة والقدم ..
تعقيبي وطلبي ان تعالج الأمور معالجة موضوعية فليست الدنيا كلها ضبابية وسوداء . لا بد ن ذكر الجوانب المشرقة ولو كانت نقاطاً قليلة , ولا نخلط الآخرين الذين يحملون لنا الحب والمودة والشعورالوطني الأخوي المشترك .. كان للصابئة المندائيين على مرالتأريخ أصدقائهم محبيهم وتعرفون هذه الحقيقة أكثر مني .
وتبقى يا سيدي الكريم المسؤولية الأعظم على عاتق المندائيين أنفسهم.. الكثير من العراقيين ناهيك عن غيرهم لا يعلمون حقيقة الدين المندائي الصابئي التوحيدي .. من المسؤول ؟؟؟
أعلم أن الضغوط عليكم كبيرة , ولكن ما باليد حيلة .. يجب التحرك والعمل بكل جد وتفاني لتبيان الحقيقة البيضاء الجميلة لهذا الدين التوحيدي ...
على سبيل المثال مقالتي التحقيقية حول المندائيين كان من الممكن رفعها إلى مراجع الدين وإلى جامعة الأزهر الشريف في مصر وعناوين العلماء موجودة على مواقع الأنترنيت وبامكاني مساعدتكم في هذا الشان .وذلك للحصول على أكبر عدد ممكن من الفتاوى والتأييد من علماء الامة .. وقد قال امير المؤمنين علي المرتضى عليه السلام: ما حك جلدك مثل ظفرك .
ملاحظة أخيرة إن أحببت ان تنشر رسالتكم الكريمة هذه في موقع النور وغيره من المواقع.. سنساعدكم في نشرها ومن باب الدعم الاعلامي للطائفة المندائية العزيزة..
أسأل الله تعالى أن يرفع هذه الغمة عن هذه الأمة وأن يعود المندائيون إلى تربتهم ونهرهم ومدنهم سالمين آمنين ....

أخوكم المحب علي القطبي

 

سيدي العزيز الاستاذ علي القطبي المحترم
وعليكم السلام .... شكرا على ردكم وتقييمكم الجميل
استاذنا الفاضل .... المهم ان الصابئي المندائي هو عراقي رافديني اصيل وهو ينحدر من قوم لهم تاريخ ودين موحد وفلسفة ولغة وكتبهم المقدسة ، وهم تراث تمتد جذوره في عمق التاريخ ، وها هم يشكلون لونا بين الوان الطيف العراقي الجميل ولا يحتاج العراقي الاصيل ان ينبش القبور ليبرهن عن حضاراته وتراثه القديم كما يفعل المصريون ... سيدنا الكريم اترى ان هذا الوقت وهذه الظروف السيئة التي يمر بها الشعب العراقي ملائمة للغور بنقاشات وجدل لاثبات وحدانيتنا !!؟ حتى لانضطهد من قبل الاسلام المتطرف والسلفيون !!؟؟ فهذا الموضوع قد انتهينا منه منذ ايام رحمهم الله بواسع رحمته السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي والمقربون للمراجع العليا يعلمون بذلك ولكنهم للاسف الشديد صامتون !!!... وكما يعلم جنابكم الكريم ونحن نعلم ان زمام الامور و الفتاوى والصوت العالي في هذه الايام هو ليس بيد الاخيار والمعتدلون والمنصفون وانما بيد اناس قد سيسوا الدين من المتطرفين الاصوليين والسلفيون الذين كما تفضلتم يكفرون حتى المسلمين وهم بعيدون كل االبعد عن كل الديانات التي تدعو للمحبة والتسامح والسلام والدين الاسلامي منهم براء .... والا ما معنى هذا القتل والتفخيف والتفجير والاغتصاب و الجرائم البشعة التي ترتكب يوميا بحق الابرياء من الشعب العراق بكافة مكوناته باسم الدين ومنذ اربعة سنوات!!؟؟ ..... اي دين واي شرائع سماوية تقبل بذلك !!؟؟ اتعتقد ياسيدي ان اثارة هذا الموضوع الحساس في هذا الوقت بالذات فيه شئ من الحكمة لاسيما وان نار الطائفية المستعرة وتطرف الدين السياسي والمحاصصة المذهبية المقيتة!!؟ .... ثم مالهم والناس الاخرين مهما كان دينهم وعقيدتهم فالدين لله والوطن للجميع .... ما بالهم يفعلون فعل الشر ويشوهون دينهم ومفاهيمهم وانسانيتهم ؟؟ اين الاخيار واين المراجع العليا الحكيمة من هذا كله ؟؟؟ لماذا هذا الصمت ولمصلحة من ؟؟؟... واخيرا يا استاذي العزيز ليس لدي مااقوله سوى الرجوع الى ما كان يقوله اهلنا القدامى ( خلي المس نايم بطبيخه !!! ) ..... مع اطيب التحيات ودمتم
المخلص
الدكتور جبار ياسر الحيدر

انصر اخاك ظالماً أو مظلوماً
الاستاذ الكريم الشيخ علي القطبي رعاه
الحي الأزلي : أسوثة نهويلخون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ليس بالجديد او المستبعد ما تطرقتم اليه سماحتكم في مقالكم ؛ لاني واقولها صريحة ان سماحتكم صابئياً مندائياً لا يشق غباره بل مندائياً أكثر منك رجل دبن مسلم . احي فيك الانسان النبيل الذي لم ينس واجبه الديني والاخلاقي اتجاه أخيه الانسان؛ فالدين لله وليس للبشر التطاول على ما حبانا به رب العزة من عقل نزن به أعمالنا و كما قال الرسول الكريم {{{ محمــد }} صلى الله عليه وسلّم [ انصر اخاك ظالمــــاُ أو مظلومــاً ] صدق رسول الله . اذن نصرة المظلوم ستكون تحقيقــاً للعدالة الإلهية .
نعم نحن اخوة في الانسانية وما يصيبنا الان لهو ابادة منظمة الهدف منها تفريغ العراق الحبيب من ناسه لغرض الاستيلاء على ارض وخيرات هذه الارض المعطاء والتي لم تبخل بعطائها بل شمل هذا العطاء كل خيّـر وخيّرة وكل من سعى مناكبها .
. وتقبلوا فائق الاحترام
المندائي
فاروق عبدالجبار عبدالامام