جم دوب توفي يا لوح .. مدري أدكنك دك ، مدري أشربنك فوح
بقلم : راجح حيدر الحيدر
كتب مؤخرآ اخوةً لنا على موقع الياهو كروب المندائي ، رسائل ومقالات وآراء في أهمية لم شمل العائلة المندائية ونبذ الخلافات بين الاخوان ان وجدت وتوحيد الخطاب المندائي وضرورة الالتفاف حول قيادة الطائفة المخلصة والواعية ، وقد حدد الاخوة مشاكلنا التالية :
1- تاثير النظام الدكتاتوري السابق على عمل القيادات المندائية المختلفة .
2- عدم الدقة في تحديد وتشخيص المشكلات التي تواجه ابناء الطائفة .
3- تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة عند بعض القياديين .
4- صعود مجموعة من المنتفعين والجهلة لمراكز قيادية وحجب الفرصة امام المثقفين واصحاب العقل والحكمة .
5- التنابز بالالقاب وحب القيادة واستشراء النفاق الاجتماعي عند بعضهم نتيجة الظلم والاضطهاد وقلة الحيلة .
6- الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان وسيادة ظاهرة التعصب الطائفي والصراع على السلطة وفقدان الامن واضطهاد الاقليات العرقية والدينية بعد سقوط النظام والاحتلال الاجنبي للعراق .
وقدمت الاقتراحات التالية للتغلب على الواقع المرير للطائفة :
1 - توحيد الخطاب المندائي في داخل وخارج العراق بشكل عام والسياسي بشكل خاص .
2- بناء مؤسسات ادارية على اسس قانونية صحيحة قوامها اصحاب الكفاءات والخبرة .
3- اخذ زمام المبادرة من قبل المثقفين ومن اصحاب الحكمة والتدبير وعدم ترك القضية المندائية بيد تجارها .
4- تكاتف الجميع وتعزيز مبادئ التسامح والتعاون والاحترام وتصويب الاخطاء بدون تجريح او توجيه الاهانة .
5- عقد مؤتمر مندائي لاعادة تشكيل وبناء المؤسسات المندائية في الداخل والخارج وتوحيد جهود الكوادر العاملة فيها .
هل يكفي ان نعرض معاناتنا وافكارنا لحلها على القراء ، وننتظر الحل بقدرة غيبية من السماء ، وهل يكفي دعائنا وصلاتنا لحماية اصولنا المندائية ، أم نترجم قلقنا وخوفنا على اهلنا وتاريخنا الى عمل وتضحية وتحمل المسؤولية ونضع ايدينا مع الايادي البيضاء للطيبين من ابناء الطائفة ونعمل معهم جنباً الى جنب وبقليل من نكران الذات نوحد خطابنا ونحدد اهدافنا ونرسم طريقنا الى بر الامان الذي ننشد .. ؟ فاذا تمكنا وبكل تواضع وبدون تجريح ان نفرق بين الجاهل والمثقف والجاحد والمخلص والاناني وصاحب العطاء ، حينها وفي فضاء من الديمقراطية سيمكن بسهولة ان نعطي ولائنا لقيادة حكيمة تسير بسفينتنا المتعبة الى بر الامان . .
ولان المصيبة كبيرة ، فقد آن الاوان لأن نتقارب ونتكاتف ونعمل معاً وباخلاص ونسمع الرأي الاخرلتصويب اعمالنا ونبتعد عن الانانية وحب الذات ونضع نصب اعيننا مصلحة الطائفة واجيالنا القادمة وحكم التاريخ . فأبناء الطائفة الغياري والذين يقودون السفينة الان هم في طليعة العاملين وهم رغم قلة عددهم إلا ان انجازاتهم كبيرة وهامة في ظل الظرف السياسي الصعب الذي نمر به ، وهم كـ ( رز العنبر) النادر الذي نحصده من أرض اجدادنا الطيبين ، فالنبت الطيب لابد ان يكون من ارض طيبة ، وأهلنا أكثر من غيرهم يعرفون الرز العنبر ذو الرائحة العطرة المتميزة والنادر في الاسواق .
أن القيادات الفتية والعاملة الان بكل همة ونشاط هي سنابل العنبر المعطرة والثقيلة بحملها وهي حبلى بالانجازات والتي عندما تنحني تواضعاً ، تنتظر منا ان نتمتع بشذى عطرها وطعم انجازاتها الثرة ولا تنتظر منا ان نرميها بالحجارة ، لنعطي الفرصة لهؤلاء الاخوات والاخوة الغيارى والنشامى للعمل والابداع ، واذا لم نتمكن من المساهمة في زيادة عطائهم ، فلنسكت على الاقل ونصلي وندعو لهم بالنجاح . ولا ضير ان نرى أدغال وأشواك في حقول العنبر ، فالغلبة للسنابل الذهبية المثقلة بالحب والعطاء ولعطرها الشذي ، ثم ان آمالنا كبيرة بحبات العنبر العطرة التي نبتت في اراضي الغربة وبدأت تعطي ثمارها الطيبة في امريكا وكندا والسويد والدنمارك واستراليا والمانيا وهولندا وغيرها من بلاد الغربة والشتات ، فهي أصيلة ومن منبع طيب .
إن الانجازات التي تحققت لحد الان للطائفة كثيرة ومتميزة ومؤثرة في مستقبل القضية المندائية رغم ما اعترضها من صعوبات واحباطات .. إلا ان عزيمة القيادة بكافة مستوياتها واضحة وجلية وتحتاج الى مآزرة من قبل الجميع حتى تعطي ثمارها . لانريد ان نقابل العطاء بالجحود ولا نريد نكران جهود العاملين المخلصين من ابناء هذه الطائفة العريقة والتي تعيش الان مأساة حقيقية ، بل الافضل ان نمد لهم يد العون ونوفر لهم الامكانيات لتحقيق اهدافنا السامية ، فالمنجز كبير خلال الفترة الزمنية القصيرة .
أن أهلنا واحبائنا في الوطن الحبيب يتعرضون الان للقتل والابادة والاقصاء ، واليتامى والارامل لا يعرفون المصير الذي كتب لهم ، شبابنا يتعرضون للخطف والسلب وشاباتنا يتعرضن للاغتصاب والاعتداء واطفالهم مشردون ولا يجدون العلاج والامن ، ومستقبل الناجين من الموت مظلم تحت هذه الظروف ، وأهلنا المشردون في دول الجوار يعانون الغربة والذل وشظف العيش ، ان أهلنا يمرون بامتحان صعب للغاية ، ومع كل هذه المآسي وبعضهم للاسف ما زال يصر على الاساءة للاخرين ويقطر سمآ بدلآ من ان يقطر قلبه دمآ على اهله وذويه .. لابدّ ان تكون تضحياتنا وطموحاتنا الانسانية كبيرة لخدمة وحماية اهلنا وضمان المستقبل السعيد لاولادنا ، وهذا لن يتحقق الا اذا عملنا جميعاً بجد واخلاص وبكل امكانياتنا وان نـُحسن التصرف وان لا نضيع فرصة متاحة ، وان لا يصيبنا اليأس اذا عرفنا حجم مشاكلنا وخطورتها ، فالامل كبير بجهود الطيبين والمخلصين من ابناء هذه الطائفة وعلينا مآزرتهم .
طوبى لمن وهبو الوقت والمال لخدمة اهلهم وذويهم .. طوبى للغيارى من ابناء هذه الطائفة …